الاقتصادي

خبراء يؤكدون أهمية دول «التعاون» في رسم استراتيجية الطاقة الإقليمية

 من الاجتماع (من المصدر)

من الاجتماع (من المصدر)

أبوظبي (وام)

أكد خبراء متخصصون أهمية دور دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في رسم استراتيجية إقليمية للطاقة تضم جميع دول المنطقة، وضرورة تعاون وزارات الطاقة بها للوقوف على مختلف التحديات والفرص التي تتولد لضمان أداء إيجابي يتمتع بالكفاءة العالية.
وقال هؤلاء الخبراء، خلال مشاركتهم في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016»، الذي اختتمت فعالياته مؤخراً، إن صناعة النفط والغاز تواصل جهودها الحثيثة للبحث عن طرق للحفاظ على الإنتاجية وزيادة الربحية، خاصة في هذه الأيام التي تشهد انخفاضا في سعر النفط الخام.
وقال الخبراء، إن صناعة النفط والغاز تواصل جهودها للبحث عن طرق للحفاظ على الإنتاجية وزيادة الربحية خاصة في هذه الأيام التي تشهد انخفاض سعر النفط الخام، لافتين إلى أن دولة الإمارات تحتاج إلى إضافة كل من الفحم الحجري وموارد الطاقة النووية إلى سلة مزيج الطاقة الخاص بها، بينما تحتاج دول الخليج بشكل عام إلى المشاركة في رسم استراتيجية إقليمية للطاقة تضم جميع دول المنطقة.
وأكد الخبراء ضرورة تعاون وزارات الطاقة في المنطقة مع بقية أصحاب المصلحة المشتركة للوقوف على مختلف التحديات والتغييرات والفرص التي تتولد من خلال أسواق سريعة التبدل والتغير، وأن تضمن في الوقت نفسه بقاء الأداء إيجابيا وأن تتمتع عملياتها بالكفاءة العالية.
وأشاروا إلى أن قطاع صناعة الطاقة اضطر للتحرك بسرعة خلال العامين الماضيين من أجل مواكبة المتغيرات المستمرة في الأسواق، وأشاروا إلى أن سعر النفط استقر عند حدود الخمسين دولاراً للبرميل، في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» خلال شهر سبتمبر الماضي عن نيتها تطبيق تخفيض متواضع في الإنتاج وفر بعضاً من التشجيع للأسواق من ناحية استعداد المنظمة لاتخاذ قرارات صعبة من أجل توازن الأسواق، وتدرك كل من الحكومات والمؤسسات العاملة في قطاع الطاقة أن تحقيق الازدهار يتطلب منهم العمل سويا لرفع الكفاءة وتعزيز البحوث والتطوير وتعظيم الإنتاج.
وقالوا إن الهبوط في أسعار النفط عجل بحاجة قطاع صناعة الطاقة للتوجه نحو التنوع وزيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة، التي أصبحت بدورها تشكل قدراً لا بأس به من مكونات مزيج الطاقة العالمي.
ولفت الخبراء إلى أن معدلات النمو السنوي المركب في الطلب على الطاقة في المنطقة من بين أعلى المعدلات عالمياً، وهذا يعني أن المزيد من الطاقة التي يتم إنتاجها يجري استهلاكها محلياً بدلاً من تصديرها، وتقدر البحوث التي أجرتها مؤخراً الشركة العربية للاستثمارات البترولية نمو معدل الطلب على الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 8% سنوياً من عام 2016 حتى 2020، وبالتالي ينبغي على دول «التعاون» أن تقوم باستثمار 85 بليون دولار من أجل إضافة 69 جيجا واط من سعة توليد الطاقة الكهربائية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال الخبراء، إن ارتفاع معدلات الاستهلاك يجعل من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين الأعلى عالمياً من حيث انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، مع الإشارة إلى أن معدلات النمو هي من بين الأسرع عالميا، حيث بلغ متوسط معدل النمو 5% سنوياً منذ عام 1990، في حين أن المتوسط العالمي للنمو هو بنسبة 2% سنويا. وبالتالي، فإن أحد أهم التحديات التي تواجه دول المنطقة هو كيفية تلبية هذا الطلب المتنامي باطراد وفي الوقت نفسه التعامل مع المخاوف العالمية تجاه إجمالي حصة دول المنطقة من انبعاثات الكربون مع استمرار بقاء هذه الدول المورد العالمي الأول للطاقة.
وأكد الخبراء أن صناعة الطاقة حققت تطوراً سريعا خلال السنوات والعقود القليلة الماضية، وأصبحت عمليات الطاقة على مستوى العالم تنتج كميات هائلة من البيانات تتعلق بكل التفاصيل من عمليات تعويض المكامن النفطية إلى أرقام مخزونات الوقود في مراكز التجميع حول العالم. ومع تزايد البيانات المتوافرة في هذا القطاع، تتزايد الدعوات من أجل أن يصبح القطاع أكثر شفافية في التعامل مع هذه البيانات، موضحين أن توافر البيانات يجعل من المؤسسات والشركات والمجموعات العاملة في قطاع الطاقة أكثر شفافية. وعلاوة على ذلك، فإن سهولة الوصول للبيانات الدقيقة والتفصيلية يمكن أن يحسن أداء الخبراء في تتبع احتمالات التذبذبات في قطاع الطاقة من ناحية التحديد الدقيق لجوانب زيادة العرض أو جوانب زيادة الطلب قبل أن تتفاقم وتؤثر على الأسواق.

المزروعي: الإمارات في طليعة الدول المنتجة للتقنيات
أبوظبي (وام)

قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة، إن دولة الإمارات أدركت منذ عدة سنوات أهمية التنوع في قطاع الطاقة، وذلك قبل حدوث الوضع الراهن من هبوط أسعار النفط، ونجحت في أن تقتنص لنفسها موقعا متقدما في الصدارة الإقليمية من حيث قطاع الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة.
وأشار معاليه إلى أن الدولة لا تألو جهداً من أجل تحقيق طموحاتها على هذا الصعيد بوصول موارد الطاقة النظيفة إلى 25% من إجمالي الطاقة المستخدمة محلياً في عام 2030. وأضاف المزروعي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، على هامش مشاركة الوزارة في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016»، الذي اختتمت فعالياته مؤخراً، إن الإمارات أصبحت في طليعة الدول المنتجة للتقنيات المبدعة التي تدعم الجوانب التقليدية والمستجدة في قطاع الطاقة، مؤكداً أن تأسيس ثقافة الإبداع وبناء منظمة عالمية للبحث والتطوير سيلعب دوراً حاسماً في تحقيق هذه الأهداف والتحصل على الفائدة لصناعة الطاقة وللدولة بشكل عام.