الإمارات

دمج بطاقات التأمين الصحي و«الهوية» إلكترونياً 2017

موظفون في «ضمان» ينهون إجراءات المراجعين (الاتحاد)

موظفون في «ضمان» ينهون إجراءات المراجعين (الاتحاد)

منى الحمودي (أبوظبي)

أكدت الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» أنها بصدد استبدال بطاقات إلكترونية يوفرها تطبيق «ضمان» عبر الهواتف والأجهزة الذكية ببطاقات التأمين الصحي الحالية، إلى جانب العمل على دمج بيانات بطاقات التأمين الصحي مع بطاقة الهوية الإماراتية، وذلك بحلول عام 2017، حسب حمد المحياس، الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات في «ضمان».

وأشار المحياس في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إلى أن خطة استبدال بطاقات التأمين الصحي التابعة لـ«ضمان» جاءت بعد نجاح الاختبارات التجريبية، سواء على تطبيقات الهواتف الذكية، أو عبر تطوير أنظمتها لتتوافق مع الأنظمة التشغيلية الخاصة ببطاقة الهوية. وبلغ عدد المعاملات اليومية المسجلة باستخدام بطاقات الهوية للتعرف إلى سجلات المشتركين بـ«ضمان» نحو 4 آلاف معاملة يومياً نفذها مزودو الخدمات الطبية، وفق المحياس.

وكانت «ضمان» قد وزَّعت بالتعاون مع هيئة الإمارات للهوية، نحو ألفي جهاز قارئ إلكتروني لبطاقة الهوية، على المنشآت الصحية المعتمدة لدى الشركة، وذلك لتمكينها من الاعتداد ببطاقة الهوية في إنجاز معاملات المشتركين ببرامجها، في خطوة تدعم مبادرات الحكومة نحو التحول إلى الخدمات الذكية، وتسهيل وتسريع إجراءات المشتركين في برامجها التأمينية المختلفة عند توجههم إلى المنشآت الطبية.

كفاءة العمليات

وأوضح المحياس أن «ضمان» قامت خلال الفترة الماضية بالاستثمار في أنظمتها الإلكترونية وأتمتة العمليات، ما أسهم في رفع مستوى كفاءة الخدمات المقدمة للمشتركين، وبناء الشركة واحدة من أبرز قصص النجاح التي عملت على تحقيقها جاهدة خلال عشر سنوات مرت على تأسيسها، حيث بلغ معدل عمليات مراجعة المطالبات الطبية التي لا تخضع للتدخل البشري لدى الشركة ما نسبته نحو 50% من إجمالي المطالبات للشركة.

وأظهرت البيانات الإحصائية الصادرة عن «ضمان» للنصف الأول من عام 2016 نمواً بنسبة 21% في عدد المطالبات التأمينية الواردة إليها، حيث بلغ متوسط المطالبات الشهرية نحو 2.8 مليون مطالبة مقارنةً بنحو 2.3 مليون لمتوسط المطالبات شهرياً في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشار المحياس إلى أن «ضمان» حققت نتائج قياسية أيضاً في سرعة الرد على طلبات الموافقات الطبية المسبقة بالنسبة إلى الحالات التي لا تتطلب الإقامة في المستشفى كخدمات الأشعة مثلاً، حيث سجلت الشركة مدة زمنية تناهز 30 دقيقة للرد على 90% من الطلبات، في حين بلغ معدل سرعة الرد نحو 60 دقيقة على ما نسبته 98% من إجمالي الطلبات الواردة.

أما بالنسبة إلى الموافقات الخاصة بالمرضى الذين يتطلبون الإقامة في المستشفى، فقد بلغت سرعة الرد ما معدله 12 ساعة على إجمالي 90% من الطلبات الواردة، و24 ساعة على إجمالي 98% من الحالات الواردة، وهو ما يؤكد مستوى السرعة والكفاءة الإدارية والفنية التي تتمتع بها «ضمان» على مستوى القطاع، علماً بأن حالات الطوارئ لا تستوجب الموافقات المسبقة.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات «ضمان» تحقيقها نسبة 95% في الرد على الموافقات الصيدلانية الواردة عبر نظام المنافع الصيدلانية الإلكتروني «PBM» في أقل من دقيقة واحدة.

وشدد المحياس على أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا فريق العمل من الخبراء والكوادر المتخصصة في المجالات الطبية، الذين يعملون في إطار مجموعة من الأنظمة والمعايير التي تحدد آلية التعامل مع المطالبات، فضلاً عن الاعتداد بنظام القواعد الطبية الإلكتروني الذي طوَّرته الشركة داخلياً وتقوم بتحديثه بشكل مستمر منذ عام 2010، حيث يقوم النظام بتمرير المطالبات الإلكترونية عبر ما يعادل 3 ملايين قاعدة طبية وإدارية منها التشخيص، والعلاج، وجنس المريض، والعمر إلى آخره من المعايير.

3 ملايين مشترك

واعتبر المحياس أن عمليات التطوير التي اتخذتها «ضمان» أسهمت في تحقيق إنجاز جديد بوصول عدد المشتركين في برامجها المختلفة إلى ثلاثة ملايين مشترك بزيادة تبلغ 10% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية العاشرة لفتح شركة التأمين الصحي الكبرى في دولة الإمارات أبوابها في عام 2006.

وجاء النمو في عدد المشتركين بالتزامن مع الإجراءات التي اتخذتها «ضمان» لتوسعة وتطوير خدماتها واستحداث ابتكارات جديدة على السوق المحليّة، التي تشمل إطلاق خدماتها الإلكترونية لأول مرة عام 2009 من خلال موقع إلكتروني يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة من حيث الخدمات والمزايا، وتقديم برامج إدارة الأمراض المزمنة كالسكري في العام الذي تلاه، فضلاً عن مبادرة «أكتف لايف» المجتمعية التي تعتبر الأكبر والأولى من نوعها والمتخصصة في تشجيع جميع أفراد المجتمع على تبني نمط حياة صحيّ ونشط.

وأشار المحياس إلى أن «ضمان» استفادت من شبكة فروعها ومكاتب الخدمة التابعة لها على مستوى الدولة في الوصول إلى مشتركيها وتلبية احتياجاتهم، حيث يبلغ إجمالي عدد فروعها 9، في حين تمتلك الشركة ما يزيد على 40 مكتب خدمة في مختلف أنحاء الدولة.

صدارة في التوطين

وأعرب المحياس عن فخره بوصول إجمالي عدد الموظفين العاملين في الشركة إلى 300 موظف يمثلون ما يعادل 35% من الموظفين المواطنين العاملين في قطاع التأمين على مستوى دولة الإمارات.

وأوضح أن هذه النتائج وضعت الشركة دون أدنى شك في صدارة القطاع من حيث العدد الإجمالي للمواطنين العاملين لديها، بما ينسجم مع إدراكها لدورها الريادي على مستوى قطاع التأمين، وتقديمها فرصاً وظيفية تسعى من خلالها لاستقطاب الكوادر الوطنية.

وأضاف المحياس: إن هذه النتائج القياسية تعتبر مصدر فخر لجميع العاملين في «ضمان» بصفتنا أول شركة متخصصة في التأمين الصحي على مستوى الدولة، حيث يعتبر توطين الوظائف أولوية استراتيجية بالنسبة إلى الشركة في سبيل تعزيز حضور الكفاءات الإماراتية في قطاع التأمين الصحي ورسالتها المتمثلة في المساهمة الفاعلة في إعداد مواطنين أكْفاء لقيادة القطاع، عبر توفير أفضل برامج التطوير المهني للمتميزين منهم.

وكانت «ضمان» قد نجحت في تحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية المرتبطة بالتوطين على جميع المستويات الوظيفية سواء كانت في المناصب القيادية أو الإدارية.

270 ألف مكالمة

أظهرت البيانات الإحصائية الصادرة عن «ضمان» أن مركز الاتصال التابع لها في أبوظبي والعين استقبل خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 270 ألف مكالمة، بواقع 1500 مكالمة يومياً، تتلقاها الشركة من المشتركين ومن المنشآت الطبية في شبكتها. وتوقع المحياس أن يتراجع عدد الاتصالات خلال المرحلة المقبلة رغم ارتفاع أعداد المشتركين والمنشآت الطبية في شبكتها، وذلك في إطار عملية التحديث التقني التي أجرتها الشركة على التطبيقات المرتبطة بخدمات المشتركين من خلال مزودي الخدمات، حيث بات مزودو الخدمات قادرين على متابعة حالة الطلبات وسير المعاملات من خلال الأنظمة التقنية والبرمجيات التي وفَّرتها الشركة لهم، دون الحاجة إلى التواصل مع مركز الاتصال. في السياق ذاته، أكد المحياس أن «ضمان» قامت بالاستثمار في الخدمات الأساسية التي توفرها عبر الموقع الإلكتروني والتطبيقات الذكية، وبالتالي سيكون التراجع في عدد الاتصالات ثمرة لهذه الاستثمارات، مؤكداً سعي الشركة الدائم للتسهيل على العملاء بأكبر قدر ممكن، وتوفير نقاط خدمة إلكترونية تسهم في تقليص المدة الزمنية والإجراءات على المشتركين.