الاقتصادي

أبوظبــي تستضيف القمة العالمية للصناعة والتصنيع مارس المقبل

أبوظبي (الاتحاد)

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تستضيف أبوظبي الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع في مارس عام 2017.
وتعد القمة التي تنظمها وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، الملتقى العالمي الأول من نوعه الذي يجمع قادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني، لصياغة رؤية عالمية لمستقبل قطاع الصناعة، مبنية على تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة مثل إنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، والتصنيع الرقمي، والطباعة ثلاثية الأبعاد.
ويأتي تنظيم القمة وفق رؤية القيادة الحكيمة بإبراز القطاع الصناعي وتعزيز قاعدة الدولة الاقتصادية لمرحلة ما بعد النفط، وذلك من خلال اتباع سياسات تركز على التنوع والبحث والتطوير والإبداع والابتكار، خاصة أن الدولة تستند إلى رصيد وافر من الإنجازات والتجربة والخبرة والإصرار والعزيمة نحو التغيير، تمكنها من تبني رؤية متجددة للمستقبل.
وتتطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جذب استثمارات صناعية جديدة تقدر قيمتها بأكثر من 70 مليار دولار حتى عام 2025.
ويأتي اختيار أبوظبي لاستضافة الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، إدراكاً للدور المهم والمتنامي للشركات الصناعية الإماراتية في سلاسل القيمة المضافة العالمية، حيث تعتبر الإمارات مثالاً يقتدى في القدرة على بناء قاعدة صناعية متنوعة تعتمد أرقى مستويات التكنولوجيا العالمية في وقت قياسي.
واستطاعت دولة الإمارات بالفعل المساهمة بفعالية في صناعات عالمية متقدمة مثل صناعة الطيران والطاقة المتجددة وأشباه الموصلات والتعدين والبتروكيماويات والأدوية، والصناعات الدفاعية.
وتساهم الاستراتيجيات المعتمدة في إمارات الدولة كافة، والتي تركز على دفع عجلة الابتكار لبناء اقتصاد مستدام ومتنوع، في إتاحة المزيد من الفرص للشركات العالمية والمحلية في القطاع الصناعي الإماراتي.
ولا بد من الإشارة إلى أن ما تتميز به دولة الإمارات من موقع استراتيجي بين الشرق والغرب، وبنية تحتية متطورة، وقدرة على اجتذاب الاستثمارات العالمية، يمكنها من أن تكون لاعباً أساسياً في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بحيث تقود أبوظبي توظيف وتطوير ودعم استخدام هذه التطبيقات في إمارات الدولة كافة.
وتتمحور الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات حول بناء اقتصاد مستدام ومتنوع قائم على المعرفة والابتكار، تلعب فيه الكوادر الوطنية المؤهلة دوراً محورياً. وتشير الدلائل كافة إلى أن دولة الإمارات تستعد لتحقيق تقدم صناعي كبير وملموس خلال الفترة المقبلة، وذلك بفضل تحقيق قدر أكبر من التكامل بين الشركات الصناعية الوطنية، وتطوير قطاعات صناعية جديدة، تتسم بالابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الصناعة.
وستسهم القمة العالمية للصناعة والتصنيع في دعم جهود الابتكار في الدولة، من خلال توفير منصة للمبتكرين من الشباب الإماراتي، يتعرفون من خلالها إلى أرقى ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في القطاع الصناعي، خصوصاً تلك المتعلقة بتطبيقات إنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، وتحليل البيانات، والمصانع الرقمية والصناعة المستدامة.
كما ستتمكن الشركات الإماراتية من رفع مستوى تنافسيتها على المستوى العالمي. وتحظى القمة بدعم من العديد من الشركات العالمية مثل شركة «ذي إيكونوميست إيفنتس»، والتي وضعت برنامج مؤتمر القمة، وشركة «بي دبليو سي»، والتي تعمل شريكاً معرفياً للقمة، وشركة تومسون رويترز، الشريك الإعلامي للقمة، وشركة ريد للمعارض، والتي تشرف على تنظيم المعرض الصناعي.
وتشارك دائرة التنمية الاقتصادية-أبوظبي في استضافة الدورة الافتتاحية من القمة، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد.
وستوفر القمة منصة مثالية للشركات الإماراتية لعقد شراكات مع كبرى الشركات الصناعية العالمية، تتمكن من خلالها الشركات الوطنية من تكريس موقعها لاعباً أساسياً في سلاسل القيمة المضافة العالمية، بالإضافة إلى الانتقال من استيراد التقنيات المتقدمة واستخدامها إلى ابتكارها وتصدير المعرفة المرتبطة بها.
وستركز الشراكات التي ستشهدها القمة بين الشركات العالمية والإماراتية، على توظيف التقنيات الرقمية في القطاع الصناعي وتصديرها إلى مختلف أنحاء العالم، بحيث تصبح أبوظبي ودولة الإمارات المركز الرائد على المستوى العالمي في ابتكار الحلول الصناعية المتقدمة باستخدام تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، مثل إنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، والتصنيع الرقمي، والطباعة ثلاثية الأبعاد.
وكانت أولى الشركات التي انضمت إلى قائمة الشركاء المؤسسين للقمة، شركة المبادلة للتنمية، كما تم الإعلان مؤخراً عن انضمام شركة سيمنس إلى القمة، شريكاً مؤسساً أيضاً.
كما وقعت القمة مذكرة تفاهم مع غرفة التجارة البولندية.
وستشهد القمة في دورتها الافتتاحية التي ستنظم في جامعة باريس السوربون - أبوظبي في جزيرة الريم، العديد من الفعاليات، بالإضافة إلى المؤتمر الذي يجمع كبار قادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني لتبني نهج تحولي في صياغة مستقبل الصناعة.
ويعتبر اختيار جامعة باريس السوربون-أبوظبي في جزيرة الريم لاستضافة فعاليات الدورة الافتتاحية لهذه القمة، دلالة على أهمية الدور الذي يلعبه الخريجون الجدد في صياغة المستقبل الصناعي، مع التركيز على مكانة الصناعة بوصفها محركاً رئيساً في تحقيق التحول الإيجابي نحو تنمية صناعية مستدامة لأجيال المستقبل، حيث إن الطلاب الذين يستطيعون التعامل مع آخر التطورات التكنولوجية والتطبيقات الحاسوبية، سيتمكنون من صياغة مستقبل جديد للقطاع الصناعي، قائم على الثورة الصناعية الرابعة. كما ستوفر القمة منصةً لعقد اللقاءات وبحث بناء شراكات جديدة وشاملة في القطاع الصناعي، بالإضافة إلى منصة لعرض مشاريع ريادية تقام لأول مرة على المستوى العالمي، وتستفيد من فرص التعاون المتاحة بين قطاعات صناعية مختلفة.
وتعمل القمة حالياً على تصميم نشاطات خاصة للشباب والشركات الصغيرة والمتوسطة تعقد على هامش القمة لتشجيع الشباب الإماراتي والعالمي ورواد الأعمال على لعب دور أكبر في مستقبل القطاع الصناعي العالمي، بحيث تسهم القمة في تطوير جيل شاب من الرواد الإماراتيين المبتكرين في قطاع التقنيات الصناعية الرقمية. وستسلط القمة الضوء على العديد من القضايا المهمة التي تحتل موقعاً متقدماً على أجندة القطاع الصناعي والاقتصاد العالمي مثل التكنولوجيا والابتكار، وسلاسل القيمة العالمية، والمهارات والوظائف والتعليم، والاستدامة والبيئة، والبنية التحتية، وتبني معايير موحدة للتطبيقات التكنولوجية المهمة في القطاع الصناعي.
وستعمل القمة على صياغة إعلان عالمي حول هذه المواضيع يحمل اسم «إعلان أبوظبي»، ويقدم إلى الأمم المتحدة ليتم اعتماده خارطة طريق لمستقبل القطاع الصناعي العالمي.
وستكون القمة بذلك المنصة الأولى والفريدة من نوعها عالمياً لمناقشة هذه القضايا تحت مظلة الأمم المتحدة.
وتعتبر القمة العالمية للصناعة والتصنيع أول ملتقى عالمي شامل للقطاع الصناعي، يهدف لبناء تجمع دولي لكبار قادة الشركات الصناعية العالمية والخبراء والمفكرين في قطاع الصناعة.
وستشكل القمة منبراً ومنصة دولية تسهم وبشكل فعال في تطوير قطاع الصناعة على المستوى العالمي، من خلال تبني نهج تحولي في التعامل مع التحديات التي يواجهها.
وستجمع القمة أكثر من 1,200 مشارك من كبار قادة الدول، والرؤساء التنفيذيين للشركات الصناعية الكبرى، والباحثين المتخصصين والأكاديميين.
وستوفر القمة العالمية للصناعة والتصنيع منبراً لطرح ومناقشة الأفكار الهادفة إلى قيادة مسيرة التحول الصناعي، ومنصةً لعقد اللقاءات وبحث بناء شراكات جديدة وشاملة في القطاع الصناعي، بالإضافة إلى منصة لعرض مشاريع ريادية تقام لأول مرة على المستوى العالمي، وتستفيد من فرص التعاون المتاحة بين قطاعات صناعية مختلفة.
كما سينتج عن القمة تقرير عالمي يضم توصيات مقدمة للجهات المعنية على المستوى العالمي.
وتنطلق أعمال الدورة الأولى للقمة العالمية للصناعة والتصنيع في أبوظبي في شهر مارس 2017، ومن المقرر عقدها مرة كل سنتين في إحدى المدن العالمية الكبرى.