صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

قناصة «داعش» يعيقون حسم معركة سرت

جندي ليبي في وضع استعداد خلال الاشتباك مع «داعش» في سرت (رويترز)

جندي ليبي في وضع استعداد خلال الاشتباك مع «داعش» في سرت (رويترز)

طرابلس (وكالات)

دخلت معركة سرت شهرها السادس من دون أن تتمكن قوات حكومة الوفاق الليبية من إنهاء وجود تنظيم «داعش» فيها لوجود قناصة محترفين لدى التنظيم الإرهابي واستخدام الأسرى المدنيين دروعاً بشرية.
وقال المتحدث باسم عملية «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق محمد الغصري: المعركة كانت تسير بوتيرة عالية في شهورها الأولى رغم كثرة الخسائر بسبب عدم معرفتنا باستراتيجيات «داعش»، لكننا اليوم وفي مقابلة عشرات من «الدواعش» نعيش حرب استنزاف حقيقية.
وأضاف في حديث لـ«العربية.نت» أن عناصر «داعش» في الوقت الحالي ينتحرون بشكل جماعي، حتى نساؤهم يقاتلن، وعناصر التنظيم يمتلكون قدرات قتالية عالية، فالقناصة مدربون بشكل جيد، كما أن عقيدتهم الغريبة التي تدفعهم إلى الانتحار بتفجير أنفسهم سبب آخر في عرقلة التقدم وإنهاء المعركة.
وتابع «ليست هذه هي الأسباب الوحيدة فنحن نمتلك قوات مدربة ونتفوق عليهم في العدد والعدة، ولدينا طيران ودعم جوي دولي، لكن ما لا يرونه أننا حريصون جداً على أرواح الأسرى المدنيين الذين كانت تصلنا أصواتهم من الداخل عبر لاسلكيات الدواعش في تهديد مباشر لنا بالتوقف عن التقدم أو قتلهم».
وقال الغصري: نحاصر «داعش» في منطقة لا تتجاوز رقعتها مئات الأمتار تتكون من 70 مسكناً في حي الجيزة البحرية، سيطرنا على عشرين منها ونتعامل مع من تبقى بشكل مباشرة على الأرض من خلال الضربات الجوية لاستهداف القناصة المتنقلين بشكل سريع على أسطح المنازل.
من جانبها، رصدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) هروب عشرات من عناصر تنظيم «داعش» من مدينة سرت، جراء العمليات العسكرية لقوات «البنيان المرصوص» وشرعت في وضع خطط لتوسيع نطاق الضربات الجوية لتعقب هؤلاء المقاتلين ومنعهم من إعادة التمركز في مناطق أخرى، وفق ما نقل تقرير أعدته جريدة «واشنطن بوست».
وجاء في التقرير أن المعلومات الاستخباراتية وفّرتها طائرات مراقبة فوق سرت ومناطق أخرى جنوب ليبيا، رصدت تحرك مئات من مقاتلي التنظيم خارج سرت، يُعتقد أنهم ليسوا من قيادات التنظيم، وتخشى القوات الأميركية أن تنفذ تلك العناصر هجمات انتقامية ضد القوات الليبية.
ويرغب المستشارون الأمنيون في إدارة الرئيس باراك أوباما أن تتحرك قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) لتعقب مقاتلي «داعش»، لكن مصادر لفتت إلى الحاجة إلى مزيد من الوقت لجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية لتفادي وقوع إصابات بين المدنيين، فوقوع إصابات بين المدنيين سيدفع شركاء واشنطن لسحب دعمهم بالضربات الجوية. وقالت مصادر أميركية، إن قرار تمديد العمليات العسكرية الأميركية جاء بسبب القيود المفروضة على الضربات الجوية لتفادي وقوع إصابات بين المدنيين، ولم تقع حتى الآن أي إصابات بين صفوف المدنيين في سرت جراء العمليات الأميركية.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤول أميركي، طلب عدم ذكر اسمه، أن «مئات من مقاتلي التنظيم يفرّون من مناطق القتال، لكن الأعداد ليست كبيرة. ويعمل العسكريون على تحليل مئات الصور والمعلومات الاستخباراتية للتأكد من أن توسيع نطاق العمليات العسكرية لن يصيب المدنيين».

إصابة جنديين ليبيين بانفجار في بنغازي
بنغازي (د ب أ)

أصيب جنديان من القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي جراء انفجار لغم أرضي بمنطقة القوارشة غرب مدينة بنغازي، شرق البلاد.
وقال آمر تحريات القوات الخاصة رئيس عرفاء فضل الحاسي في تصريحات لـ«بوابة الوسط» نشرت امس إن لغما ارضيا أثناء تقدم قواته على موقع تابع لتنظيم «داعش» والتشيكلات المسلحة المتحالفة معه، ما أدى إلى إصابة الجنديين.
وأوضح أن قوات الجيش الليبي تتقدم بمحور القوارشة بشكل نسبي وبحذر بسبب الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي زرعتها «التنظيمات الإرهابية» لعرقلة الجيش الليبي.
وأشار إلى أن المحور يشهد اشتباكات مباشرة نهارًا واشتباكات متقطعة ليلًا، وقصفا مدفعيا متبادلا، كما نفذ سلاح الجو الليبي غارات قتالية تستهدف مواقع وتجمعات داعش والتشكيلات المسلحة المتحالفة معه بمحاور القتال بمدينة بنغازي.
وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات عنيفة في عدة محاور بين قوات الجيش الليبي والوحدات المساندة له من شباب المناطق من جهة، وتحالف مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيمي داعش وأنصار الشريعة من جهة أخرى.