صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

سيؤول تعرض على بيونج يانج إجراء مفاوضات في 9 يناير

وزير الوحدة الكوري الجنوبي يتوجه إلى مؤتمر صحفي في سيؤول أمس (إي بي أيه)

وزير الوحدة الكوري الجنوبي يتوجه إلى مؤتمر صحفي في سيؤول أمس (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

عرضت سيؤول على بيونج يانج أمس، إجراء مفاوضات على مستوى رفيع في 9 من يناير، بعدما مد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يده لسيؤول ملمحا إلى إمكانية مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ينظمها الجنوب. وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحفظه على المحادثات المحتملة بين الكوريتين، مؤكدا أنها تنطوي على احتمالات متضاربة، وأن العقوبات بدأت تؤثر على بيونج يانج في حين رحبت الصين بالدعوة للحوار بين الكوريتين مجددة التزامها بالعقوبات الدولية على كوريا الشمالية.
وقال وزير إعادة التوحيد الكوري الجنوبي شو ميونج جيون خلال مؤتمر صحفي «نكرر استعدادنا لإجراء مفاوضات مع الشمال في أي زمان ومكان وبأي شكل». وأضاف «نأمل أن يتمكن الجنوب والشمال من الجلوس وجها لوجه لبحث مشاركة وفد كوريا الشمالية في ألعاب بيونج تشانج فضلا عن مسائل أخرى ذات اهتمام متبادل، من أجل تحسين العلاقات بين الكوريتين». وقال إن تفاصيل المفاوضات المقترحة ومن ضمنها جدول الأعمال، يمكن مناقشتها عبر الخط الساخن بين الكوريتين في بانموجون، والمقطوع منذ 2016.
لكن رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن قال أمس، إن التحسن في العلاقات بين الكوريتين مرتبط بتسوية قضية البرنامج النووي الكوري الشمالي. وأكد في بداية اجتماع لمجلس الوزراء أن «التحسن في العلاقات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية لا يمكن أن يمضي بمعزل عن تسوية قضية البرنامج النووي الكوري الشمالي، وبالتالي يجب على وزارة الخارجية التنسيق عن قرب مع الحلفاء والمجتمع الدولي في هذا الشأن».
وقال كوه يو-هوان استاذ العلوم السياسية في جامعة دونجوك «إن مجرد لقاء بينهما سيكون مجديا لأنه يؤشر إلى محاولة من الطرفين لتحسين العلاقات». لكنه أضاف أنهما عندما يجلسان يمكن أن تضع كوريا الشمالية سيؤول في موقف صعب بتقديم مطالب غير مقبولة، مثل وقف التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة. وقال «ما تحاول كوريا الشمالية القيام به هو إعادة تأسيس علاقاتها مع سيؤول كدولة نووية، والمعضلة لدى الجنوب تتعلق بما إذا كان بإمكاننا قبول ذلك».
ورحب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان الذي يفضل حوارا لنزع فتيل التوتر مع الشمال، الثلاثاء بتلميح كيم الى احتمال وجود فرصة للدخول في حوار. غير انه قال ان التحسن في العلاقات بين الشمال والجنوب يجب ان يترافق مع خطوات لنزع السلاح النووي.
وطلب مون من وزارتي الوحدة والرياضة سرعة اتخاذ إجراءات لمساعدة كوريا الشمالية في المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة المقررة في بيونج تشانج.
وفيما يتعلق بالمحادثات بين الكوريتين قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع تشوي هيون سو، إن سيؤول تنتظر ردا مفصلا من بيونج يانج على عروض قائمة بالفعل من أجل الحوار قدمتها سيؤول في يوليو.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات المحتملة بين الكوريتين تنطوي على احتمالات متضاربة، مضيفا في تغريدة على تويتر أن «العقوبات والضغوط الأخرى بدأ يكون لها تأثير قوي على كوريا الشمالية، الجنود يفرون على نحو خطير إلى كوريا الجنوبية». وتابع «رجل الصواريخ يريد الآن إجراء محادثات مع كوريا الجنوبية لأول مرة، ربما تكون هذه أنباء طيبة وربما لا، سنرى».
وفي السياق، رحبت بكين، الحليف الرئيسي لبيونج يانج، بالتطورات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينج شوانج «ندعم الكوريتين في اغتنام هذه الفرصة للقيام بجهود ملموسة من أجل تحسين العلاقات الثنائية، والتوصل لنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية». وأضاف «إنه أمر جيد، إن الصين ترحب وتدعم اعتبار الكوريتين ذلك فرصة لبذل جهود فعالة لتحسين علاقاتهما المتبادلة».