الرياضي

قانونيون: القرار «باطل» والاتحاد خالف لوائح «الفيفا»

معتز الشامي (دبي)

اتفق قانونيون على عدم جواز معاقبة لاعبي المنتخب الوطني على خلفية خروجهم بغير إذن، من معسكر الأبيض يوم 4 يناير الجاري، قبل نهائي «خليجي 23» بالكويت، ووصفوا قرار لجنة الانضباط بإيقاف عمر عبد الرحمن لاعب العين وعلي مبخوت لاعب الجزيرة 4 مباريات محلية، بـ«الباطل»، وذلك لعدم قانونية القرار المبني على لائحة غير معتمدة من الجمعية العمومية التي تعتبر مصدر التشريعات واعتماد اللوائح والقوانين الوحيد، وليس مجلس إدارة الاتحاد، بحسب وجهة نظرهم.

وأكد المستشار صالح العبيدلي عضو محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، وعضو المكتب التنفيذي بالجمعية الدولية لمحامين كرة القدم، أن قرار الإيقاف باطل، لبطلان الإجراءات المترتبة على اتخاذه، وهو ما يعكس استمرار مسلسل التخبط القانوني والإداري لاتحاد الكرة،
ووجه العبيدلي تساؤلات عدة، قائلاً «كيف تم اعتماد التقرير الذي جاء للجنة الانضباط، من لجنة خارجية عن الاتحاد، مندون تحقيق من قبل الانضباط أولاً، قبل اتخاذ القرار، ولماذا اكتفت لجنة الانضباط بتقرير وتوصية قادمين من لجنة خارجية ولم تستدع اللاعبين لسماع أقوالهم، كما تنص اللوائح؟ وهذا خطأ قانوني أولاً».
وتابع: «كيف يصدر قرار بلائحة غير معتمدة، من قبل الجمعية العمومية؛ لأن لائحة المنتخبات طالما تضمنت عقوبات تصل لحد الإيقاف المحلي والغرامات المالية، فهذا يعني أنها تعتبر قانوناً يحتاج لأن يصدر من جهة تشريعية تمثلها العمومية، وليس من جهة تنفيذية يمثلها مجلس إدارة الاتحاد، وبالتالي لا يجوز اتخاذ قرار بإيقاف لاعبين بناء على لائحة (سرية) وغير مشهرة، وغير معترف بها من (العمومية) التي كان يجب أن تقر اللائحة أولا، وألا تصبح تلك اللائحة هي والعدم سواء».
وتابع: «لائحة المنتخبات عبارة عن مسودة قانون حتى تعتمد من الجمعية العمومية وتراها الأندية وتقرها، ولا توجد مادة في النظام الأساسي، تتيح لمجلس الإدارة إصدار لوائح وقوانين يمكن اعتبارها تشريعات، كما أن اللائحة نفسها غير منطقية، وتحتاج لتنقيح وعقوباتها غير رادعة، فكيف للاعب يقبض الملايين أن ترهبه عقوبة بـ50 ألفا، أو إيقاف من ناديه لمدة 4 مباريات، تأتي كإجازة للاعب ومعاقبة للنادي».
وأضاف: «للأسف، أرى أن اتحاد الكرة ضرب مصداقية لجانه القضائية، بمجرد اللجوء للجنة خارجية تتولى التحقيق، وهذا أمر لم يكن ضروريا، وهو لا يخالف لوائح (الفيفا) فقط، ولكنه يخالف لوائحه الداخلية، لأن اللجان القضائية تعتبر لجاناً مستقلة ومكتملة، ولا يجوز تشكيل لجان خارجية وتحصل على مهام تتعارض مع مهام اللجان القضائية».
وختم: «أين هي اللجنة القانونية التي يفترض أن يتم تشكيلها لتكون مرجعية للفتوى في مثل تلك القضايا الجدلية، ولماذا لم تشكل بعد مرور ما يقارب عامين على انتخاب مجلس الإدارة، حتى لجنة تنقيح اللوائح، التي تم تشكيلها وكنت في عضويتها، لم تعمل ولم تعقد سوى اجتماع واحد وكنت عضوا بها واعتذرت عن إكمال المهمة، حيث لم تقدم تلك اللجنة أي مقترحات أو قوانين ولا زالت مستمرة بلا عمل وبلا دور».
قرارات باطلة
من جهته أكد المستشار القانوني هاني عبده، المحامي المتخصص في القانون الرياضي، ومحامي عدة أندية بدوري المحترفين، أن قرار الإيقاف، غير منطقي، وسيتم رفضه من لجنة الاستئناف التي لا تسمح بوقوع مثل تلك المخالفات في الإجراءات من قبل الانضباط، التي تكرر نفس الأخطاء التي وقعت فيها سابقا من عدم استدعاء اللاعبين والتحقيق معهم، ولفت إلى أن مجلس الادارة ليس من حقه إصدار لائحة تتضمن عقوبات ومواد قانونية تصل للايقاف والغرامة المالية، من دون الرجوع للعمومية، وقال «اللائحة المنوط بمجلس الادارة أن يصدرها وفق نص المادة 87 من النظام الأساسي، تعنى بتنظيم عمل اللجان، وليس لائحة تناقش مخالفات وعقوبات، فالقانون لا يجوز تنفيذه إلا إذا تم نشره، على المعنيين بتنفيذه وهم اللاعبين والأندية، فهل تم إخطار اللاعبين أو الاندية بوجود مثل تلك اللائحة!، بالطبع لا، كما أن لجنة الانضباط المفترض أنها لجنة قضائية مستقلة، ولها قواعدها التي تعطيها حق التحقيق في أي واقعة تنظرها، وبالتالي بما ان اللائحة باطلة والاجراء الذي اتخذته اللجنة باطل، فإن ايقاف اللاعبين باطل، قولا واحدا، لأن اللجنة منعت نفسها من ممارسة حقها القانوني في التحقيق، واكتفت بتقرير لجنة خارجية، وهذا الكلام غير مقبول على الاطلاق في لوائح الاتحاد، ولا يحق للاتحاد اللجوء لجهة خارجية وتشكيل لجنة تحقيق، وهو لديه لجنة انضباط قائمة ومشكلة بقرار من العمومية نفسها».
وتابع «نعم هناك مادة تمنح مجلس الإدارة الحق في التعيين».وختم قائلا: هناك 3 أسس لبطلان القرار الصادر عن الانضباط، أولها بطلان اللائحة نفسها التي تم اعتماد القرار منها، وعدم إعلام اللاعبين بالمخالفات والعقوبات الموجودة بتلك اللائحة وكذلك الأندية، بينما الشرط الثالث للبطلان كان في عدم استدعاء اللاعبين للتحقيق معهم فيما نسب إليهم، فلابد للقانون أن يوفر حق الدفاع المقدم على حق الاتهام».