عربي ودولي

قوات النظام السوري تستأنف قصفها لحلب الشرقية المحاصرة

استأنفت قوات النظام السوري، اليوم الثلاثاء، بعد توقف لنحو شهر، ضرباتها الجوية على الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب.

وتنذر هذه الغارات بجولة جديدة من التصعيد العسكري في حلب التي تشكل جبهة النزاع الأبرز في سوريا، وذلك بعد فشل محاولات عدة لإرساء هدنة بين طرفي النزاع.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن هذه الغارات تعد "استئنافا للعملية العسكرية ضد الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق حلب".

ونفذت قوات النظام الثلاثاء وفق المرصد "غارات وقصفا بالبراميل المتفجرة على عدد من الأحياء الشرقية للمرة الأولى منذ 18 أكتوبر"، تاريخ تعليق موسكو ضرباتها الجوية على شرق حلب قبل يومين من هدنة أعلنتها من جانب واحد للسماح بخروج مدنيين ومقاتلين من الأحياء الشرقية المحاصرة من قوات النظام.

وأحصى المرصد مقتل خمسة أشخاص على الأقل جراء هذه الغارت بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى.

وأفاد مراسل صحفي في شرق حلب بأن الطيران الحربي استهدف بشكل خاص إحياء مساكن هنانو والصاخور والفردوس بالبراميل المتفجرة والقنابل المظلية. وقال المراسل إنه شاهد عددا من الجرحى ينقلون من حي الصاخور داخل سيارة إسعاف إلى المستشفى.

وذكر أنه للمرة الأولى ألقت طائرات حربية بالونات حرارية خشية استهدافها بصواريخ مضادة للطيران من الفصائل.

وحذر جيش النظام السوري في اليومين الأخيرين من هجوم وشيك عبر رسائل نصية قصيرة وجهها إلى سكان الأحياء الشرقية وأمهل فيها مقاتلي المعارضة 24 ساعة للخروج من حلب أو تسليم أنفسهم قبل "هجوم استراتيجي مقرر" ستستخدم فيه "أسلحة الدقة العالية".

وشن الجيش السوري في 22 سبتمبر هجوما للسيطرة على الأحياء الشرقية وحصل تقدم ثم تقدم مضاد من الفصائل، لتعود المواقع على ما كانت عليه قبل الهجوم.

وحاولت الفصائل تكرارا كسر الحصار المفروض منذ حوالى أربعة أشهر على الأحياء الشرقية حيث يعيش أكثر من 250 ألف شخص في ظل ظروف مأساوية، مع تعذر إدخال أي نوع من المساعدات إليها منذ يوليو.

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس الماضي أن الحصص الغذائية المتبقية في شرق حلب ستنفذ الأسبوع الحالي.