ألوان

عرض فيلم «ناني» بسينما «ريجينت ستريت» في لندن

من كواليس تصوير الفيلم (الصور من المصدر)

من كواليس تصوير الفيلم (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

يُعرض الفيلم الوثائقي الإماراتي «ناني» «Nanny culture» يوم الجمعة المقبل في دور سينما ريجينت ستريت (Regent street cinema) في لندن بالمملكة المتحدة. وكان الفيلم قد عُرض مؤخراً في سينما ايفري مان (Everyman cinema)، وسينما ليكسي. وحصد الفيلم بعد عرضه إعجاب كبار النقاد والإعلاميين في بريطانيا، وتم رصد آراء عدد من النقاد المتخصصين في الأفلام الوثائقية التي نشرت في المجلات والمواقع البريطانية.
قال ميرك جوسني في مجلة (The Edge): «فيلم ناني مليء بالبهجة والأفكار، ويقدم نظرة نادرة عن عالم خاص، يبدد أي مخاوف أو أفكار مغلوطة عنه، ما يسمح بتقدير وتفهم هذه الحياة التي ربما لا نكون جميعاً على دراية بها، ويقدم لنا الفيلم بأسلوب قصصي ماهر، حيث إننا جميعاً نشعر بالغربة في هذا العالم كما تشعر بها جولي ونتعلم كما تتعلم». وأضاف: «ناني فيلم يجمع بين الضحك والتعليم، وبين المواقف العاطفية والمحرجة».
وقال كريستيان ميتشل دولبي في موقع (Fan Carpet): «الفيلم يحمل رسائل ودروساً عن التعددية الثقافية والطبقات المجتمعية التي يمكن استنباطها من هذه القصة، والأمر كله ممتع للغاية».
وذكرت سارة ساتون في مجلة (The Up Coming)، أن «ناني» فيلم وثائقي يكشف النقاب عن عالم مربيات الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضافت: «ناني ليس فيلماً وثائقياً فحسب بالمعنى التقليدي، ولكنه لحظات فريدة تفتح النافذة على عالم يندر التعرض له. كما يستعرض اختلاف الثقافات، ويعطي فكرة لاستشراف حياة مربية الأطفال البريطانية بعيداً عن الوطن».

تجاذب وتنافر
الفيلم إنتاج مؤسسة أناسي للإعلام، وفكرة الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، وإخراج البريطاني بول جيمس، ويشارك في الفيلم نجم مواقع التواصل الاجتماعي «بن باز»، والموسيقي الشهير عازف القيثار والمغني عمارة مختار «بومبينو» بأغنية «تيم تار».
وتدور قصة الفيلم حول أسرة إماراتية تستعين بمربية بريطانية بشكل مؤقت لتساعدها على ترتيب برنامج أطفالها اليومي الخاص بالدراسة والنشاطات وغيرها، ما يخلق نوعاً من التفاعل كالتجاذب تارة والتنافر تارة أخرى بين المربية والأطفال، خاصة عند توجيههم وتغيير عاداتهم اليومية، وترصد الكاميرا هذه المشاعر والانفعالات، مستعرضة تجربة الأطفال مع المربية، وكذلك مع أفراد الأسرة والموظفين في البيت والمحيطين بها.
كما تستعرض أحداث الفيلم مفردات من الثقافة الإماراتية، ومدى تقبل الإماراتي لثقافة الآخر، ومدى تفاعل وتعايش الآخر مع الثقافة الإماراتية، ليقدم في الوقت نفسه تصوراً عن الإمارات في عيون الآخرين.

تجربة الحياة بالإمارات
ويكشف الفيلم أيضاً بفكرته غير التقليدية والمشوقة التي تتجلى في روح وطابع مرن وخفيف، مع بصمة من الجرأة التي لم يعتد عليها المشاهد، عن تفاصيل العلاقات وطبيعة الحياة والتفاعل بين ثقافات مختلفة عدة داخل بيت واحد في ضوء الخبرات الذاتية المتباينة لجميع الأطراف، والأفكار المسبقة لدى المربية، وكذلك أهداف الأسرة ومدى الاستفادة من الاستعانة بمربية بريطانية، فيقدم تصوراً صادقاً للواقع الاجتماعي والعالم الذي تعيشه المربيات البريطانيات والعائلات التي تعمل لديها.
كما تناول الفيلم قضايا عدة، منها حرص الأسرة الإماراتية على التزام المربيات البريطانيات بالعادات والتقاليد الإماراتية والإسلامية في قواعد تربية الأبناء، ووجهات نظر الأسر بين مؤيد ومعارض لفكرة الاستعانة بمربيات أجنبيات، وما إذا كان الأطفال يحبون هذه التجربة، ومدى استفادة الأسر من المربية الأجنبية، ومدى تقبل وجهة نظر المجتمع لتلك الأسر التي تحتاج إلى مساعدة إضافية في تربية الأبناء، وفي المقابل مدى تكيف وتأقلم المربية البريطانية مع عملها وبيئتها الجديدة.
قدم الفيلم بانوراما عن أهم المعالم في لندن ودولة الإمارات العربية المتحدة، مسلطاً الضوء على بعض الأماكن السياحية، وكذلك المرتبطة بالأنشطة الثقافية والفنية والتراثية والرياضية، مصوراً بشكل مختصر لمحة عن تجربة الحياة في الإمارات.