الرياضي

مهرجان سلطان بن زايد للإبل ينطلق أول فبراير في سويحان

جانب من المؤتمر الصحفي (من المصدر)

جانب من المؤتمر الصحفي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - أعلن نادي تراث الإمارات، صباح أمس، إطلاق فعاليات مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للإبل في دورته الجديدة، وذلك في الأول من فبراير المقبل، وتستمر فعالياته حتى 15 من الشهر نفسه، في ميدان الهجن بمنطقة سويحان، برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات.
جاء ذلك، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في مسرح إدارة الأنشطة التابع للنادي، وحضره علي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة في النادي رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، وعبدالله المحيربي المدير التنفيذي للخدمات المساندة، والدكتور راشد أحمد المزروعي مدير عام مركز زايد للدراسات والبحوث بالإنابة، وعدنان الحوسني منسق عام السباقات في النادي، ومحمد عبدالله بن عاضد رئيس لجنة المحالب. وقال علي عبدالله الرميثي: «يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في هذا المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان، الذي يقام بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات، وعلى رأسها قناة الدار الفضائية الراعي الإعلامي الرئيسي، وعدد من الرعاة الإعلاميين، منهم: قناة أبوظبي الإمارات، قناة أبوظبي الرياضية، قناة الشارقة الرياضية، قناة توازن الفضائية، دار الخليج، شركة كواليتي للدعاية والإعلان».
وأضاف: «المهرجان هو من أهم الأنشطة التي ينظمها النادي في موسمه السنوي، نظراً لشموليته واتساعه، وللأهمية هذه، رتب على النادي التزامات خاصة لإنجاح الجهود الإعلامية المتعلقة به، وضرورة عمل كل ما يلزم نحو استقبال الجهات الإعلامية المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية، المحلية والعربية والأجنبية، التي تمت دعوتها، وتذليل العقبات كافة لتسهيل تنفيذ مهامهم للوصول إلى تغطية إعلامية ترتقي إلى مستوى الجهد والدعم». وتابع: «نحن في النادي سُعداء جداً بالمظاهر الاحتفالية التي تشهدها سويحان طيلة أيام المهرجان كل عام، وبالمشاركة الواسعة من المواطنين وأبناء دول مجلس التعاون في الحدث، وهذا بفضل الله أولاً وثم بفضل جهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ومتابعة سموه الحثيثة لجعل المهرجان تظاهرة تراثية ثقافية تليق بمستوى رياضة الهجن في الدولة». واختتم الرميثي حديثه قائلاً: «النادي عمل على توفير مركز إعلامي مجهز بالمستلزمات كافة، وتوفير حافلات لنقل الإعلاميين يومياً وطيلة أيام المهرجان من أبوظبي إلى المهرجان وبالعكس، كما تم تشكيل فريق إعلامي متكامل لتوفير المواد الإعلامية والنتائج والصور والمواد الفيلمية لمختلف وسائل الإعلام التي تحتاج ذلك».
مسابقة شعرية
من جانبه، أشار الدكتور راشد أحمد المزروعي، في كلمته، إلى اهتمام سمو رئيس النادي بالمسابقة الشعرية خلال فعاليات المهرجان، للتغني بالإبل وجمالها وكل ما يخصها، وقد اشترطت اللجنة المشرفة على المسابقة ضوابط جديدة للمسابقة، منها أن تكون المشاركة بقصائد في جَمَال الإبل المحليات الأصايل، على أن تكون ضمن بُحور «الونّة والردحة والتغرودة».
وأضاف: «آخر موعد للمشاركة فيها يوم الأحد المقبل، بينما ستُعلن نتائجها الأسبوع المقبل لاختيار خمسة فائزين، حيث ستقدم جوائز قيمة لأول خمسة فائزين، كما سيتم تكريمهم ونشر قصائدهم ضمن كتيب يوزع خلال أيام، كما ستتاح للفائزين فرصة إلقاء قصائدهم أمام سموّ الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان».
وأشاد عدنان الحوسني بإقامة المهرجان التراثي لترسيخ مبدأ المحافظة على رياضة الهجن لمواطني الدولة، والتمسك بها، وتعليم الأجيال الجديدة كيفية التدرب على قواعدها ومفرداتها، ووصف الاحتفالية بأنها تمثل لقاء الأجيال، كونها تجمع أعماراً مختلفة في المنافسات.
وقال: «مزاينة الإبل تهدف إلى ترسيخ المحافظة على ثروة الإبل، باعتبارها من أهم الثروات الحيوانية في الدولة، بما يحقق المشروع الوطني في المحافظة على السلالات العربية الأصيلة». وأشار الحوسني إلى أنّ برامج المهرجان السنويّ تتضمن عدداً من المسابقات والفعاليات المتمثلة في مسابقة جَمَال الإبل الأصايل، ومزايدة “مزاد” الإبل الأصايل، وسباق الإبل التراثي الأصيل، وفعاليات وأنشطة مُصاحبة، مثل جَمَال وسباق السلوقي العربيّ، ومسابقة المحالب.
وقال: «فعاليات اليومين الأول والثاني ستكون للتسجيل على مسابقات الإبل والسلوقي، بينما سيكون يوم 3 فبراير موعداً لانطلاق فعاليات المهرجان، إذ تبدأ في هذا اليوم مسابقة فطمان الشيوخ، وفطمان الجماعة، يليه يوم 4 فبراير لمسابقة حقايق الشيوخ وحقايق الجماعة، في حين خصص يوم 5 لمزاد الإبل، وسيكون يوم 6 لمسابقة يذاع الشيوخ صباحاً، وليذاع الجماعة مساء، أما يوم 7 فتنطلق فيه مسابقة عزف الشيوخ، وعزف الجماعة صباحاً، يليه مساء مزاد الإبل، وإعلان التسجيل لمسابقة المحالب».
مسابقة المحالب
وأضاف: «لقد خصص يوم 2 فبراير للتسجيل للمشاركة في مسابقة المحالب للفترتين الصباحية والمسائية، بينما سيكون يوم 9 لإطلاق مسابقة مداني الشيوخ، ومداني الجماعة صباحاً، وإطلاق مسابقة المحالب، وشوط تأهيلي كلّ الفئات خلال الفترتين الصباحية والمسائية، أما يوم 10 فتنطلق صباحاً مسابقتا عشار الشيوخ وعشار الجماعة، ومسابقة المحالب شوط تأهيلي كل الفئات صباحاً ومساء، في حين سيتضمن يوم 11 إقامة مسابقة زمول الشيوخ وزمول الجماعة صباحاً، يعقبها مزاد الإبل مساء، ثم مسابقة المحالب، شوط تأهيلي كل الفئات صباحاً ومساء، على أن يكون يوم 12، موعداً لإطلاق مسابقة ثنايا الشيوخ وثنايا الجماعة خلال الفترة الصباحية، كما تنطلق خلال الفترتين الصباحية والمسائية لهذا اليوم مسابقة المحالب، للتصفية وإعلان النتائج، وسينطلق مساء يوم 13 فبراير سباق السلوقي النهائي، على أن يكون ظهر يوم 14 موعداً لانطلاق سباق الإبل التراثي ليومه الأول، في حين سينطلق ظهر يوم 15 سباق الإبل التراثي لليوم الثاني، بينما سيكون مساء اليوم ذاته موعداً لإقامة حفل التكريم والتتويج للمشاركين في المهرجان».
وقال محمد بن عاضد المهيري رئيس لجنة المحالب في المهرجان: «تتألف فئات المحالب من “العرب الأصايل، العرب الأصايل المحليات الخواوير، الحزامي، الحزامي الخواوير”، وهناك الشوط المفتوح، وسيكون برنامج المسابقة للفترتين الصباحية والمسائية للأيام من 9 إلى 12 فبراير المقبل، بينما سيكون يومي 7 و8 فبراير منه موعد التسجيل للمشاركين في المحالب، ومن من أهداف المسابقة هو تشجيع مُلاّك الإبل على شرائها والعناية بها، لتدر عليهم بحليبها الوفير، حيث سيتم تحكيم الحليب بالميزان».
جناح لمؤسسة زايد العليا
وأوضح محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، في مداخلة له خلال المؤتمر الصحفي، أن مشاركتهم في فعاليات هذا المهرجان التراثي إنما تأتي تجسيداً للدور الذي يقوم به، وسعيه نحو تقديم أرقى سُبل الرعاية والاهتمام والمتابعة ومواكبة الجهود التي تبذلها قيادتنا الرشيدة للنهوض بأوضاع ذوي الإعاقة ومضاعفة رعايتهم وتأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.
وتحدث عن الأهداف التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها من المشاركة في المهرجان، حيث إنها تعمل على نشر رؤية ورسالة وبيان أهدافها الإنسانية وخططها الاستراتيجية والمشاركة بإيجابية في المناسبات الوطنية والتفاعل معها، وتوعية أفراد المجتمع بخدمة الفئات المشمولة برعاية المؤسسة.
وأوضح الهاملي أن مشاركة المؤسسة في المهرجان ستكون من خلال جناح يحتوي على نماذج من المنتجات الحرفية واليدوية لورش العمل والتأهيل المهني التابعة لها، كما تعرض عدداً من المطبوعات وإصدارات المؤسسة الإعلامية التي تُوثق لأنشطة وتجارب فئات ذوي الإعاقة، منها الكتاب السنوي، ومجلة ثمار الخير، وصحيفة إطلالة، فضلاً عن نشرة التميز المؤسسي.
من ناحية ثانية، بدأت مدينة سويحان وميادينها استعداداتها المكثفة منذ وقت مُبكِّر لاستضافة هذا الحدث التراثي الضخم الذي يشتمل على فعاليات متنوعة، تهدف إلى إحياء العادات والتقاليد الأصيلة وروح وثقافة مجتمع البادية، ومن ذلك تقديم اللوحات الشعبية للفرق الفنية المحلية وإلقاء القصائد والأشعار النبطية التي تتغنى بجمال الإبل وإقامة المجالس التراثية.
وبدأت أعمال اللجان مبكراً لتجهيز منطقة ميدان السباق والمرافق المختلفة في مدينة سويحان، حيث جرت في منطقة ميدان السباق أعمال التزيين من أعلام ولافتات وإجراءات تجهيز أماكن استقبال الضيوف وتجهيز مضمار السباق وإضفاء العديد من اللمسات الجمالية على واجهة منطقة السباق ومدخل المدينة، بالإضافة إلى تجهيز قرية تراثية تضم 140 دكاناً تشتمل على معرض للمنتجات والأشغال التراثية اليدوية ومعرض للصور وجلسات شعبية مختلفة وعروض تراثية لجذب الضيوف والزوار والسياح.
أما فعاليات إدارة الأنشطة والقرية التراثية وفرسان قرية بوذيب للقدرة، فتقدم للجمهور خلال فعاليات المهرجان، عروضاً من الألعاب الشعبية، وعروض اليولة، والهدد بالصقور، والطبخ الشعبي، وعروضاً للأشغال اليدوية، وعروضاً للربابة، وإقامة معرض للفخّار والتحف اليدوية التراثية، وتقديم عروض لفرسان قرية بوذيب العالمية للقدرة، وتنظيم معرض للصور التراثية.