الرياضي

«السيتي» إلى نهائي «فاتح الشهية» والطموح رباعية تاريخية!

أجويرو سجل الهدف الثاني لسيتي في شباك بريستول (رويترز)

أجويرو سجل الهدف الثاني لسيتي في شباك بريستول (رويترز)

محمد حامد (دبي)

لم يتجاوز بيب جوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي الحقيقة حينما قال إن نجوم مان سيتي وجماهيره يشعرون بالسعادة في كل مباراة، بل في كل حصة تدريبية، فالنتائج أكثر من رائعة، وسقف الطموحات بلغ حداً لم يسبق له مثيل في تاريخ النادي، حيث يأمل عشاق «البلو مون» في تحقيق رباعية تاريخية، وهي لقب الدوري، ودوري الأبطال، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة.
جوارديولا حرص على الدفع بعناصر أساسية أمام بريستول سيتي في إياب قبل نهائي كأس الرابطة، على الرغم من أنها البطولة الرابعة من حيث الأهمية على أجندة كبار الكرة الإنجليزية، وحقق البلو مون فوزاً بثلاثية لهدفين على بريستول سيتي، وبمجموع 5-3 ليتأهل إلى نهائي ويمبلي الذي يقام 25 فبراير المقبل، وتعد البطولة بمثابة «فاتح الشهية» الذي يمكنه دفع مان سيتي لحصد بقية بطولات الموسم.
الحالة التي يعيشها فريق مان سيتي تبعث على التفاؤل لتحقيق نجاح غير مسبوق في تاريخ النادي، بل غير مسبوق في تاريخ الأندية الإنجليزية، فقد سبق لليونايتد تحقيق ثلاثية تاريخية «دوري الأبطال والبريميرليج وكأس إنجلترا»، إلا أن سيتي يسير في الطريق الصحيح لحصد رباعية تاريخية، حيث يتصدر الدوري بفارق 12 نقطة أمام ملاحقه المباشر مان يونايتد، وبلغ دور الـ 16 لدوري الأبطال ليواجه اختياراً سهلاً أمام بازل السويسري في فبراير المقبل، كما نجح في تجاوز بيرنلي برباعية في كأس الاتحاد الإنجليزي ليلتقي مع كارديف في دور الـ 32 للبطولة الأحد المقبل، ويضاف لهذه النجاحات وصوله نهائي كأس الرابطة، وفي حال ظفر بلقبها فسوف تكون شهيته مفتوحة لحصد بقية الألقاب المتاحة.
كما أن هناك أسباباً أخرى كان لها مفعول السحر في رفع المعنويات، وهي تجديد عقد كيفين دي بروين نجم الفريق، والاتفاق على تمديد عقد رحيم سترلينج قريباً، وكذلك تجديد الثقة في الهداف التاريخي للنادي سيرخيو أجويرو، حيث أكد جوارديولا أكثر من مرة أنه ليس في حاجة لمهاجم جديد في ظل تألق النجم الأرجنتيني، وسوف يعود جابرييل خيسوس قريباً لتكتمل القوة الهجومية للفريق الساعي لحصد جميع البطولات.
وكان مانشستر سيتي قد فاز على مضيفه بريستول من الدرجة الأولى 3-2 في إياب نصف النهائي، وسجل أهداف سيتي الألماني لوروا سانيه (43) والأرجنتيني سيرخيو اجويرو (49) والبلجيكي كيفن دي بروين (90+6)، وأحرز هدفي بريستول مارلون باك (64) وأدن فلينت (90+4)، بعد أن حقق فوزا صعبا ذهابا على أرضه 2-1 بعد هدف لاجيرو في الدقيقة الثانية من الوقت الضائع.
وبلغ سيتي نهائي مسابقة كأس الرابطة للمرة الثالثة منذ 2014 أملا بإحراز اللقب الذي سيكون الأول لجوارديولا مع الفريق الذي تولى الإشراف عليه في الموسم الماضي خلفا للتشيلي مانويل بيليجريني.
وبعد تلقيه الخسارة الأولى هذا الموسم في مباراة قمة أمام ليفربول 3-4 في الدوري، استعاد سيتي تألقه بفوز سهل على كريستال بالاس 3-1، في مباراة كان نجمها اجويرو بتسجيله «هاتريك».
من جهته، كان بريستول جرد مانشستر يونايتد من اللقب بفوزه عليه 2-1 في ربع النهائي، وكان يأمل بالصعود إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
وكان بريستول يخوض نصف نهائي المسابقة للمرة الثالثة في تاريخه، بعد 1971 و1989 (أفضل نتيجة له)، بعدما تخلص من أربعة فرق من الدوري الممتاز وهي واتفورد (3-1 خارج ملعبه) وستوك سيتي (2-صفر) وكريستال بالاس (4-1) وصولا إلى مانشستر يونايتد.
كما كان متوقعا، سيطر مانشستر سيتي على المجريات طوال الشوط الأول وكانت هجماته بطيئة في البداية من دون خطورة تذكر على المرمى، وصمد بريستول معتمدا أسلوباً دفاعياً بحتاً عبر التكتل في المنطقة الخلفية والضغط على حامل الكرة من دون مبادرات هجومية تذكر، لكن هذا لم يمنع سيتي من رفع إيقاع اللعب والبدء بالاختراق عبر الأجناب.
وانتظر سيتي حتى الدقيقة 43 لافتتاح التسجيل حين خطف البرازيلي برناردو سيلفا الكرة من احد المدافعين وحضرها أمام الألماني المتألق هذا الموسم ساني لوروا فسددها باتجاه المرمى وضع المدافع الأيسلندي هورور ماجنوسون قدمه لإبعادها، لكنها تابعت طريقها نحو الشباك.
تحرر سيتي من التكتل الدفاعي لبريستول بعد أن سعى الأخير إلى الهجوم لإدراك التعادل سريعا، لكن النتيجة كانت عكسية إذ انطلق الضيوف بكرة من هجمة مرتدة وصلت إلى البلجيكي كيفن دي بروين، فمررها من منتصف الملعب تقريبا إلى اجويرو فسددها من داخل المنطقة في الزاوية اليمنى للمرمى.
ودفع سيتي ثمن تراخيه دفاعياً في تشتيت إحدى الكرات فخطفها جايمي باترسون ومررها من الجهة اليسرى ارتقى لها مارلون باك، وأودعها برأسه في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس التشيلي كلاوديو برافو في الدقيقة 64.
عمد سيتي بعد ذلك إلى تهدئة اللعب وتدوير الكرة عبر تمريرات قصيرة لإضاعة الوقت، لكن أصحاب الأرض نجحوا في إدراك التعادل في الدقيقة الرابعة قبل الأخيرة من الوقت بدل الضائع عبر فلينت بكرة من مسافة قريبة داخل المرمى الخالي، وأعاد دي بروين التقدم للضيوف بعد دقيقتين بتسديدة من مسافة قريبة إثر تمريرة من سانيه.