الإمارات

دور الإعلام مهم في مواجهة «الاتجار بالبشر»

المشاركون بالورشة التدريبية (تصوير: عبدالعظيم شوكت)

المشاركون بالورشة التدريبية (تصوير: عبدالعظيم شوكت)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

اختتمت أمس الدورة التدريبية للإعلاميين العرب التي نظمها المكتب الإقليمي للأمم المتحدة، بمشاركة ممثلين عن 18 دوله عربية حول آلية مكافحة الاتجار بالبشر.
وقدم فريق من الخبراء بالأمم المتحدة أوراق عمل حول خطورة الجريمة التي يتعرض لها أكثر من 25 مليون ضحية حول العالم، والتي أصبحت تحتل المرتبة الثالثة في الاتجار بعد السلاح والمخدرات حيث تجني العصابات الدولية أرباح من تلك الجرائم.
وأوضح الخبراء أن هذه الجريمة باتت تؤرق العالم ويتركز ضحاياها في آسيا وبعض بلدان أفريقيا، وكذلك شرق أوروبا، كما يدخل سنوياً نحو 4 آلاف ضحيه جدد في بريطانيا.
وأشار الخبراء إلى تنوع أشكال الجريمة، حيث تشمل الاتجار بالبشر من خلال استغلال النساء الفقيرات في الجنس، كما يستغل بعض الذكور في أعمال السخرة، بالإضافة إلى العاملات بالمنازل كما يتم استغلال البعض في بيع أعضائهم.
وأكد الخبراء أن العصابات أصبحت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي في استقطاب والإيقاع بالضحايا عبر «فيسبوك» وغيره من الوسائل، وتتعدد الصور والأساليب حسب كل منطقة، والمستهدفين شرائح مختلفة، وهناك محاولات دولية للحد منها، خاصة الذين يهاجرون بطرق غير شرعيه وتتلقفهم العصابات ويستغلونهم جنسياً أو في بيع الأعضاء، وأن الصحافة الاستقصائية من الممكن أن تكشف طرق تلك العصابات الدولية.
كما أكدوا الدور بالغ الأهمية لوسائل الإعلام في مواجهة جريمة الاتجار بالبشر وفضح الأعمال التي تقوم بها العصابات الإجرامية واستغلال الفقر والعوز والجهل لإيقاع الضحايا.
ودعا خبراء الأمم المتحدة إلى ضرورة نشر المعلومات واستخدام كلمات أقل حدة في تسمية الضحايا، وعلى سبيل المثال العاملات في المنازل بدلاً من الخدم واحترام إنسانية الضحايا.
كما دعوا إلى تشكيل فرق إعلامية مهمتها تدريب وتعريف الإعلاميين في الوسائل الإعلامية المختلفة بالمفاهيم الخاصة بالضحايا، مع استخدام وسائل التواصل للتحذير من الوقوع كضحية لهذه العصابات.
وأشاد خبراء بدور مراكز الإيواء التي أنشأتها دولة الإمارات التي تقدم الدعم والمساندة للضحايا وخاصة أن منطقة الخليج من المناطق المستهدفة من قبل العصابات العاملة في هذا المجال.
وأكد بوريس زنامنسكي نائب الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن جريمة الاتجار بالبشر جريمة عالمية، وتتجاوز الحدود، وهي نوع من العبودية المستحدثة، مشيراً إلى أن المبادرة العربية لمكافحة الاتجار بالبشر تلعب دوراً فاعلاً في هذه المسألة، والتركيز سيكون على الإعلام حيث إنه القادر على مواجهة هذا الخطر الذي لا يقل عن خطر المخدرات، خاصة أن المجتمع الخليجي مجتمع متدين، وتقل فيه الحالات.
وقال: نسعى للتعاون مع الإعلام وإبراز المفاهيم من خلال الدليل الاسترشادي الذي سيصدر باللغة العربية مطلع العام المقبل، وإن الأمم المتحدة تبذل مجهوداً كبيراً في التعريف بالجريمة، ولا يمكن إبراز جهود الأمم المتحدة وتوعية المجتمعات إلا من خلال إعلام حقيقي يسعى لمواجهة خطر الإتجار بالبشر بأنواعه المختلفة».
وفي نهاية الحفل، تم تقديم شهادات للمشاركين في الدورة التدريبية مع التوجيه ببذل الجهد للتعريف بالجريمة.