ألوان

«آي دبليو سي».. تنقل السيناريو من الورق إلى الشاشة

نجوم الغانم (الصور من المصدر)

نجوم الغانم (الصور من المصدر)

تامر عبد الحميد (دبي)

إن لم يتوفر التمويل والدعم الكافيين، لما ستظهر أعمالنا السينمائية إلى النور التي تحتاج إلى إمكانات كبيرة لتنفيذها، هذا ما اتفق عليه المخرجون الثلاثة، الإماراتيان «نجوم الغانم» و«عبد الله حسن أحمد» والقطري «حافظ علي»، المرشحون لجائزة «أي دبليو سي شافهاوزن» ضمن فعاليات مهرجان «دبي السينمائي الدولي» في دورته الـ13 المقبلة، في لقائهم الإعلامي التي عقدته إدارة المهرجان في مركزها الإعلامي بمدينة دبي للإعلام، مؤكدين أن جائزة «أي دبليو سي» التي تقدر بمكافأة نقدية 100 ألف دولار، للفائز بالمركز الأول، هي حلم كبير بالنسبة لهم، خصوصاً أنها ستساعدهم في إنتاج أعمالهم الجديدة ونقلها من الورق إلى الشاشة الذهبية بمستوى راق.
وتم اختيار المرشحين للجائزة بعد تقديم العديد من السيناريوهات التي قدمت للجنة مختصة، وبدورها رشحت كل من المخرجة الإماراتية نجوم الغانم عن مشروع فيلم «سالم»، والمخرج القطري حافظ علي عن مشروع فيلم التحريك «رحلة البحث عن دانة النجوم»، والمخرج الإماراتي عبدالله حسن أحمد عن مشروع فيلم «مطلع الشمس»، وسيتم الإعلان عن الفائز في حفل برعاية دار الساعات السويسرية الفاخرة «آي دبليو سي شافهاوزن»، في مهرجان «دبي السينمائي»، الذي من المقرر أن تنطلق فعالياته في السابع من ديسمبر المقبل وتستمر حتى 14 من الشهر نفسه.

خطوة مهمة
وعن ترشيحها لجائزة «أي دبليو سي» قالت نجوم الغانم: خطوة مهمة، وبادرة كريمة رائدة من «الأي دبليو سي» أن تهتم بهذا الفن الذي أصبح مهماً في كل العالم، الناس تتطلع بتشوق كبير لمشاهدة أفلام مهمة من المنطقة تعرض قضاياهم وتلامس مشاعرهم. وتابعت: الاستمرارية في عملية الإنتاج، والجهد المبذول في تنفيذ المشروع السينمائي وما يسمى بالاحترافية في العمل، فرغم أن أغلب أعمال السينمائية حصدت جوائز، إلا أن القيمة المالية للجوائز بمجرد أن تأتي تذهب إلى إنتاج فيلم آخر.
الغانم التي تشارك أيضاً بفيلم «عسل ومطر وغبار» في مسابقة المهر الإماراتي بدبي السينمائي، تحدثت عن عملية دعم الإنتاج السينمائي في الإمارات والمنطقة بشكل عام، وقالت: مررنا بأزمات في الآونة الأخيرة، وهي لم تؤثر على وعي السينمائيين فقط إنما أثرت في العالم ككل، ولهذا السبب أصبح من الضروري جداً البحث عن فرص أخرى وقنوات بديلة لإيجاد الدعم، لذلك لابد من وجود الإنتاج المشترك خارج إطار العالم العربي، لكي يساعد الصناع في تنفيذ أعمالهم.
لذا لابد من البحث عن سبل أخرى من أجل استمرارية الإبداع السينمائي، موجهة شكرها إلى كل من «إنجاز» و«مهرجان دبي» و«مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، التي دعمتها ووقفت إلى جانبها حتى رأت أعمالها النور.

قصة «سالم»
وعن قصة فيلمها الروائي الطويل الأول «سالم» قالت: يتناول العمل موضوع حساس ومهم، يشاركني في إنتاجه كل من المنتج الأوروبي «كافيه فارنام» والمنتج العربي بول بابوجيان، ويحكي في 120 دقيقة قصة اجتماعية تستقي جذورها من مجتمعنا الإماراتي والخليجي بشكل عام وربما العربي أيضاً، حيث تقوم على قصة حب بين «سالم» و«شمسة»، تكبر هذه القصة وتكون جميلة، لكنها تصدم بواحدة من المعوقات التي تواجهها فئة في المجتمع، وهم الذين يواجهون مشكلة التبني، وهي المشكلة الرئيسة التي يطرحها الفيلم وخاصة فئة الذكور، خصوصاً أنه عندما يكبر يصبح وجوده في العائلة حساس جداً من الناحية الدينية والاجتماعية، لذلك هم أكثر عرضة للجرح والخسائر النفسية.

فرصة ذهبية
من ناحيته أكد المخرج القطري حافظ علي علي، المشارك في جائزة «آي دبليو سي» بفيلم التحريك «رحلة البحث عن دانة النجوم»، أن الجائزة هي فرصة ذهبية لهم كمخرجين خليجيين، خصوصاً أنها تساعدهم كي يحولوا قصصهم إلى أفلام مميزة، تعكس القيم التي يقوم عليها المهرجان، وقال: استغرق مدة التحضير لهذا العمل أكثر من 5 سنوات، لإعداد النص وتطويره، لكي يلقى إقبالاً من لجنة تحكيم قديرة ومتخصصة مثل «أي دبليو سي»، فأنا سعيد جداً لاختيار سيناريو العمل مع زملائي الآخرين، نجوم وعبد الله، الذين التقيتهما من قبل في مهرجانات سابقة.
وأوضح أن أفلام التحريك في السنوات الماضية لاقت صدى كبيراً لدى المهرجانات والقنوات، خصوصاً أن مستواها الفني والتقني والإخراجي أصبح لا يقل أهمية عن الأفلام العالمية، وكان آخرها فيلم «بلال» الذي حقق نجاحاً مدوياً، وقال: في عملي الجديد «رحلة البحث عن دانة النجوم» سأقدم فيلماً مختلفاً برؤى إخراجية جديدة وقصة يحبها الكبير قبل الصغير، وسيكون عبارة عن رحلة مشوقة بصبغة عالمية.
وعن قصة الفيلم، قال: سيتم تنفيذ الفيلم بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والإسبانية، ويروي بأسلوب فكاهي قصة الشخصية الخيالية «أبو وديع» الذي يطلق عليه لقب «وحش البحار»، ورحلته بين العواصم والبلدان في البحر لاصطياد اللؤلؤ، عن طريق شاب يدعى «علي»، ابن السبعة عشر عاماً، الذي يعمل في صيد اللؤلؤ، في الدوحة، ويكتشف خريطة تقوده إلى دانة النجوم، وهي الجوهرة الأغلى والأكثر قيمة على وجه الأرض، فيتجهز للإبحار مع أصدقائه الشباب للبحث عن اللؤلؤة.

منافسة قوية
وعبر المخرج الإماراتي عبد الله حسن أحمد عن سعادته الكبيرة لترشيح أولى أعماله السينمائية الروائية الطويلة ضمن جائزة «أي دبليو سي» التي ستساعده على إنتاج فيلمه «مطلع الشمس» وإظهاره إلى النور، وقال: «أي دبليو سي» من أهم الجوائز في المنطقة التي تدعم السيناريوهات وتساعد مخرجيها من نقلها من الورق إلى الشاشة الكبيرة، واعتقد أن هذا العام ستكون المنافسة أقوى من أي دورة أخرى، خصوصاً مع وجود مخرجين من أهم المخرجين في المنطقة وهما نجوم الغانم وحافظ علي، لافتاً إلى أنه على الرغم من أنه يتشوق لخطف الجائزة، إلا أنه يرى أن فوز أي مخرج منهم يعني الفوز للجميع.
وعن قصة فيمله الجديد «مطلع الشمس»، أوضح أن العمل من المقرر أن يلعب بطولته الفنان عبد الله زيد، وتدور أحداثه حول حكاية إنسانية حول أب يتلقى أخبار مفجعة عن ابنه الذي يقاتل في إحدى الحروب البعيدة، ويبقى في حيرة من أمره حول كيفية إيصال الأخبار لزوجته الحامل، دون أن يسبب لها الكثير من الألم.