ألوان

انطلاق مهرجان الإمارات الثاني للمواهب الموسيقية

فاطمة عطفة (أبوظبي)

شهد المسرح الوطني بأبوظبي مساء أمس الأول الخميس، انطلاقة مهرجان الإمارات الثاني للمواهب الموسيقية، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية، وعفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة، وجمهور من محبي الموسيقا الكلاسيكية. وقد نظمت هذا المهرجان وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، بالتعاون مع كل من سفارات بولندا وفرنسا وألمانيا الاتحادية ومعهد «جوته» بأبوظبي، بمشاركة ما يزيد على 70 عازفاً من المواطنين والمقيمين بالدولة الذين يتنافسون في المسابقات المختلفة بالمهرجان، وذلك بمصاحبة إن. إس. أو. الأوركسترا السيمفونية بقيادة المايسترو أندي بيريمن، ويستمر المهرجان حتى 18 من الشهر الجاري.

لغة عالمية
في مستهل الأمسية ألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك كلمة تحدث فيها عن أهمية المهرجان، وأكد أن الموسيقا هي نقطة تلاقي الشعوب و«لغة عالمية للبشرية جميعاً»، مشيراً إلى أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة حرصت على تنظيم مهرجان الإمارات الثاني للمواهب الموسيقية ليؤسس حالة ثقافية متناغمة في الدولة تضم إبداعات موسيقية تغطي جميع المدارس الموسيقية من بلدان مختلفة وتعبر عن تراث الموسيقا الكلاسيكية العالمية.
ومن ثَم بدأ الحفل الموسيقي متضمناً أربعة فصول، أولاً: عزف الحركة الأولى من كونشيرتو البيانو الخامس لبيتهوفن، وشارك في الأداء عازف البيانو أليكسي جورلاتش، وثانياً: عزف الحركة الأولى من كونشيرتو البيانو الأول لشوبان، وشارك في الأداء عازف البيانو شيمون نيرينج، وثالثاً: عزف الحركة الثانية من كونشيرتو البيانو الثاني لشوبان بمشاركة عازفة البيانو فاطمة الهاشمي. وكان ختام اليوم الأول مع ديبوسي فانتاسي بمصاحبة الأوركسترا ومشاركة عازفة البيانو فاني أزورو.

تبادل ثقافي
وفي لقاء مع وليد الزعابي مدير إدارة التراث والفنون في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، قال: «الإمارات تتمتع بتنوع بشري من جميع أنحاء العالم، وهذا يؤكد قبول الآخر، مما يؤدي إلى تبادل ثقافي كبير سواء على مستوى الأديان والثقافات والتبادل السياسي والثقافي والاجتماعي، الإمارات فتحت أبوابها للجميع، ويظهر هذا الانفتاح بانتساب أكثر من 70 طالباً مشاركاً في هذه المسابقة، ما يؤكد الحرص الكبير من المركز الموسيقي في وزارة الثقافة التي ترعى هذه المواهب وتهتم بها، حيث خصصت جوائز قيمة ومكافآت مالية للمتفوقين من الطلبة، إضافة إلى فرصة لثلاثة أشخاص فائزين يحصلون على تذاكر سفر إلى ألمانيا لمدة أسبوعين يدرسون في أحد المعاهد الموسيقية ويستفيدون من الخبرات المتنوعة ويحتكون بالعالم الآخر ليكون عندهم الجرأة على مواجهة الجمهور ويتعلمون من الأساتذة الكبار في عالم الموسيقا، وهذه الأشياء تعطي قيمة كبرى لمسابقة الموسيقا في المركز».

تطوير المركز
ويضيف الزعابي: «نحن نرى في الموسيقا لغة عالمية، تجمع كل أنواع البشر تحت مظلة الاستماع والاستمتاع باللحظات الموسيقية التي يؤديها الفنان، لذلك كان حرص وزارة الثقافة على إنشاء المركز الموسيقي وتطويره، واليوم وصلنا إلى مسابقة تحمل اسم الإمارات، تضم مشاركين من جنسيات مختلفة مقيمة في دولة الإمارات، وهناك أيضاً لجان تحكيم أتت من الخارج، وهذا يؤكد أنها مسابقة دولية».
ويؤكد الزعابي: «نظراً إلى الإقبال الكبير على المركز، بدأنا نغلق الأبواب لأن المساحة المخصصة غير كافية لاستقبال أعداد أخرى، لكن نعد الجمهور أن يكون لدينا مساحة أكبر عام 2017، لاستقبال المزيد من الطلبات، كما أن عدد الأساتذة سوف يزداد، ونأمل أن تضاف آلات موسيقية جديدة لتساند آلة البيانو، ليتم عزف مقطوعات عالمية متنوعة عليها».

فرنسا والإمارات
وبدورها تحدثت مديرة المعهد الفرنسي كامي بتي، قائلة: «فرنسا مسرورة جداً بالمشاركة في هذا الحدث الموسيقي المهم، وهذا أيضاً يعكس العلاقات الوطيدة والتعاون الثقافي والفني بين فرنسا والإمارات». وأضافت أن هذا التعاون يأتي في عدة مجالات ثقافية واجتماعية، وأهمها افتتاح «اللوفر أبوظبي» الذي يتوج هذا التعاون. وأكدت كامي أهمية هذه المسابقة الموسيقية لأنها تساعد الشباب الإماراتيين الذين ينضمون إلى عازفين من فرنسا وألمانيا وبولندا، ليستفيدوا وليكون لهم مستقبل جيد.