ألوان

3 فائزين في مسابقة «الدار بخط أهل الدار»

نهيان بن مبارك يكرم الفائزين (تصوير عبدالعظيم شوكت)

نهيان بن مبارك يكرم الفائزين (تصوير عبدالعظيم شوكت)

نسرين درزي (أبوظبي)

بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أُعلن أمس في «ياس مول»، أسماء الفائزين بمسابقة «الدار بخط أهل الدار» لفنون الخط العربي، وهم ضياء علام في المركز الأول، وجلال حارب في المركز الثاني، وفاطمة الحمادي في المركز الثالث. وكان قد تم اختيارهم من ضمن 10 متنافسين محترفين وهواة وصلوا إلى المرحلة النهائية من 290 مشاركاً ضمن المبادرة الوطنية التي دعت إليها شركة الدار العقارية احتفاء باليوم الوطني الـ45 لقيام الاتحاد، وذلك عبر نسخ أبيات قصيدة «الدار عامرة بأهلها»، تعبيراً عن مشاعر الولاء للوطن بأساليب إبداعية مختلفة، بهدف إعادة إحياء هذا الإرث العريق في المنطقة.

شغف وأداء
شكل الحدث مهرجاناً فنياً من نوع آخر، أكد خلاله المتسابقون ممن حضروا ورش العمل على مدى 10 أيام داخل «ياس مول»، شغفهم بالخط العربي كأحد أبرز رموز الحضارة العربية على مر التاريخ. وكانت لجنة التحكيم برئاسة الفنان التشكيلي والخطاط الإماراتي محمد مندي، أثنت على جهود المشاركين وأدائهم المتميز في تشكيل أحرف قصيدة «الدار عامرة بأهلها» التي تم عرضها على القنوات التلفزيونية والإذاعات ومواقع التواصل الاجتماعي. وهي من كلمات الشاعر حسان العبيدلي وألحان موسى محمد، وغناء الفنان عيضة المنهالي.

إبداعات خطية
وأعرب محمد خليفة المبارك الرئيس التنفيذي لـ «الدار العقارية»، عن فخر الشركة بمشاهدة المتسابقين يعبّرون بشغف عن حبهم للدولة من خلال فن الخط. ووجه الشكر والتقدير إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على جهوده الحثيثة في تنمية الثقافة والفن بالدولة. كما أثنى على جهود المشاركين الذين أظهروا حماساً واضحاً خلال المسابقة. وذكر أن إنجازات الدولة تشهد على نجاح مؤسسيها في تسخير التراث والتقاليد والإرث الثقافي للوصول إلى رؤية واضحة، تدعم معايير التقدم والازدهار اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً. وهذا برأيه ما أكدته مسابقة فن الخط العربي التي أطلقتها «الدار العقارية».

منافسة شديدة
وتحدث عبيد اليماحي مدير أول قسم الاتصال المؤسسي في «الدار العقارية»، عن المستوى الراقي الذي اتسمت به المسابقة، حيث المنافسة الشديدة بين المشاركين. وقال إن الأعمال النهائية تم اختيارها استناداً إلى جمالية الخط العربي، وقدرة المتسابقين على ترجمة مقومات القصيدة إلى إبداعات خطية، إضافة إلى مهارة استخدام اللون والتصميم. وأوضح أنه لم يكن من السهل الاختيار بين الخطاطين الذين بذلوا جميعاً الجهد الكبير، سواء من المحترفين أو الهواة. ووعد بالمزيد من المبادرات المماثلة التي تحرص «الدار العقارية» على إطلاقها لإشراك أفراد المجتمع المناسبات الكبيرة، لا سيما الوطنية منها، واعتبر أنه من الضروري الإضاءة على المواهب في مجال الخط العربي للمحافظة على هذا الفن من الاندثار.

على طريق الاحتراف
وتحدث ضياء علام الفائز بالمركز الأول، وجائزة قدرها 100 ألف درهم، عن عظيم فخره بالنتيجة التي لم يتوقعها. وقال علام الذي يعمل مهندس تخطيط مدن في بلدية أبوظبي، إن تعلقه بالخط العربي لم يكن سوى هواية سرعان ما تطورت. وهو بعد الفوز ينوي التثقف أكثر في هذه الفنون العريقة، بما يخدم موهبته ويضعها على طريق الاحتراف. وذكر أن منحه الجائزة الأولى يعني تقدير براعته في تجسيد قصيدة «الدار عامرة بأهلها» من خلال فن الخط العربي، الأمر الذي يضعه أمام مسؤولية كبيرة في المستقبل.
وسام جديد
وذكر الفنان التشكيلي جلال المحارب الفائز بالمركز الثاني، وجائزة قدرها 50 ألف درهم، أنه كمدرس خطوط عربية في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، يقدر هذه المبادرة الوطنية من «الدار العقارية». واعتبر فوزه وساماً جديداً يرفعه عالياً في سبيل حث الجيل الجديد على التعرف أكثر إلى فنون الخط العربي، للمحافظة عليه بوصفه إرثاً فنياً لا يعوض. وتحدث المحارب عن الخطوات الحثيثة التي تخطوها دولة الإمارات في سبيل تفعيل جوائز الخط العربي، تشجيعاً لانتشاره في صفوف النشء.

من أجل الفوز
وقالت فاطمة الحمادي الفائزة بالمركز الثالث، وجائزة قدرها 25 ألف درهم، إنها دخلت المسابقة من أجل الفوز، وهي سعيدة جداً بالنتيجة وبمستوى التنظيم والتقييم. وذكرت الحمادي التي تعمل اختصاصية تأليف مناهج فنون بصرية وتطبيقية في وزارة التربية والتعليم، أن الخط العربي هواية بالنسبة لها، وهي تعتمد الخط الحر القريب من الخط الديواني. وهي تنوي دراسة قواعد الخط بحسب الأصول، لأن ذلك يساعدها في منح القيمة لمخطوطاتها.