صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

باكستان توبخ السفير الأميركي واحتجاجات في كراتشي تندد بترامب

إسلام آباد (وكالات)

استدعت باكستان أمس، السفير الأميركي لديها في توبيخ علني نادر من نوعه، إثر انتقادات لاذعة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإسلام آباد مهددا بوقف المساعدات لها، فيما نظم عشرات الباكستانيين احتجاجا في مدينة كراتشي بجنوب البلاد للتنديد بتغريدات الرئيس الأميركي حول باكستان.
وطلب من السفير ديفيد هايل التوجه إلى وزارة الخارجية في العاصمة الباكستانية مساء أمس الأول، بعد أن ردت إسلام آباد بغضب على اتهامات الرئيس الأميركي لها «بالكذب» بشأن إيواء متطرفين، في آخر حلقة من الخلافات التي تهز تحالفهما.
وأكد متحدث باسم السفارة الأميركية، أن هايل التقى مسؤولين لكنه أضاف «ليس لدينا أي تعليق حول جوهر اللقاء».
وفيما لم يصدر تعليق عن مسؤولي وزارة الخارجية، أعلن متحدث عسكري في تغريدة على تويتر أن مجلس الأمن القومي، سيعقد اجتماع في وقت لاحق برئاسة رئيس الحكومة.
ورفض وزير الخارجية الباكستاني تعليقات ترامب ووصفها بأنها حركة سياسية نتجت عن إحباط واشنطن من إخفاقها في أفغانستان، حيث تنتزع حركة «طالبان» أراضي وتنفذ هجمات كبرى. وقال آصف لتلفزيون (جيو تي.في) «كتب على تويتر كلاما ضدنا وضد إيران من أجل الاستهلاك المحلي». وأضاف «إنه يصب من جديد على باكستان جام إحباطاته من الإخفاقات في أفغانستان حيث هم محاصرون في طريق مسدود»، مضيفا أن باكستان ليست بحاجة للمساعدة الأميركية.
وعقد مجلس الوزراء الباكستاني أمس، اجتماعا برئاسة شاهد خاقان عباسي، ركز على تغريدة ترامب، في حين تجتمع القيادة المدنية والعسكرية اليوم الأربعاء لبحث العلاقات المتدهورة مع الولايات المتحدة.
وقال الجنرال دولت وزيري المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية «ترامب أقر الواقع، لم تساعد باكستان قط أو تساهم في التعامل مع الإرهاب». وقال جيتندرا سينغ وزير الدولة بمكتب رئيس الوزراء الهندي إن «تغريدة ترامب دافعت عن موقف الهند فيما يتعلق بالإرهاب ونددت بدور باكستان في التعامل مع الإرهاب».
لكن الصين دعمت باكستان، ولم يشر جينج شوانج المتحدث باسم وزارة الخارجية في إفادة صحفية عندما سئل عن تغريدة ترامب، إلى الولايات المتحدة غير أنه دافع عن مساهمات باكستان في مكافحة الإرهاب.وفي شأن متصل، نظم عشرات الباكستانيين أمس، احتجاجا في مدينة كراتشي بجنوب البلاد للتنديد بتغريدات ترامب.
ورفع المحتجون أعلام باكستان ورددوا الهتافات المناهضة للولايات المتحدة وأحرقوا علما أميركيا وصورة لترامب في المظاهرة التي نظمتها مجموعة من الأحزاب السياسية الدينية.