ألوان

يوم التسامح الدولي.. دعوة للتعايش بين الشعوب

نسرين درزي (أبوظبي)

احتفلت «الاتحاد للطيران» ممثلة في رئيسها التنفيذي جيمس هوجن، بيوم التسامح الدولي في جامعة زايد، بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الدولة للتسامح، ووسط حشد رسمي وطلابي وجماهيري واسع. وتضمن الحفل فقرة استعراضية بعنوان «العالم أملنا»، مثلت بلوحاتها الراقصة باقة من البلدان التي تشكل وجهات مباشرة للأسطول الجوي للشركة.

قيم حضارية
تحدثت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الدولة للتسامح، عن القيم الأساسية التي تحرص القيادة الرشيدة على تعزيزها، ومن ضمنها محبة الآخر وقبوله والتعايش معه. وهي صفات تدعو كلها إلى التسامح الذي نادى به المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه مؤسسو دولة الإمارات، ولا يزال ينادي به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف التمكن من مواصلة الطريق بخطى واثقة وثابتة. وتطرقت معالي الشيخة لبنى القاسمي إلى البرنامج الوطني الذي يرتكز على تعاليم الإسلام وفلسفة الشيخ زايد، إضافة إلى احترام التاريخ والتفاعل مع المعايير الإنسانية والقيم الحضارية المشتركة.

احترام الآخر
وصرح جيمس هوجن بأن «الاتحاد للطيران» توجت مؤخراً بتصنيف شركة طيران من فئة 5 نجوم من مؤسسة «سكاي تراكس»، ويعد ذلك إنجازاً هائلاً بعد مسيرة 13 عاماً. وقال إن الشركة نجحت على مدار تلك الفترة في تخطي التحديات الصعبة الناجمة عن حالات الركود الاقتصادي والأوبئة والكوارث الطبيعية والحروب والإرهاب. مع الالتزام الراسخ بالسلامة التي تعد الأولوية القصوى، والمحافظة على جودة الموظفين وكفاءتهم، وتوفير كل سبل الدعم لهم وغرسهم بالقيم التي تشتهر بها دولة الإمارات، وأهمها احترام الآخر. وذكر جيمس أن موطن «الاتحاد للطيران» بلد مضياف لا يوصف الناس فيه بأنهم زائرون وإنما ضيوف كرام. وهي قيمة تنعكس في منهجية الشركة المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقيمة التسامح التي تعني قبول الآخر مع سعة الأفق وانفتاح الذهن. وأكد أن مبدأ «الاتحاد للطيران» التحلي بالصبر إزاء الأشخاص من الخلفيات والثقافات كافة، معتبراً أن التسامح يعني القدرة على تقبل آراء الآخر وسلوكياته كيفما كانت. وقال إنه ليس من السهل على الشركات تحقيق ذلك ما لم يكن لديها قوة عاملة تتحلى بالتسامح. وهذا ما تتميز به «الاتحاد للطيران» التي تعتبر مؤسسة متعددة الثقافات، بحيث تضم أفراداً ينتمون إلى أكثر من 140 جنسية في فريق واحد. وأشار جيمس إلى أن التسامح ليس مجرد فضيلة يتصف بها الأفراد، بل مهارة ضرورية من مهارات العمل، يمكنها أن تتيح للمرء أن يعمل ضمن فريق متحد يتميز بالتواصل والتوحد من أجل هدف مشترك.

تعايش حضاري
وكان تنوع المشهد الفلكلوري على خشبة المسرح، تأكيداً على حجم التعايش الحضاري بين مختلف الجنسيات على أرض الإمارات، في إشارة إلى مظاهر التسامح التي تدعو الدولة إلى الإيمان بها وتعزيزها. وجسدت اللوحات الفنية فرق الرقص التعبيري بدءاً من اليولة الإماراتية إلى تمايز الأداء الفلكلوري من تايلاند والصين والهند وصربيا وإيرلندا وإيطاليا وأميركا ومصر وجنوب أفريقيا وأستراليا. وتضمن الحدث منصات لمعارض أشغال يدوية وصور فوتوغرافية عمل على تجهيزها طلاب جامعة زايد على مدى 3 أسابيع احتفاءً بالمناسبة.

معرض للخير
وتحدثت سارة صالح خريجة محاسبة عن المعرض المرافق للمناسبة الذي يتضمن إطارات صور وأغطية هواتف نقالة ودفاتر تخص موضوع التسامح والسعادة. وقالت إن فكرة المعرض شارك في تنظيمها مجلس طالبات جامعة زايد لتمكين الجمهور من المساهمة بشراء القطع التي يعود ريعها إلى مخيم مريجيب الفهود في الأردن.
وذكرت موزة الحمادي خريجة موارد بشرية، أنها فخورة بمشاركتها في يوم التسامح الدولي الذي يعبر عن قيمة الشعور بالآخر. واعتبرت أن هذه الصفات مهمة جداً في أيامنا هذه، لأنه عند التأمل في معانيها تبدد الكثير من المعوقات.