عربي ودولي

الرئاسة الفلسطينية: لا شرعية لقانون «القدس الموحدة»

قبة الصخرة في القدس المحتلة (رويترز)

قبة الصخرة في القدس المحتلة (رويترز)

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس، رام الله)

صادق الكنيست الإسرائيلي «البرلمان»، فجر أمس بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون «القدس الموحدة» الذي يمنع أي حكومة إسرائيلية من التفاوض على أي جزء من القدس إلا بعد موافقة غالبية نيابية استثنائية لا تقل عن ثمانين عضواً من أصل 120، «أي ثلثي أعضاء الكنيست». ونص القانون على السماح بالعمل على فصل بلدات وأحياء عربية عن القدس تقع خارج جدار الفصل العنصري، وضمها إلى سلطة بلدية إسرائيلية جديدة.

وجاء ذلك بعد أن وافق حزب الليكود الحاكم في إسرائيل الأحد بالأغلبية الساحقة على مشروع قرار يقضي بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات وامتداداتها في الضفة الغربية - بما فيها القدس - وضمها إلى إسرائيل.

وقالت الرئاسة الفلسطينية أمس، إنه «لا شرعية» لتصويت الكنيست على قانون «القدس الموحدة». وأكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتصويت الكنيست الإسرائيلية على القانون المذكور «بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني وهويته السياسية والدينية».

وقال أبو ردينة، إن «هذا التصويت يشير وبوضوح، إلى أن الجانب الإسرائيلي أعلن رسميا نهاية ما يسمى بالعملية السياسية، وبدأت بالفعل العمل على فرض سياسة الإملاءات والأمر الواقع». وأضاف: «لا شرعية لقرار ترامب، ولا شرعية لكل قرارات الكنيست الإسرائيلية، ولن نسمح بأي حال من الأحوال بتمرير مثل هذه المشاريع الخطيرة على مستقبل المنطقة والعالم». وحذر الناطق باسم الرئاسة، من «التصعيد الإسرائيلي المستمر ومحاولاتها لاستغلال القرار الأميركي، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير كل شيء، ما يتطلب تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً، لمواجهة العربدة الإسرائيلية التي تدفع بالمنطقة إلى الهاوية».

واعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات تصويت الكنيسة على قانون القدس الموحدة وقرار الليكود بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة امتداداً لإعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، كل ذلك يندرج تحت مرحلة أمريكية إسرائيلية جديدة لفرض الحل وتدمير حل الدولتين. وقال في حديث إذاعي، أمس، إن الرئيس محمود عباس حدد الاستراتيجية الفلسطينية لمواجهة مرحلة فرض الحلول التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب عدداً من الخطوات، أهمها إنهاء الانقسام وعودة اللحمة لشقي الوطن الفلسطيني.

وأكد عريقات أن «القيادة الفلسطينية ستسقط كل هذه المحاولات الأميركية والإسرائيلية لفرض الحل عبر التوجه مجدداً للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وكذلك التوجه لمجلس الأمن ومحكمة العدل والجنائية الدوليتين لمواجهة كل هذه الخطط الرامية لتصفية مشروعنا الوطني».

«المركزي» الفلسطيني يجتمع منتصف يناير

رام الله (أ ف ب)

يعقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته الاعتيادية في 14 يناير في فترة تشهد الساحة الفلسطينية تطورات حرجة بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقال مسؤولون فلسطينيون، إن المجلس المركزي سيبحث «التطورات السياسية الأخيرة، ومن ضمنها العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية عقب قرارها حول القدس». وقال نائب رئيس المجلس التشريعي، عضو المجلس المركزي حسن خريشة لوكالة فرانس برس «وجهت لنا دعوة بالاجتماع يوم الرابع عشر من هذا الشهر في مقر الرئيس محمود عباس الساعة السادسة والنصف» مساء. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن في اجتماع للقيادة الفلسطينية عقب قرار واشنطن، انه«سيتم عقد المجلس المركزي الفلسطيني لاتخاذ قرارات مهمة».