عربي ودولي

المعارضة السورية تسيطر على مركز النقل الرئيس بحرستا

عناصر من الدفاع المدني يحملون جريحا أنقذوه من تحت أنقاض مباني قصفها النظام في عربين (أ ف ب)

عناصر من الدفاع المدني يحملون جريحا أنقذوه من تحت أنقاض مباني قصفها النظام في عربين (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

حققت فصائل المعارضة السورية تقدماً كبيراً خلال معارك شرق دمشق أمس، وسيطرت على مركز انطلاق الحافلات الرئيس ووصولهم إلى مبنى الاستخبارات الجوية، وأرسل النظام تعزيزات إضافية إلى جبهة مدينة حرستا، وسط عودة القصف العنيف على محاور القتال شرق العاصمة، في حين أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري على استمرار موقف بلاده الداعم للحل السياسي في سوريا، بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية ومؤسساتها، ويلبي طموحات الشعب السوري الذي كان ومازال يعاني من ويلات الاقتتال والدمار.
وأكد قائد عسكري من المعارضة السورية أمس، أن «مقاتلي الغوطة الشرقية تمكنوا من السيطرة على مركز انطلاق رئيس في مدينة حرستا ووصلوا إلى أسوار مبنى الاستخبارات الجوية في حي حرستا، ولكنهم لم يتمكنوا من اقتحام مبنى المحافظة شمال شرق المدينة».
وأضاف القائد العسكري أن «الطائرات الحربية الروسية والسورية لم تغب عن سماء حرستا وعربين، حيث شنت حوالي 45 غارة وقصفت أكثر من 65 صاروخ أرض-أرض وأكثر من 300 قذيفة مدفعية وصاروخية» لتمهد الطريق أمام قوات النظام التي لم تستطع تحقيق أي تقدم.
وبين القائد العسكري أن عناصر الفرقة الرابعة «فيلق الغيث» التابعة للنظام والتي دخلت أمس، لمساندة عناصر الحرس ركزت مدفعيتها وراجمات الصواريخ في منطقة البعلة بحي القابون وأطلقت عشرات الصواريخ.
من جانبها قالت مصادر إعلامية مقربة من القوات الحكومية «تصدى الجيش السوري لمجموعات حاولت الدخول إلى مبنى المحافظة والتسلل إلى مبنى الأمن الجنائي، وتم القضاء على أعداد كبيرة منهم داخل مبنى فرع الأمن الجنائي وأسر عدد منهم، وأن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة على جبهة حرستا في ظل تدمير سلاح الجو نقاط المجموعات المسلحة التي تمركزت فيها».
وسيطرت فصائل المعارضة على مواقع استراتيجية في مباني إدارة المركبات وتمكنت من محاصرة المئات من عناصر القوات الحكومية والسيطرة على ،أحياء العجمي والحدائق والجسرين ومشفى البشير والإنتاج وفتحت طريقاً بين عربين- حرستا والسيطرة على مساحات واسعة تمتد من مدينة حرستا وصولاً إلى أطراف مدينة دوما إضافة إلى مقتل أكثر من 40 عنصراً من القوات الحكومية بينهم 4 ضباط برتبة عميد.
وقالت مصادر إعلامية مقربة من القوات الحكومية، إن «مجموعات كبيرة من الفرقة الرابعة «قوات الغيث» وصلت إلى مشارف مدينة حرستا، وتمركزت في بساتينها الغربية، وهي مزودة بعربات تحمل صواريخ أرض-أرض وكاسحات ألغام».
وحسب المصادر، انتشر الحرس الجمهوري وقوات درع القلمون في محيط حي القابون من جهة الأوتوستراد الدولي، مع وصول تعزيزات جديدة إلى فرع الاستخبارات الجوية في حرستا .
وأكدت المصادر أن « سلاح الجو السوري قام بقصف مواقع الفصائل المسلحة في مدينة حرستا وعربين بريف دمشق».
وكانت مصادر في المعارضة السورية قالت أمس الأول، إن القوات الحكومية سحبت مجموعات من قواتها من جبهات ريف حماة ودفعت بها إلى جبهات حرستا.
وقال القائد العسكري في المعارضة «قصف الطيران الحربي السوري بعدة صواريخ مدينة حرستا وعربين، إضافة إلى قصف عنيف بالمدفعية والهاون وراجمات الصواريخ، بعد فشلهم في تحقيق أي تقدم على جبهات حرستا».
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس، استمرار موقف بلاده الداعم للحل السياسي في سوريا، بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية ومؤسساتها، ويلبي طموحات الشعب السوري، وشدد على ضرورة استئناف المفاوضات الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة بجنيف، على أساس مرجعيات الحل السياسي في سوريا وأهمها القرار 2245، مع الترحيب بأية مبادرات أخرى مطروحة طالما تأتي لتعزيز هذا الإطار.وجاءت تصريحات شكري، خلال الاجتماع الذي عقده مع أعضاء المكتب الرئاسي للهيئة العليا للمفاوضات السورية برئاسة نصر الحريري، وبحضور أعضاء من منصة القاهرة، حسب المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد.وبحث الاجتماع، وهو الأول من نوعه منذ تشكيل الهيئة وتوحيد المعارضة السورية في نوفمبر الماضي، مستجدات الأزمة السورية وتنسيق الجهود المبذولة من أجل دعم المسار السياسي لتسوية الأزمة.

تركيا «ترد بالمثل» على «النيران السورية»
عواصم (وكالات)

ذكرت مصادر أمنية تركية أن قذيفتين مدفعيتين انطلقتا من الأراضي السورية أمس، سقطتا على ريف ولاية هطاي جنوب تركيا، وردت المدفعية التركية على مصدر النيران، وقالت المصادر، في حديث لوكالة «الأناضول» التركية الرسمية، إن «القذيفتين اللتين أطلقتا من منطقة خاضعة لسيطرة قوات الحكومة السورية سقطتا قرب مخفر حدودي في منطقة بلنغوز في قضاء يايلاداغي على الحدود مع سوريا، وأشارت المصادر إلى أن «الوحدات العسكرية التركية ردت بالمثل على مصدر النيران»، موضحة أن «القذيفتين سقطتا على أرض زراعية خالية ولم تسفرا عن قتلى أو جرحى».