الإمارات

مشاركون في «القمة»: «العربية» غريبة في أرضها

تحريـر الأمير (دبي)

أكد مشاركون في القمة الحكومية، أن اللغة العربية في خطر في ظل تربع اللغتين الانجليزية والفرنسية على أنظمة التعليم، وإصرار أولياء الأمور على إلحاق أولادهم بمدارس تقتصر على الانجليزية، مؤكدين أهمية النهوض بالقطاع التعليمي، كي تتمكن «العربية» من استرداد عرشها.
وثمن المشاركون اهتمام قيادة دولة الإمارات باللغة العربية، باعتبارها كياناً يحفظ الأمة من التمزق والتشرذم في ظل الصراعات والحروب الطائفية التي تعصف بالمنطقة، قائلين: إن التغيير الهيكلي الذي اعتمده صاحب السمو رئيس الدولة لوزارة الثقافة، بهدف التركيز على المحتوى وحماية اللغة العربية وتنمية المعرفة.
وشدد سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان وعضو اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، على خطورة كتابة اللغة العربية بحروف انجليزية، ووصفها بالظاهرة السلبية التي انتشرت بين الشباب ممن لا يجيدون الانجليزية، ويريدون أن يتواروا خلف حروفها.
وأكد أن التحديات التي تواجهه اللغة العربية ليست هينة، خاصة في عصر الانفتاح وثورة التكنولوجيا وسطوة العامية، مشيراً إلى أن لغتنا العربية أثبتت مقدرتها على مسايرة ومواكبة التطور الثقافي والمعرفي.
وطالب جمال الشريف من لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني، بأن تكون «العربية» حاضرة في كل ميادين التعليم، بالذات في المرحلة المدرسية، باعتبارها أساس المخزون الثقافي للطالب، منوهاً إلى أن حماية اللغة العربية تعد الحصن الأساسي لحماية الهوية الوطنية والإرث.
وقدم الشريف مقترحاً بإلزام جميع القاطنين في الإمارات ممن لا يتكلمون العربية بالخضوع لدورات مكثفة، ومن ثم اجتياز امتحان شبيه (بالتوفل).
وطالب الشريف وزارة التربية والتعليم، بإلزام جميع المدارس بالتركيز على حصص اللغة العربية، والتواصل مع التلاميذ باللغة العربية الفصحى، وبث الوعي بين الطلبة بأهمية اللغة العربية في حفظ الهوية وبث روح الانتماء للوطن والأمة.
وأكد خليل عبد الواحد حسن على ضرورة الحفاظ على اللغة العربية وحمايتها، منوهاً إلى أنها مسؤولية تبدأ من المنزل كونه الحضن الثقافي الأول للطفل، ثم البيئة المدرسية فالجامعية والعمل.
واقترح علاج الازدواجية اللغوية في المؤسسات التعليمية بإلزام التلاميذ باستخدام اللغة العربية داخل الفصل الدراسي عوضاً عن الانجليزية.
ويرى إبراهيم عبد الملك الأمين العام لهيئة رعاية الشباب والرياضة، أنه إذا ضاعت اللغة ضاعت الأمة. وقال: نزعة تغريب التعليم وصلت إلى منابعه الأولى في سن الطفولة‏،‏ فمنذ شهور النطق الأولى يبدأ الطفل في مدارس الحضانة تعلم الأرقام والكلمات البسيطة الأولى باللغة الانجليزية‏‏ بالرياض.
ويؤكد عبد الله المهيري مدير كليات التقنيات العليا، أهمية تعلم اللغات الأجنبية في عصر العلم والاتصالات والمعرفة‏، مؤكداً أن الأهم والأخطر أن يتعلم النشء لغته الأم في سن مبكرة، لافتاً إلى أن تأخير تعلم اللغة الأجنبية إلى مرحلة ما بعد إتقان العربية في سن الـ 8 سنوات لا يمثل خطراً على التمكن من إجادة اللغة الأجنبية‏.‏