الرياضي

«لاروخا» و«الآزوري» يلتهمان الأسماك الصــغيرة في «السابعة»

منتخب إيطاليا فاز ولم يقنع الجماهير (إي بي أيه)

منتخب إيطاليا فاز ولم يقنع الجماهير (إي بي أيه)

محمد حامد (دبي)

لا توجد مجموعة في تصفيات أوروبا للتأهل إلى مونديال روسيا 2018 تفتقر إلى التوازن مثل المجموعة السابعة، والتي تضم إسبانيا وإيطاليا وهما من أبطال المونديال السابقين الذين يسجلون حضوراً دائماً في المونديال، وعلى الرغم من أن المجموعة الأولى تضم فرنسا وهولندا، فإن السابعة تظل الأقوى في الصراع المثير بين إسبانيا وإيطاليا على انتزاع صدارة المجموعة.

وبلغ الصراع بين الإسبان والطليان قمته بعد مرور 4 جولات، فقد حقق كل منهما الفوز في 4 مباريات والتعادل في مباراة، ولم يعرفا الهزيمة، ويبلغ رصيد كل منهما 10 نقاط، ولكن إسبانيا تتفوق بفارق الأهداف فهي تملك 15 هدفاً، فيما سجل المنتخب الإيطالي 11 هدفاً، وقد نجح منتخب «لاروخا» الإسباني، و«الآزوري» الإيطالي في التهام الأسماك الصغيرة في المجموعة، وكان آخرها فوز الإسبان برباعية على مقدونيا، وبالنتيجة ذاتها حقق الطليان الفوز على ليشتنشتاين.

وفي إسبانيا سيطرت حالة من الرضا على صحافتها على الرغم من ضعف المنافس الذي لم يتمكن من حصد أي نقطة في 4 مباريات، وتلقى مرماه 11 هدفاً، ولكن الصدارة جعلت الإسبان يشعرون بالرضا عن منتخبهم، كما أن تحقيق بعض الأرقام المهمة يرفع من وتيرة الشعور بالرضا.

وعلى رأس الأرقام القياسية المميزة التي حفلت بها مباراة إسبانيا أمام مقدونيا، أن المنتخب الإسباني أكمل 55 مباراة دون أن يتعرض لأي خسارة في تصفيات التأهل لكؤوس العالم على أرضه وبين جماهيره، كما أصبح أدوريز أكبر لاعب في التاريخ يسجل هدفاً في مباراة رسمية لإسبانيا، فقد فعلها في مرمى مقدونيا، وهو الذي يبلغ 35 عاماً و275 يوماً.

وكان الرقم السابق لأكبر لاعب يسجل هدفاً لإسبانيا مسجلاً باسم خوسيه ماريا بينا، والذي سجل هدفاً للإسبان في شباك البرتغال في 30 نوفمبر 1930، أي قبل 86 عاماً، وكان يبلغ 35 عاماً و225 يوماً، وقالت صحيفة «ماركا» إن هدف أدوريز جعله يدخل التاريخ بطريقته الخاصة، فهو «المخضرم» الذي حصل على فرصة إثبات الذات متأخراً.

ووصفت صحيفة «ماركا» دافيد سيلفا بقائد الأوركسترا، فهو اللاعب المؤثر بقوة في منتخب المدير الفني الجديد لوبيتيجي، ومعه فيتولو الذي يعد اكتشافاً للمدير الفني، وهو هداف إسبانيا منذ بداية العهد الجديد بعد رحيل فيثينتي دل بوسكي، وأشارت الصحيفة إلى أن الفوز برباعية خطوة مهمة على طريقة التأهل لمونديال روسيا.

وفي إيطاليا وعلى العكس من إسبانيا فقد سيطرت حالة من عدم الرضا، وسط إجماع بأن الرباعية الإيطالية في شباك ليشتنشتاين لا تكفي، وذلك قياساً بتواضع المنتخب المنافس الذي يحتل قاع المجموعة دون أي رصيد من النقاط، فقد تلقى 4 هزائم، ولم يسجل سوى هدف يتيم، ودخل مرماه 16 هدفاً.

كما أن الرباعية لا تكفي في ظل الصراع الملتهب على صدارة المجموعة مع إسبانيا، وهو ما أكدته صحيفة «لاجازيتا ديللو سبورت» التي وصفت ما حدث بأنه «نصف مهرجان»، في إشارة إلى تسجيل الرباعية في الشوط الأول، ولم يشهد الشوط الثاني أي هدف للطليان. وبعيداً عن تصفيات التأهل للمونديال، فإن إيطاليا تواجه ألمانيا في مباراة ودية دولية مرتقبة غداً، كما تصطدم إسبانيا مع إنجلترا في مباراة ودية دولية أيضاً، وهي اختبارات قد تكون أكثر صعوبة من المباريات الرسمية في ظل قوة المنافسة بين هذه المنتخبات، خصوصاً إيطاليا وألمانيا.

فقد أكد المدرب الإيطالي الشهير فابيو كابيلو أن انتصار الألمان على منتخب بلاده في يورو 2016 لم يكن مستحقاً، في إشارة إلى أن المانشافت كان محظوظاً، كما شدد على أن المباراة التي تقام غداً بين المنتخبين هي الاختبار الأقوى للمنتخب الجديد الذي يعتمد على العناصر الشابة.