الرياضي

المغرب ترفع شعار «ترشيح أمة» في سباق استضافة مونديال 2026

استضافة كأس العالم تحد كبير في التنظيم (أرشيفية)

استضافة كأس العالم تحد كبير في التنظيم (أرشيفية)

الدار البيضاء (أ ف ب)

اعتبرت اللجنة المكلفة بملف ترشح المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم لكرة القدم في 2026، أن المملكة جاهزة لهذا الترشيح الأفريقي، وسيقدم المغرب ملفه الكامل في 16 مارس المقبل، وتم اختيار شعار «ترشيح أمة» للتعريف بالهوية البصرية لملف المملكة، حيث تحتل النجمة الخضراء، رمز الوحدة الوطنية والإشعاع المغربي، مكاناً محورياً في هذه الهوية، بجانبها أوراق متناثرة لشجرة ذات لون أحمر فاقع، في إشارة إلى الهوية المتعددة الروافد للمملكة المغربية.
أكدت اللجنة المكلفة بملف ترشح المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم في 2026 أن المغرب معبأ من أجل هذا الترشيح «الأفريقي»، مشددة على أن المملكة تعمل منذ مدة مع البلدان الأفريقية ورئيس الاتحاد الأفريقي للعبة من أجل حشد الدعم للملف المغربي.
وقال رئيس اللجنة وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي خلال مؤتمر صحفي في الدار البيضاء «ترشيح المغرب لاحتضان المونديال هو ترشيح موحد يمثل قارة أفريقيا بأكملها»، مشيراً إلى أن الانتقادات التي وجهت للجنة المكلفة بملف ترشيح المغرب بسبب تأخر أول خروج إعلامي لها يمكن تجاوزها، وقال: «قادرون على تدارك الوقت، وتحقيق ما يصطلح عليه في لغة كرة القدم بالريمونتادا».
وتابع: اللجنة قامت بإعداد ملف متكامل ومن مستوى عالٍ يتماشى والمتطلبات التقنية التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وقال: المغرب حقق تقدماً كبيراً مقارنة بالمرات السابقة التي قدم فيها ترشيحه، خاصة على مستوى البنيات التحتية، وبات يتوافر على جميع الإمكانات التي تخول له احتضان كأس العالم، وفي مقدمتها الاستقرار الأمني والسياسي الذي يعيشه المغرب، والموقع الجغرافي المتميز بقربه من أوروبا وآسيا، إضافة إلى شغف الجمهور المغربي بكرة القدم».
من جهته، قال رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع، إن التغييرات التي عرفها نظام التصويت الذي منح الحق لجميع الاتحادات المنتمية لـ(الفيفا) لاختيار البلد المستضيف للمونديال «تجعل جميع الملفات متساوية».
وأضاف: الاتحاد الدولي يحتكم في دراسته للملفات المترشحة إلى البنيات التحتية والعائدات المالية، إضافة إلى جوانب متعلقة بالتنمية المستدامة ومجال حقوق الإنسان، «وهي أمور حققت فيها المملكة تقدما ملموسا، على الرغم من الانتقادات التي وجهت لها».
وتابع: «آن الأوان للمغرب أن يستثمر البنيات التحتية التي بات يتوافر عليها في تنظيم تظاهرات رياضية عالمية من قيمة كأس العالم»، مشيراً إلى أن الترشح لاحتضان نسخة 2026 فرصة لإتمام مجموعة من المشاريع التي أطلقتها المملكة، بما في ذلك الجانب المتعلق بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، بإشراك كل الفاعلين في هذا المشروع الذي يمثل القارة الأفريقية، مضيفاً: ولهذا الغرض استعانت اللجنة بنجوم كرة القدم الأفريقية، مثل الكاميروني صامويل إيتو والعاجي ديدييه دروجبا، وهناك الكثير من الأسماء الأخرى.
من جهته، أعلن وزير الشباب والرياضة المغربي رشيد الطالبي العلمي أن الحكومة المغربية ستقدم «المساندة الكاملة للاتحاد الكروي المحلي لترشيح المغرب لاحتضان كأس العالم»، مشيراً إلى أن المملكة عملت على تجاوز مجموعة من النقائص التي كانت خلال ترشحها لاحتضان المونديال في مناسبات سابقة.
وتابع: الحكومة المغربية عملت على تعبئة جميع القطاعات المتدخلة من أجل أن يقنع الملف المغربي أعضاء الاتحاد الدولي في 13 يونيو المقبل، موعد التصويت على البلد الذي سيحظى بشرف تنظيم كأس العالم لسنة 2026 خلال المؤتمر الـ 68 لـ«الفيفا» الذي سينعقد في موسكو عشية انطلاق مونديال 2018.
وكان المغرب أعلن في أغسطس الماضي ترشحه للمرة الخامسة لاستضافة العرس العالمي بعد 1994 و1998 و2006 و2010، ويواجه منافسة ترشيح مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.