الإمارات

مطالبات بـ رخص قيادة استثنائية لـ «وحيد أمِّه»

هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

دعا طلبة الصف الثاني عشر في مدرسة رأس الخيمة الثانوية الجهات المعنية إلى دراسة مقترحاتهم بشأن الحصول على رخص قيادة المركبات في غير السن القانوني المتعارف عليه، وكذلك استثناء بعض الحالات الخاصة التي تتطلب ظروفهم الأسرية أن يكون أحد الأبناء لديه رخصة قيادة، خاصة إذا كان وحيداً لأمّه، وليس هناك عائل يمكنه تلبية طلبات الأسرة.

جاء ذلك، خلال مشاركتهم في حلقة العصف الذهني للبرنامج الإذاعي «العين الساهرة».

وقال الطالب حمد النعيمي في الصف الثاني عشر: إن حلقة العين الساهرة التي أقيمت في الفصل الدراسي بحضور المعنيين في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، قدمت الكثير من المحاور التي تعنى بالسلوكيات المتبعة لدى فئته العمرية، ومنها قيادة المركبة من دون رخص قيادة، والتي قد تتسبب في وقوع العديد من الحوادث المرورية وارتكاب المخالفات في حال القيام بذلك.

وأشار الطالب راشد علي إلى أن المحاور المقدمة خلال الحلقة أتاحت الفرصة في فتح حوار منوع ناقش مختلف الأمور المتعلقة بالمرور، والتصرفات والسلوكيات الواجب الابتعاد عنها للحفاظ على أمن الطرق، ومنها القيادة من دون رخصة، وقيادة الدراجات النارية على المسارات الحيوية، وغيرها.

فيما قال الطالب أحمد السويدي والطالب خالد القاسمي: هناك اقتراحات منها إيجاد رخص قيادة للأشخاص البالغين عمر 16 عاما فما فوق، وذلك بعد استكمالهم الدورات والبرامج المتعلقة في الحصول على الرخص، وذلك لتمكنين الراغبين في قيادة المركبة بطرق قانونية، وهذا من شأنه التقليل من مخالفات وحوادث القيادة من دون رخص.

فيما دعا الطالب عبدالله منتصر المعنيين في المرور إلى إيجاد رخص سواقة استثنائية لبعض من الحالات منها للشخص «وحيد أمه» على سبيل المثال وتتطلب من يقوم بتوفير احتياجاتها المختلفة من التنقلات عبر استخدام المركبة، وذلك أيضا بعد اجتيازه متطلبات الحصول عليها من قبل الجهات المعنية.

ودارت الحلقة حول أهمية التزام القواعد والأنظمة المرورية المعمول بها على مستوى الدولة، وسلّطت الضوء على أهداف ورسالة وزارة الداخلية الاستراتيجية في تعزيز الأمن والأمان، والحد من الحوادث المرورية، والمحافظة على الأرواح من خلال خطة أمنية مرورية شاملة على مستوى الدولة يسير عليها القطاع المروري.

واستعرض البرنامج نتائج الحوادث المرورية التي تتسبب في وقوع ضحايا من الشباب في عمر العطاء، من خلال التطرق إلى قصة طالب مواطن ذهب ضحية حادث مروري واستشراف العظة والعبر من هذا الحادث.

كما استضاف البرنامج في حلقته العميد محمد سعيد الحميدي، مدير عام العمليات المركزية في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، والعقيد أحمد الصم رئيس قسم هندسة الطرق في إدارة المرور والدوريات، والمقدم مروان عبدالله جكه مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة، بحضور عدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية في المدرسة.

وتطرق الحميدي إلى عدد من المحاور منها أهمية التزام قواعد المرور، وخطورة القيادة بطيش وتهور في الأحياء السكنية، وقدم العديد النصائح والإرشادات العامة للطلبة والشباب، خاصة الذين يقودون المركبة قبل حصولهم على رخصة القيادة، وأشار إلى أن القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة تسعى جاهدة ضمن خطتها الاستراتيجية إلى إيجاد أساليب توعية مستمرة للجمهور بضرورة التزام القوانين، موضحاً أن غالبية أعمار المصابين في سن الشباب، ما يعني إهداراً للطاقات البشرية التي يبنى عليها المجتمع باعتبارهم العمود الفقري للوطن.

من جانبه، أكد العقيد أحمد الصم أن وزارة الداخلية عملت على وضع أسس وقوانين وتشريعات تنظم حركة السير والمرور في مختلف الطرق والمناطق وتعمل على تنفيذها القيادات العامة على مستوى الدولة، في خطوة تهدف وترمي في المقام الأول إلى الحفاظ على ثروة البلاد، وهي الثروة البشرية المتمثلة في روح الشباب الذين يعدون من أهم الفئات التي يعتمد عليها المجتمع في بنائه ونمائه في مختلف المجالات، وحددت لذلك سن عمرية معينة من 18 سنة للحصول على رخصة القيادة مراعية في ذلك الحالة النفسية والظروف العائلية للشباب، ولم يأت ذلك عبثاً، إنما جاء بعد دراسة أخذت من السنين عمراً لخروج القانون من جانب القطاع المروري الاتحادي الذي يضع نصب عينه سلامة الشباب وجميع من يستخدمون الطريق.

وأكد خلال الجلسة أن آراء وملاحظات الطلبة التي نوقشت، ستؤخذ بعين الاعتبار، وسيتم رفعها إلى مجلس القطاع المروري الاتحادي للنظر فيها.

وأوضح الصم للطلبة أسباب تشريع القانون، مشيرا إلى أن الشرطة وعلى مدار العام تبث العديد من الرسائل التوعوية المختلفة للشباب ولأولياء الأمور بضرورة الأخذ بالحيطة والحذر، وعدم السماح بقيادة المركبة قبل الحصول على رخصة القيادة التي تعد ليست فقط أوراقا رسمية، بل هي بمثابة شهادة تؤكد أن الشخص مؤهل لقيادة المركبة، وعلى درجة كافية من المعرفة في قواعد وأنظمة المرور وكيف يتعامل معها، مشيراً إلى أن إدارة المرور والدوريات تقوم بحملات توعوية عديدة على مدار العام تتبعها حملات تفتيشية للتأكد من التزام الجميع ما نص عليه القانون الاتحادي، كما تنظم زيارات ميدانية عديدة لمصابي الحوادث المرورية في المستشفيات داخل الإمارة، حيث يستمعون إلى المصابين الذين يؤكدون بدورهم أهمية التزام القواعد المرورية وعدم القيادة بطيش وتهور، وأن تجاربهم القاسية بعد الحوادث أكدت لهم أهمية تطبيق « في التأني السلامة وفي السرعة الندامة» وألا فائدة من الندم بعد وقوع الحادث.