الاقتصادي

7200 مؤسسة تستثمر في سوق أبوظبي بنهاية أكتوبر

حوار- يوسف البستنجي

أكد راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، أن عدد المؤسسات الاستثمارية التي تعمل في السوق نحو 7200 مؤسسة، منها ما يزيد على 5000 مؤسسة استثمارية أجنبية، مع نهاية شهر أكتوبر 2016، وأن الاستثمار المؤسسي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي وصل إلى 4.3 مليار درهم.
وأكد البلوشي في حوار مع «الاتحاد»، أن سوق العاصمة أبوظبي قطع شوطاً مهماً في إطار التزامه ببرامج خطة أبوظبي لتنمية وتطوير قطاع الخدمات المالية، وتعزيز البيئة التنافسية لممارسة الأعمال وجذب الاستثمارات في الإمارة، حيث بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة بالسوق 406,1 مليار درهم، بحسب مستويات الإغلاق ليوم أمس.

ويدرج في سوق أبوظبي نحو 70 شركة مساهمة، منها شركات أجنبية مزدوجة الإدراج.
وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات الأجنبية المدرجة بالسوق إلى نحو 30.2 مليار درهم، منذ بداية العام 2016 وحتى نهاية الربع الثالث، مقارنة مع 24.5 مليار درهم تقريباً خلال العام 2015.
وبلغ صافي الاستثمار الأجنبي، منذ بداية العام 2016 وحتى نهاية شهر سبتمبر، 3.2 مليار درهم.
وأوضح أن عدد الأسهم الحرة في سوق أبوظبي للأوراق المالية بلغ 46.201 مليار سهم مع نهاية النصف الأول من العام 2016، وهو ما تشكل نسبته 53.06% من إجمالي أسهم الشركات المدرجة في السوق
وقال البلوشي بمناسبة الذكرى الـ 16 لتدشين السوق، التي تصادف اليوم 15 نوفمبر، إن سوق أبوظبي حقق إنجازات كبيرة خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى البنية التحتية التي باتت تواكب أفضل الممارسات العالمية، أو آليات التداول المتبعة والخدمات المقدمة، وأضاف: نسعى لكي نكون سوقاً رقمياً بالكامل من خلال التحول الرقمي الفعال والمستدام، وذلك انسجاماً مع توجهات حكومة أبوظبي ورؤية أبوظبي 2030.

عمق السوق
وحول أهمية زيادة عمق السوق، أي زيادة أحجام وقيم التداول بما يعزز قدرة السوق على أن يكون أداة عادلة في قياس أسعار الأسهم وقيمة الشركات السوقية، أوضح البلوشي أن السوق يسعى باستمرار لتوفير العديد من المنتجات في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وذلك في إطار استراتيجية العمل القائمة على مواكبة أفضل الممارسات العالمية، وعلى النحو الذي يساهم في زيادة عمق السوق وزيادة الثقة في تعاملاته.
وقال: أعتقد أن بلوغ الهدف المنشود لا يقتصر على الجهود التي يبذلها السوق، بل هي عملية تشاركية تتطلب تحركاً من قبل المستثمرين، وعلى وجه الخصوص المحافظ والصناديق الاستثمارية المحلية التي يجب عليها زيادة نشاطها وأخذ زمام المبادرة، خاصة في ظل انخفاض مكرر ربحية جميع الشركات المدرجة وارتفاع العوائد التي توزعها الشركات على المساهمين.
وأضاف: الاعتماد على الاستثمار من قبل المتداولين والابتعاد قدر الإمكان عن المضاربة من العوامل التي تساهم في زيادة عمق السوق، ونحن بدورنا نسعى لتعزيز الاستثمار في كل ما نبذله من جهود، سواء من خلال برامج التوعية التي ننفذها، أو الجولات الترويجية التي ننظمها مع المؤسسات، سواء داخل الدولة أو خارجها، والتي نجحنا من خلالها باستقطاب العديد من المؤسسات الأجنبية للاستثمار في السوق.

المنتجات الجديدة
وأكد البلوشي أن السوق نجح خلال السنوات الماضية بتوفير العديد من المنتجات، وتضمنت الحزمة الأخيرة منها صلاحية إصدار التراخيص الخاصة بممارسة نشاط صانع السوق، والبيع بالمكشوف، والتداول بالهامش، ومزود السيولة، والإقراض والاقتراض، وغيرها من المنتجات الأخرى التي انتقلت مهام إصدار رخصها من هيئة الأوراق المالية والسلع إلى السوق، ونسعى خلال الفترة المقبلة إلى توفير منتجات أخرى لزيادة الفرص الاستثمارية، كما أننا لا زلنا نبذل جهوداً كبيرة من أجل وجود سوق نشط للسندات والصكوك، وذلك في إطار استراتيجية عملنا لزيادة تنويع المنتجات أمام المستثمرين.
وتابع «تأتي المبادرات التي يطلقها السوق في إطار التزامه ببرامج خطة أبوظبي، من خلال تنمية وتطوير قطاع الخدمات المالية في الإمارة، ونحو تعزيز البيئة التنافسية لممارسة الأعمال وجذب الاستثمارات في الإمارة».

الاستثمار الأجنبي
وقال البلوشي: شهد الاستثمار الأجنبي في سوق أبوظبي للأوراق المالية نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، وارتفعت نسبة تدفق سيولة هذه الشريحة من المستثمرين بعد ترقية السوق ضمن مؤشرات مورجان ستانلي، ما ساهم في دعم التعاملات بشكل عام.
وأضاف: بلغ صافي الاستثمار الأجنبي، منذ بداية العام 2016 وحتى نهاية شهر سبتمبر، 3.2 مليار درهم، مقارنة مع 5.8 مليار في عام 2015 بأكمله، ونحو 3.6 مليار درهم في عام 2014، الأمر الذي يعني تواصل نسبة النمو.
وتابع «نواصل المساعي في السوق لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق وشركاته المدرجة، من خلال إقامة وتنظيم الجولات الترويجية الدولية، والتي كان آخرها في مدينة نيويورك الأميركية وحضرها نحو 50 ممثلاً عن صناديق ومحافظ الاستثمار بأنواعها، وإدارة الأصول، بالإضافة إلى المشاركات العديدة للسوق لأجل عرض الفرص الاستثمارية المتوفرة في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي يعد من أفضل أسواق المنطقة من حيث العائد على الاستثمار، بحسب العديد من المؤسسات المالية العالمية، والتي كان آخرها المشاركة في مؤتمري فوجين وشوكينغ للاستثمار في الصين».

الاستثمار المؤسسي
وأوضح البلوشي أن الاستثمار المؤسسي يحظى بأهمية كبيرة في الجهود التي يبذلها السوق، لكونه من أنواع الاستثمار الذي يساهم في زيادة عمق السوق، وبلغ صافي الاستثمار المؤسسي في عام 2014 نحو 2.3 مليار درهم، وارتفع إلى 7 مليارات درهم في العام 2015، ووصل خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2016 نحو 4.3 مليار درهم.
وأضاف: «تعود ملكية النسبة الأكبر من صافي الاستثمار المؤسسي لمؤسسات أجنبية، مما يعكس مدى قناعتها بالفرص المتوفرة في سوق أبوظبي للأوراق المالية». وقال: «مع نهاية شهر أكتوبر من العام الحالي، بلغ عدد المؤسسات الاستثمارية التي تعمل في السوق نحو 7200 مؤسسة، منها ما يزيد على 5000 مؤسسة استثمارية أجنبية».
وتابع: من المؤكد ان إدراج الشركات الأجنبية في سوق أبوظبي للأوراق المالية لعب دوراً مهماً في دعم السوق، لذا فنحن نسعى باستمرار لجذب المزيد من الشركات الأجنبية للإدراج في السوق.
وقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات الأجنبية المدرجة إلى نحو 30.2 مليار درهم منذ بداية العام 2016 وحتى نهاية الربع الثالث، مقارنة مع 24.5 مليار درهم تقريباً خلال العام 2015.

الأسهم الحرة
قال البلوشي: نؤمن بأن التوسع في زيادة نسبة الأسهم الحرة أو المتاحة للتداول في الشركات المدرجة يساهم في زيادة حجم وقيمة التداولات بشكل عام، كما أنه يساعد في اجتذاب سيولة محلية وأجنبية جديدة لهذه الشركات، ومن هنا فإننا نشجع الشركات على التوسع في زيادة أسهمها الحرة القابلة للتداول من قبل المستثمرين، لكن هذا الأمر في النهاية يخضع لقرار مجلس إدارة الشركة.
وأوضح أن عدد الأسهم الحرة في السوق بلغ 46.201 مليار سهم مع نهاية النصف الأول من العام 2016، وهو ما تشكل نسبته 53.06% من إجمالي أسهم الشركات المدرجة في السوق، مقارنة مع 46.260 مليار سهم بنسبة 53.6% في العام 2015، وهي نسبة جيدة، لكننا نشجع على زيادتها خلال المرحلة المقبلة.

إنجازات السوق
وقال البلوشي: إن سوق أبوظبي للأوراق المالية حقق إنجازات كبيرة خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى البنية التحتية التي باتت تواكب أفضل الممارسات العالمية، أو آليات التداول المتبعة والخدمات المقدمة، ونحن نسعى لكي نكون سوقاً رقمياً بالكامل من خلال التحول الرقمي الفعال والمستدام، وذلك انسجاماً مع توجهات حكومة أبوظبي ورؤية أبوظبي 2030.
وأضاف: «من المعروف أن نقطة القوة في البرنامج التنموي لإمارة أبوظبي تكمن في القناعة الكاملة بأهمية الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، مع الوضوح في تكامل الوظائف والأدوات، وفي هذه المنظومة المتكاملة فإن سوق أبوظبي الذي تحققت له الريادة الإقليمية في الخدمة الرقمية، بات مستكملاً للبنية الأساسية التي تستوعب الفرص المنتظرة». وقال: نحن كطرف من الجهات المعنّية في تنفيذ «رؤية
أبوظبي» 2030، نواصل جهودنا من أجل تعزيز المناخ الاستثماري، وتنشيط سوق الإصدار الأولي، والنظر في الميزات المتاحة لصناديق الاستثمار المشترك، وخلق أدوات مالية جديدة بتكاليف تنافسية، وأوعية استثمار تنافسية في قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وقال: «تتضمن قائمة أبرز إنجازات السوق تبني مبادرة نشر لغة البرمجة المرنة للتقارير المالية، كما كان السوق الأول على مستوى المنطقة في إدراج وتداول صناديق الاستثمار المتداولة (إي.تي.إف)، إضافة إلى كونه أول سوق في المنطقة يقوم بإدراج أسهم الشركات المساهمة الخاصة ضمن منصة السوق الثانية، وبتطبيق واعتماد نظام الرقابة الإلكتروني (سمارت)».
وتابع:«نجح السوق في توفير منظومة تشريعية متميزة للشركات والمستثمرين وشركات الوساطة وجميع الأطراف ذات العلاقة بعمل قطاع رأس المال في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات».

التداول والخدمات
يمكن للمستثمرين تداول الأوراق المالية المدرجة بالسوق من خلال أي من الوسطاء المسجلين في السوق، كما يؤمَن سوق أبوظبي إجراءات الحفظ الأمين مع خمس مؤسسات مالية، بحيث تؤدي هذه المؤسسات دور الأمين الذي يُعنى بالأوراق المالية في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وهذه المؤسسات هي إتش.إس.بي.سي، دويتشه بنك، سيتي بنك، ستاندرد تشارترد، وبنك أبوظبي الوطني.
وتكفل الاتفاقيات التي وقعها سوق أبوظبي مع هذه المؤسسات المالية توفير المؤسسات المالية خدمات الوصاية على الأسهم المدرجة ضمن سوق أبوظبي لصالح عملاء الاستثمار المؤسساتي.
وساهمت هذه الاتفاقيات في تشجيع وتسهيل استقطاب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى أبوظبي، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز قاعدة المستثمرين الدوليين في سوق أبوظبي للأوراق المالية وبالتناسق مع رؤية حكومة أبوظبي الاقتصادية 2030، يطمح السوق لأن يحتل مكان الريادة بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال قيادة عملية تطوير أسواق المال بدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال حسن التنظيم في إطار بيئة تشريعية سليمة تضمن الصدقية والشفافية والإفصاح.
وتم في عام 2014 ترقية سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى فئة الأسواق الناشئة من قبل مؤشري «مرجان ستانلي كابيتال انترناشيونال» و«ستاندرد آند بورز داو جونز»، مما يشكل اعترافاً دولياً باستيفاء أسواق الدولة المالية للمعايير الدولية ومقومات البنية التحتية للأسواق، وهي نتيجة لتفاني حكومة الإمارات في تطوير أسواقها المالية.

تأسيس سوق أبوظبي
تأسس سوق أبوظبي للأوراق المالية في 15 نوفمبر من عام 2000 بموجب القانون المحلي رقم (3) لسنة 2000، وبموجب هذا القانون فإن السوق يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاسvتقلال المالي والإداري وبالصلاحيات الرقابية والتنفيذية اللازمة لممارسة مهامه.
ومهام سوق أبوظبي للأوراق المالية هي إتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والأموال في الأوراق المالية بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني وضمان سلامة المعاملات ودقتها وضمان تفاعل قوى العرض والطلب لتحديد الأسعار، وحماية المستثمرين من خلال ترسيخ أسس التعامل السليم والعادل بين كافة المستثمرين، وإحكام الرقابة على عمليات التداول في الأوراق المالية بما يضمن سلامة التصرفات والإجراءات وتنمية الوعي الاستثماري عن طريق إجراء الدراسات وإصدار التوصيات بما يكفل توجيه المدخرات إلى القطاعات المنتجة المساهمة في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي وتطوير طرق التداول لضمان توفر السيولة واستقرار أسعار الأسهم المدرجة في السوق.