كرة قدم

المساكني: حظوظ تونس في بلوغ «روسيا» كبيرة جداً

منتخب تونس تخطى ليبيا وتصدر المجموعة (أ ف ب)

منتخب تونس تخطى ليبيا وتصدر المجموعة (أ ف ب)

الدوحة (أ ف ب)

يعتبر كثيرون أن فرصة المنتخب التونسي في العودة إلى نهائيات كأس العالم بعد غيابه عن آخر نسختين، تبدو مواتية الآن أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى وجوده في مجموعة «مقبولة نسبياً» تضمه مع منتخبات جمهورية الكونغو الديموقراطية وغينيا وليبيا.
وتُمنّي الجماهير العاشقة لكرة القدم في تونس الخضراء نفسها بنجاح المنتخب في العودة بقوة إلى الساحة الدولية، خصوصاً أن المقومات تبدو متوفرة بوجود مدرب خبير هو الفرنسي من أصل بولندي هنري كاسبرزاك، فضلاً عن كوكبة من اللاعبين المنتشرين في عالم الاحتراف.
ست سنوات مضت على انضمام يوسف المساكني للمرة الأولى إلى منتخب «نسور قرطاج».. ومنذ العام 2010 يحاول اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً طبع مسيرته بالإنجاز العالمي المنتظر بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم.
وإذا كانت مسابقة كأس العالم للناشئين التي أُقيمت في كوريا الجنوبية 2007 نقطة تحول في مسيرة المساكني، فإن الجماهير تنتظر منه أيضاً أن «يبصم» على تأهل منتخب بلاده إلى مونديال روسيا بعد عامين.
ويرى يوسف المساكني أن الحظوظ تبدو كبيرة جداً بالنسبة إلى منتخب بلاده في المجموعة الأولى.
ويقول المساكني: «القرعة أوقعت تونس في مجموعة لا بأس بها ومن خلال القراءة الفنية للمنتخبات يمكن القول إن المنتخب التونسي قادر على التأهل إلى كأس العالم».
ويَعتبر المساكني المحترف في نادي لخويا القطري منذ مطلع العام 2013 أن الانطلاقة التي سجلها المنتخب التونسي أمام المنافس الغيني كانت جيدة، وأن نتيجة الفوز بهدفين نظيفين تعبّر عن نفسها.
وعلى الرغم من العرض المتواضع أمام المنتخب الليبي في الجولة الثانية، فإن الفوز جاء ليؤكد أن منتخب «نسور قرطاج» ماضٍ في المنافسة بقوة في المجموعة.
ويقول: «بلا شك، المنتخبات الموجودة في المجموعة متقاربة فيما بينها في المستوى، لكن كل مباراة لها ظروفها وحساباتها الخاصة وأعتقد شخصياً أن المنافسة مفتوحة بين جميع المنتخبات ولا تقتصر فقط على منتخبين أو ثلاثة».
ومما لا شك فيه أن اللاعب الذي وُلد في مدينة باردو غرب العاصمة تونس ترعرع في بيئة رياضية بحتة، إذ كان والده المنذر المساكني لاعباً في فريق الترجي والمنتخب التونسي، بينما يلعب شقيقه الأكبر إيهاب في النجم الساحلي، كما يلعب شقيقه الأصغر عزيز في نجم المتلوي.
وعلى الرغم من الغيابات العديدة ليوسف المساكني في الآونة الأخيرة عن منتخب بلاده بسبب الإصابة، والتي كان آخرها عن المباراة الافتتاحية في تصفيات المونديال أمام غينيا ثم عن المباراة مع ليبيا، فإن اللاعب يُظهر حرصاً شديداً على العودة بقوة ومساندة زملائه في المنتخب لتحقيق حلم الجماهير، إذ يؤكد أنه كغيره من لاعبي هذا الجيل يمتلك الشغف والرغبة في التأهل إلى المسابقة الكروية العالمية الأهم.
ويؤكد المساكني أنه تعافى من الإصابة التي ألّمت به والتي أثرت على حضوره أيضاً مع فريقه لخويا، وهذا ما أكدته مباراة القمة التي جمعت لخويا مع السد، حيث نجح اللاعب التونسي في تسجيل هدف التقدم المهم لفريقه (2-1) قبل أن تنتهي المباراة بالتعادل (3-3).
ويعتز المساكني بالهدف الذي سجله لمنتخب بلاده في مرمى توجو في شهر مارس الماضي ضمن الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2017، ما منح منتخب بلاده الصدارة قبل أن يضمن «نسور قرطاج» التأهل إلى المسابقة التي ستقام في الجابون يناير وفبراير 2017.
وأوقعت القرعة المنتخب التونسي في المجموعة الثانية إلى جانب الجزائر وزيمبابوي والسنغال.
وفي رد على سؤال حول مسار مدرب المنتخب كاسبرزاك مع الفريق يقول يوسف المساكني: «المنتخب يسير بشكل جيد، وما دامت هناك نتائج فبالتأكيد هناك حالة من الرضا عما يقدمه المدرب».
ويشير المساكني الذي غاب عن مباراة ليبيا الأخيرة إلى أنه جاهز دوماً للعودة إلى المنتخب التونسي فور استدعائه.
وتضع الجماهير التونسية آمالاً عريضة على المساكني، خصوصاً أن الأخير كان اللاعب الأغلى «عربياً» عند انتقاله إلى لخويا مقابل (15 مليون دولار) وهو بدوره يطمح إلى تحقيق المزيد، سواء مع المنتخب أو مع فريقه لخويا القطري علماً أن سجله المحلي يعتبر ممتازاً، قياساً إلى الفترة التي قضاها مع الفريق القطري، إذ أحرز لقب الدوري مرتين، فضلاً عن العديد من الألقاب التي سبق له أن أحرزها مع فريق الترجي التونسي، أبرزها بطولة الدوري 4 مرات متتالية (من 2009 إلى 2012) فضلاً عن لقب دوري أبطال أفريقيا العام 2011.