السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

تسويق العقارات «إلكترونياً» يسحب البساط من مكاتب الوساطة

تسويق العقارات «إلكترونياً» يسحب البساط من مكاتب الوساطة
30 سبتمبر 2017 16:35
سيد الحجار (أبوظبي) منذ زمن ليس ببعيد كان على العميل الراغب في استئجار أو شراء وحدة سكنية جديدة، أن يتواصل مع شركات التسويق العقاري للاطلاع على المعروض لديها، قبل القيام بجولة مع الوسيط أو المندوب لمشاهدة العقارات التي وقع الاختيار عليها بناء على وصف الوسيط.. بيد أن هذه الرحلة الطويلة باتت اليوم شيئاً من الماضي، مع زيادة انتشار منصات التسويق الإلكتروني، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية المتنوعة. فالعميل يمكنه اليوم الاطلاع على آلاف الوحدات السكنية المعروضة على العديد من مواقع التسويق الإلكتروني، والتي توفر له خيارات عديدة أهمها الاطلاع على كل الصور المتعلقة بالوحدة والموقع والمواصفات، فضلاً عن إمكانية تحديد خيارات متنوعة للبحث عبر تحديد الموقع والمساحة وعدد الغرف والحد الأدنى والأعلى للسعر، ما يساعده على اتخاذ قراره بسهولة. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«واتس أب» و«إنستغرام» و«سناب شات» باتت تحتل اليوم مكانة مهمة في تسويق العقارات، مع لجوء كثير من ملاك العقارات لعرض وحداتهم السكنية للبيع أو الإيجار عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل لجوئهم إلى المكاتب العقارية. وأوضح عقاريون أنه رغم اشتراط بعض المواقع الإلكترونية تقديم أوراق ومستندات محددة من المعلنين تثبت ملكيتهم للعقار أو توكيل إدارة العقار، فإن بعض المواقع تتساهل في هذه الاشتراطات، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة على هذه المواقع، فضلاً عن تنظيم الإعلان على وسائل التواصل الاجتماعي. وأكدوا ضرورة تشديد الرقابة على بعض المواقع التي تتساهل في اشتراطات الإعلان عليها، ما يسمح للسماسرة الجائلين وغير المرخصين للانتشار عبر هذه المواقع. وفيما يرى متعاملون أن منصات التسويق الإلكتروني سحبت البساط من تحت أقدام شركات التسويق العقاري والوساطة، في ظل اعتماد كثير من أصحاب العقارات على تسويق وحداتهم عبر هذه المنصات، يؤكد آخرون أن شركات التسويق العقاري تستفيد من هذه المواقع الإلكترونية من خلال الإعلان عبر منصاتها، فضلاً عن استفادتها من وسائل التواصل الاجتماعي في التواصل مع عدد كبير من العملاء. زوار المواقع وكشف سامر عابدين، مدير عام دوبيزل للعقارات، لـ «الاتحاد» أن عدد الشقق المعروضة للإيجار حالياً على موقع دوبيزل يصل إلى 66.6 ألف شقة، منها 56.4 ألف معروضة من قبل وكلاء عقاريين، بنسبة 85%، في حين تبلغ حصة الشقق المعروضة للإيجار من قبل الملاك (شقق + غرف) نحو 10.2 ألف وحدة بنسبة 15%. وأضاف أن عدد الشقق المعروضة للبيع حالياً على دوبيزل يصل إلى 31804 شقق، منها 31562 شقة من قبل وكلاء عقاريين، بنسبة 99.2%، في حين تبلغ حصة الشقق المعروضة للبيع من قبل الملاك 242 شقة، بنسبة 0.8% فقط. وأوضح عابدين أن دوبيزل للعقارات بالإمارات تسجل أكثر من 3.7 مليون زيارة في الشهر الواحد، مع تسجيل أكثر من 200 ألف إعلان للعقارات في الشهر. وتفرض مؤسسة التنظيم العقاري في دبي (ريرا)، عقوبة عند نشر أي إعلان عقاري من دون ترخيص على مواقع الإنترنت تصل إلى 50 ألف درهم، سواء كان صاحب المخالفة شركة أو فرداً، كما أن الغرامة قابلة للتضاعف في حال تكرار المخالفة. وبحسب المادة 14 من قانون التنظيم العقاري بأبوظبي، والخاصة بتسويق مشاريع التطوير العقاري المباعة على المخطط، فإنه لا يجوز للمطور الإعلان في وسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية أو المشاركة في المعارض المحلية أو الأجنبية للترويج لبيع وحدات عقارية على المخطط في مشاريع التطوير العقاري إلا بعد الحصول على تصريح خطي من الدائرة، وتقوم الدائرة بإصدار التصريح خلال 30 يوماً من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً للمستندات التي تطلبها الدائرة من المطور في هذا الشأن، وفقاً لأحكام القانون واللائحة التنفيذية. خسائر المكاتب وأوضح ناصر مال الله الحمادي، مدير مؤسسة لؤلؤة الخليج للعقارات، أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تحتل مكانة مهمة في تسويق العقارات، موضحاً أن الشركات العقارية باتت تستغل هذه المواقع في التسويق العقاري بشكل ناجح وجيد. وأضاف: «من خلال تجربتي الشخصية، فإن معظم الأراضي والعقارات التي يتم تسويقها بالشركة، تكون عبر «الواتس أب» و«الإنستغرام»، حيث باتت هذه المواقع الأكثر شهرة ونجاحاً في الدعاية». وقال الحمادي: إنه لا يمكن تجاهل تضرر بعض المكاتب العقارية من لجوء ملاك العقارات للإعلان مباشرة على مواقع التسويق الإلكتروني، وهو ما يعني خروج الوسيط من بعض العمليات التي تتم مباشرة بين صاحب العقار والعميل، ومن ثم ضياع قيمة العمولة على الوسيط. بيد أن أحمد صلاح ربيع، مدير شركة بلاتينيوم هوم للعقارات، أكد صعوبة توجه كثير من الملاك للإعلان مباشرة على المواقع الإلكترونية، لاسيما فيما يتعلق بالوحدات المعروضة للبيع، حيث يتطلب ذلك منهم تصوير العقار بجودة عالية، ثم رفع هذه الصور على الموقع، وسداد رسوم للإعلان لا تقل عن 100 درهم (ترتفع بناء على مدة وموقع الإعلان)، كما أن الكثير من الملاك غير قادرين على استقبال عشرات المكالمات يومياً من العملاء الراغبين في الاستفسار عن العقار، وهو ما يشجع معظم أصحاب العقارات على اختيار مكتب عقاري لتولي عملية التسويق نيابة عنهم. وأشار صلاح إلى اعتماد كثير من المكاتب العقارية على المواقع الإلكترونية مثل «دوبيزل» و«بروبرتي فايندر» وغيرها، موضحاً أن هذه المواقع تحقق انتشاراً واسعاً للإعلان، رغم ارتفاع رسوم الإعلان بها، فضلاً عن وسائل التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«واتس أب» و«إنستغرام» و«سناب شات». واستدرك صلاح بالإشارة إلى أنه رغم أهمية هذه المنصات في التسويق العقاري، فإن التجارب الفعلية للعملاء تظل العامل الأهم والأكثر تأثيراً في زيادة نشاط المكاتب العقارية، وجذب العملاء الجدد. وأوضح عبدالرحمن الشيباني، رئيس مجلس إدارة شركة منابع العقارية، أن تأثير مواقع التسويق الإلكتروني على المكاتب العقارية محدود، حيث لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل في تسويق العقارات، لاسيما المعروضة للبيع، حيث يفترض معاينة العميل للعقارات على الطبيعة، فلا يمكن شراء فيلا أو بناية عن طريق الإنترنت. وأضاف أنه فيما يتعلق بالإيجار ربما يستفيد العميل من تحديد الموقع فقط، ولكن أيضاً لا يمكن اتخاذ قرار دون المعاينة على الطبيعة. وتابع الشيباني أن الشركات العقارية تستفيد من الإعلان على المواقع الإلكترونية المتخصصة في التسويق العقاري، حيث تستفيد من زيادة عدد الزوار لهذه المواقع. الوصول للفئات المستهدفة وجذب المستثمرين أبوظبي (الاتحاد) أكد خبراء عقاريون أهمية التسويق الإلكتروني في تعزيز مبيعات المشاريع العقارية، من خلال الوصول إلى أكبر عدد من الفئات المستهدفة، فضلاً عن أهميته في اجتذاب مستثمرين من مختلف إمارات الدولة، ومن خارج الدولة. وأشار سامر عابدين مدير عام دوبيزل للعقارات إلى أهمية المواقع الإلكترونية للتسويق العقاري في تحديد توجهات السوق، ما يعود بالفائدة على شركات التطوير، وكذلك على المستثمرين والعملاء، عبر مساعدتهم لاتخاذ قراراتهم الصحيحة، موضحا أن نتائج أنواع العقارات التي سجلت أعلى مستوى عمليات البحث على منصة دوبيزل في المجمّعات الرئيسة بأبوظبي أظهرت تصدّر الشقق المكونة من غرفتي نوم بالنسبة للباحثين عن الشقق، والفلل المكونة من 4 أو 5 غرف نوم بالنسبة للباحثين عن الفلل، وذلك في قطاعي البيع والتأجير على حد سواء. ويختلف هذا الأمر بصورة كبيرة عن دبي، حيث دائماً ما تتصدر الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة في المجمعات الرئيسة الرائدة نتائج البحث.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©