كرة قدم

عدنان حمد: الجيل الحالي لـ«الأبيض» ينقصه الوصول إلى «المونديال»

عدنان حمد (الاتحاد)

عدنان حمد (الاتحاد)

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

يتمتع المدرب عدنان حمد بشعبية كبيرة وسط الكرة العراقية، نظراً إلى الإنجازات اللافتة التي حققها مع المنتخبات الوطنية، وقادته إلى جائزة أفضل مدرب في آسيا العام 2005، كما أنه يملك سيرة تدريبية رائعة، وتمثلت أبرز محطاته في قيادته «الأولمبي» إلى المركز الرابع في أولمبياد أثينا 2004، وهو صانع الجيل الذي منح العراق لقب كأس آسيا العام 2007، ودرب العديد من الأندية والمنتخبات العربية آخرها مع الأردن، ومن هنا حرصت «الاتحاد» على الحديث معه حول العديد من المحاور، أهمها المباراة المقبلة بين منتخبنا الوطني و«أسود الرافدين» في الجولة الخامسة من الدور الحاسم لتصفيات كأس العالم.
أكد عدنان حمد أن المنتخبين الإماراتي والعراقي واجها العديد من الصعوبات في الدور الماضي للتصفيات، ورغم أن «الأبيض» يعتبر من المنتخبات القوية على الصعيد القاري، في الوقت الحالي، حيث يضم مجموعة متجانسة وقوية من اللاعبين الذين نجحوا في تسطير العديد من الإنجازات اللافتة، بدا واضحاً معاناتها من تراجع في مستوى بعض العناصر في بعض المباريات، وتحديداً خلال المرحلة الحاسمة من تصفيات «القارة الصفراء»، مؤكداً أن الفرصة ما زالت سانحة أمام منتخب الإمارات لتحقيق طموح التأهل إلى نهائيات كأس العالم، رغم الخسارة أمام أستراليا والسعودية، على عكس العراق الذي تعتبر مباراته القادمة بمثابة الفرصة الأخيرة أمامه للبقاء في دائرة المنافسة.
وأضاف: نعرف أن نتائج منتخب «الأبيض» لم تلب تطلعات الشارع الرياضي الإماراتي، إلا أنه ما زال يملك اللاعبين القادرين على تحقيق آماله في التصفيات، والرغبة في تحقيق النتائج الإيجابية، والجيل الحالي ينقصه الوصول إلى كأس العالم بعد الإنجازات اللافتة التي حققها في الأعوام الماضية، على الصعيد الخليجي وكذلك على الأولمبياد، أعتقد أن الرغبة موجودة لدى أبناء هذا الجيل في تحقيق حلم التأهل للمونديال للمرة الثانية في تاريخ الدولة.
وقال عدنان عدنان حمد: المباراة بالتأكيد صعبة للغاية على العراق، وذلك لأسباب عدة يتقدمها أن منتخب الإمارات يسعى بكل ما يملكه من جهد لتجاوز آثار خسارته الأخيرة أمام السعودية، في حين أن نتائج الجولة الخامسة للتصفيات قد تؤدي إلى إحداث تغييرات على واقع ترتيب المجموعة الثانية للتصفيات، بحيث تزيد من فرص المنافسة أمام الإمارات في الجولات القادمة، لذلك فإن لاعبي «الأبيض» سيبذلون كل ما في جعبتهم، من أجل الفوز والبقاء في دائرة المنافسة.
وأضاف عدنان حمد: معاناة المنتخب العراقي تتمثل في عدم الاستقرار الفني، وهناك خلل واضح في منظومة كرة القدم العراقية على مستوى المسابقات، وكذلك على مستوى الكوادر التي تضع برامج المسابقات، إلى جانب التدخلات التي تؤثر على سير العمل والتغييرات الدائمة على الأجهزة الفنية. وعلى صعيد بطولة الدوري شهد العام الحالي انتظام المسابقة للمرة الأولى منذ فترة طويلة، وفي السنوات الست الماضية عانى الدوري من عدم الانتظام، إذ كانت الفرق توزع على مجموعتين بسبب الوضع الأمني، إلى جانب المشاكل الإدارية الأخرى التي لا سبيل إلى حصرها.
وإلى جانب المعوقات السابقة، أكد عدنان حمد أن هناك مشاكل تتعلق باللاعبين الموهوبين، وبعد الجيل الذهبي لكرة القدم العراقية الذي حصل على رابع أولمبياد أثينا العام 2004 ولقب كأس آسيا العام 2007، أصبح المنتخب الحالي يفتقر على سبيل المثال لا الحصر إلى المهاجم الهداف، إلى جانب النقص الحاد في بعض المراكز، ويعود ذلك إلى ضعف المنافسات المحلية القادرة على إنجاب لاعبين أقوياء قادرين على التمثيل الوطني، في حين أن طريقة تنظيم المسابقات لا تثري الأداء الفني للاعبين.
وأضاف عدنان حمد: هناك مشكلة تتعلق باللاعبين المغتربين، والتي ظهرت إثر الأحداث التي مر بها العراق، وهجرة العراقيين إلى الخارج، ووجود العديد من نجوم اللعبة في شتى أنحاء العالم، سواء في أميركا أو بريطانيا والسويد والنرويج وأستراليا أحدث فجوة فنية تتمثل في عدم انسجام هؤلاء اللاعبين مع نظرائهم الذين يلعبون على المستوى المحلي، في ظل قصر الفترات التي يقضونها مع المنتخب، وعدم وضوح الرؤية الفنية للمدربين وقدرتهم على صنع «توليفة» جيدة ما بينهم وبين اللاعبين المحليين، وهذا الأمر من وجهة نظري أسهم في تفاقم حالة عدم الاستقرار الفني.
وعن مواطن القوة في منتخب العراق، أكد عدنان حمد أنه ورغم الصعوبات التي تواجه كرة القدم العراقية، فإن المنتخب يضم بعض المواهب الجيدة، خاصة في الخط الخلفي، مثل علي عدنان المحترف مع أودينيزي الإيطالي، وضرغام إسماعيل المحترف في تركيا، واللاعب أحمد إبراهيم الذي سبق له اللعب في الدوري الإماراتي، حيث يتمتع هذا النجم بمستوى فني جيد، والحال ينسحب على علي فائز المحترف في الدوري التركي.
وأضاف: أعتقد أن مشكلة منتخب العراق تتمثل في الجانب الهجومي، وبعد اعتزال يونس محمود أصبح العراق يعاني من عدم وجود المهاجم الهداف القادر على تلبية التطلعات، وهذه المعاناة ستمتد طويلا، ويونس محمود احتل موقع الهداف لفترة تمتد على مدار 13 عاماً، كان خلالها المهاجم الأول في العراق، في حين أن المدربين لم يعملوا وبشكل جدي على إيجاد المهاجم الهداف خلال السنوات الماضية لتعويض غياب يونس محمود.
وعن توقعاته لهوية المنتخبين المرشحين للتأهل مباشرة إلى النهائيات عن المجموعة الآسيوية الثانية، قال عدنان حمد: مع احترامي للمنتخبات العربية، والتي أتمنى أن تدرك النجاح في هذا الاستحقاق، إلا أنني لا زلت عند رأيي، بأن بطاقتي التأهل المباشرتين ستكونان من نصيب اليابان وأستراليا، كما حدث في تصفيات مونديال البرازيل، رغم أن المنتخب السعودي يتصدر حالياً المجموعة برصيد 10 نقاط، لأن هذين المنتخبين يعدان الأفضل على الصعيد القاري والأكثر استقراراً، كما يملكان الرؤية المستقبلية والنظام والفكر الكروي الحديث، والثبات في تنظيم المسابقات، وإلى جانب ذلك لا تعمل اليابان وأستراليا وفق مبدأ رد الفعل، مثل حالنا نحن العرب، إذا خسر نادٍ أو منتخب نقوم باقتلاع كل شيء من مدربين وإداريين وأنظمة مسابقات وغيرها، أعتقد أن هذا الأمر أسهم في تأخر كرة القدم العربية.