الإمارات

الإمارات عاصمة التسامح وسبّاقة في نبذ الكراهية والتمييز

جانب من الجلسة الحوارية (من المصدر)

جانب من الجلسة الحوارية (من المصدر)

محمود خليل (دبي)

اتفق مشاركون في جلسة حوارية حول التسامح نظمتها جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في مقرها بدبي على أن القوانين الإماراتية المتعلقة بالتسامح وحقوق الإنسان تتقدم بخطوات على إعلان المبادئ العالمية للتسامح، مجمعين على أن الإمارات باتت عاصمة عالمية للتسامح والمحبة والتعايش بين البشر، ونموذجاً للتفاؤل الإيجابي وعنواناً لمستقبل مشرق محلياً وإقليمياً ودولياً.

وشدد المشاركون على أن مؤسس دولة الإمارات، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان «طيب الله ثراه»، هو من رسخ قيم التسامح والتعايش واحترام التعددية الثقافية، ونبذ العنف والتطرف والتمييز بين مكونات المجتمع الإماراتي كافة.

واعتبر محمد سالم ضويعن الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان أن الإمارات كانت سباقة بمكافحة التميز والكراهية، وشدد على أن التجربة الإماراتية تشكل نواة لعهد تسامح عربي، مبيناً أن الجمعية ستطلق في القريب العاجل نداء للدول العربية كافة لتطبيق قانون للتسامح ونبذ الكراهية والتمييز، علاوة على أنها ستعتمد التسامح شعاراً لها في العام 2017 إلى جانب إطلاق العديد من المبادرات والأنشطة في هذا الخصوص.

وأكد أن إصدار الإمارات قانون مكافحة التميز والكراهية يعد سابقة رائدة ومميزة في المنطقة العربية، موضحاً أن التسامح لا يعني التنازل أو التساهل، إنما الإقرار بحق الآخر في التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالمياً، كما لا يعني تخلي المرء عن معتقداته أو التهاون بشأنها.

وبين أن أي حالات شاذة عن القاعدة العامة للتسامح في الدولة هي فردية من السهل تلافيها والقضاء عليها منوهاً بأن من واجب الجمعية رصدها ورفعها إلى الجهات المسؤولة للبت فيها وحلها، مشدداً على أن الجمعية شريكة للحكومة في هذا الجانب.

وأعلن أن الجمعية ستصدر تقريراً يستند إلى دراسة علمية عن واقع حقوق الإنسان في الدولة خلال العام المقبل.

ورأى المحامي زايد الشامسي رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين أن التسامح قيمة سامية متجذرة في الثقافة الإماراتية، وأن قانون مكافحة الكراهية الإماراتي يتقدم على إعلان المبادئ العالمية للتسامح بما يجعل منه سابقة رائدة ومميزة في المنطقة العربية لكون أغلب التشريعات العربية المماثلة هي دستورية غير ملزمة بقانون يكافح التحريض على الكراهية ويجرم تلك الأفعال. من جانبها اعتبرت وداد بو حميد نائبة رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان أن التسامح والتعايش بحب وسلام صفتان متأصلتان في مجتمع الإمارات، وهما ليستا وليدتي اليوم، بل هما في إرث وتراث وتاريخ الإمارات منذ مئات السنين، وهما سياستان كرّسهما باني هذه الدولة، رحمه الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ورأى عبيد الشامسي عضو مجلس إدارة الجمعية أن قيم التسامح متأصلة في الشخصية الإماراتية، وهي جزء لا يتجزأ من الهوية الإماراتية، لافتاً إلى أن الإمارات تربعت على قمة المجتمعات العالمية في التعايش مع الآخر في ظل وجود أكثر من 200 جنسية فيها، موضحاً أن الإمارات بوابة حقيقية ورهان كبير على إعادة تصويب الأوضاع في المنطقة العربية وأن يسود التسامح فيها عوضاً عن الاقتتال والدمار الذي تشهده.

وقال عبدالرحمن غانم عضو الجمعية «الإمارات من البداية تمتاز بالتسامح في العالم، ومن حقها أن تكون عاصمة للتسامح، ولدينا مجتمع تفتح عيونه على التسامح الذي زرعه حكامنا».

واعتبر ناصر الريس المستشار القانوني للجمعية أن الإمارات فيها الكثير من العلامات والدلائل القوية والواضحة على التسامح داخلياً وخارجياً لا مثيل لها في العالم، بما يجعل من الإمارات جديرة لأن تكون عاصمة للتسامح في العالم.