الاقتصادي

خلافات «أوبك» تتقلص.. والخام يتخلى عن بعض المكاسب

خزانات نفط في ألاسكا (أرشيفية)

خزانات نفط في ألاسكا (أرشيفية)

لندن، الدوحة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط أمس، متخلية عن بعض المكاسب التي حققتها في واحدة من أكبر موجات الصعود على مدار العام في الجلسة السابقة، حيث أظهرت بيانات للقطاع ارتفاع مخزونات الخام الأميركية بما يفوق التوقعات في الأسبوع الماضي، مما أضاف المزيد لسوق تعاني من تخمة المعروض.
وبحلول الساعة 0917 بتوقيت جرينتش، انخفض خام القياس العالمي برنت 39 سنتاً إلى 46.56 دولار للبرميل. وأنهى الخام جلسة الثلاثاء بزيادة 5.7 % بعد أنباء عن تجديد منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) جهود تحديد الإنتاج.
وانخفض الخام الأميركي في العقود الآجلة 47 سنتاً إلى 45.34 دولار للبرميل. وقال معهد البترول الأميركي إن مخزونات الخام الأميركية زادت بمقدار 3.6 مليون برميل في الأسبوع الماضي وهو ما يفوق توقعات المحللين لزيادة 1.5 مليون برميل. وكبح هذا موجة صعود دعمتها أنباء عقد أوبك اجتماعاً قبيل الاجتماع الرسمي للمنظمة يوم 30 نوفمبر للتوصل لتوافق بشأن اتفاق تحديد الإنتاج. وتأثرت التداولات أيضاً بهجمات في نيجيريا على خط أنابيب لنقل النفط.
وقال مصدر جزائري في قطاع الطاقة إن من المرجح أن يعقد عدد من وزراء الطاقة في دول أوبك اجتماعاً غير رسمي في الدوحة يوم الجمعة من أجل محاولة بناء توافق بشأن القرارات التي أخذت في اجتماع المنظمة الذي عقد في سبتمبر في الجزائر.
وقالت مصادر في أوبك إن مسؤولي المنظمة يعملون على صياغة تفاصيل خطتهم للحد من إمدادات النفط، وإن هوة الخلافات بشأن بعض الأمور العالقة تتقلص، في بادرة على إحراز تقدم في استكمال أول اتفاق من نوعه للمنظمة منذ عام 2008.
وكانت أوبك اتفقت في الجزائر يوم 28 سبتمبر الماضي، على تحديد مستوى الإنتاج، مع منح استثناءات خاصة لليبيا ونيجيريا وإيران التي تأثر إنتاجها بسبب الحروب والعقوبات. وينبغي الانتهاء من التفاصيل بحلول موعد اجتماع وزراء طاقة أوبك في فيينا يوم 30 نوفمبر الجاري.
وقبل أسبوعين من موعد الاجتماع المرتقب مازالت هناك خلافات بشأن التفاصيل، في حين أثرت تخمة المعروض التي ستستمر في 2017 على أسعار النفط التي جرى تداولها دون 47 دولاراً للبرميل. ووصل النفط الخام أعلى مستوى في 2016 مقترباً من 54 دولاراً للبرميل بعد اتفاق سبتمبر.
وقال مصدران مطلعان على المناقشات إن هناك جهوداً لسد هوة الخلافات والعمل على التوصل لاتفاق نهائي.
وقال أحد المصدرين «الأمر صعب في بعض النقاط لكنني لا أرى أي أزمة. ما حدث في الجزائر منح الكثير من الأمل والقوة الدافعة واعتقد أن الناس ملتزمون بذلك».
وأحد القضايا العالقة هي المستوى الذي يتوقع أن تثبت إيران إنتاجها عنده. وقالت مصادر إن إيران تريد تثبيت الإنتاج عند أربعة ملايين برميل يومياً، في حين يريد أعضاء آخرون أن تثبته طهران عند نحو 3.7 مليون برميل يومياً.
وقالت العديد من المصادر في أوبك لرويترز إن هذه القضية كانت مصدراً للتوتر في اجتماع 28 أكتوبر في فيينا للجنة رفيعة المستوى المسؤولة عن كيفية تحديد مستويات الإنتاج الفردية بناء على اتفاق الجزائر. وقال مصدران إن أعضاء آخرين في أوبك يريدون أن يكونوا أكثر مرونة في هذا الأمر.
وقال أحدهما إنه في حين من المستبعد تلبية طلب إيران لمستوى إنتاج أربعة ملايين برميل يومياً، فمن المرجح أن يعرض على طهران 3.75 مليون برميل يومياً أو أعلى.
وقال مصدر ثالث في أوبك مطلع على المناقشات «سيتخذ الوزراء ما يلزم للتوصل إلى توافق»، في إشارة لمحاولة إيجاد حل وسط مع إيران. وأضاف «لا يمكننا مغادرة فيينا يوم 30 نوفمبر من دون اتفاق».
وتجتمع اللجنة رفيعة المستوى للمرة الثانية في فيينا يوم الاثنين المقبل، ومن المحتمل أن يعقد بعض وزراء الطاقة في أوبك محادثات غير رسمية في الدوحة يوم الجمعة على هامش مؤتمر للغاز.
وقال مصدر إنه في إطار تعزيز جهود التوصل لتوافق سيقوم أمين عام أوبك محمد باركندو بزيارة مزيد من الدول الأعضاء في المنظمة في الأيام القليلة المقبلة. ومن المقرر أن يلتقي مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وقت لاحق اليوم ثم يسافر إلى الإكوادور وإيران.