الاقتصادي

«إس تي آر»: %75.1 متوسط الإشغال الفندقي في الإمارات خلال 2017

زوار للقرية العالمية (الاتحاد)

زوار للقرية العالمية (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

حقق القطاع الفندقي في دولة الإمارات أداءً قوياً خلال العام 2017، رغم الزيادة المتواصلة في المعروض من الغرف الفندقية، ودخول العديد من الفنادق الجديدة للسوق، بحسب مؤسسة «إس تي آر» المتخصصة في البحوث والبيانات الفندقية.
وقدرت المؤسسة في تقرير أصدرته أمس حول أداء القطاع الفندقي في الشرق الأوسط معدل إشغال فنادق الإمارات بنحو 75.1% بارتفاع قدره 0.5% عن العام الماضي، وتعتبر النسبة الأعلى على مستوى الأسواق الفندقية في منطقة الشرق الأوسط والتي بلغت نحو 65%.
وبحسب البيانات الصادرة عن المؤسسة البريطانية، تراجع متوسط سعر الغرفة الفندقية في الإمارات خلال العام 2017 بنسبة 3.8% ليصل إلى 599.58 درهم للغرفة، فيما تراجع متوسط العائد على الغرفة المتاحة بنسبة 3.3% ليصل إلى 450 درهماً للغرفة الواحدة.
وقالت المؤسسة في تقريرها، إن المعروض من الفنادق الجديدة في الإمارات واصل تأثيره على أداء الفنادق خاصة في دبي التي تشهد نمواً كبيراً في عدد الفنادق قيد الإنشاء، استعداداً لاستضافة إكسبو 2020.
وأشارت المؤسسة إلى أن القطاع لم يتأثر فقط بالمعروض من الفنادق الجديدة، بل بنوعية هذه الفنادق التي تشكل الفنادق المتوسطة النسبة الأعلى منها، لافتاً إلى أن دخول المزيد من الفنادق من هذه الشريحة سوف يخلق تحولاً في مشهد التسعير الفندقي في السوق الذي ظل تاريخياً تحت هيمنة الفنادق الفخمة ذات الشريحة العليا.
وأشار التقرير إلى الدور الهام لعوامل الجذب الجديدة التي دخلت للقطاع السياحي في كل من أبوظبي ودبي خلال العام الماضي، والتي أسهمت بشكل ملحوظ في ترسيخ جاذبية الدولة للسياح والمحافظة على قوة الطلب الخارجي، مؤكداً أن افتتاح متحف اللوفر أبوظبي في شهر نوفمبر الماضي، منح قوة دفع جديدة للقطاع السياحي في الإمارة التي تخطط لإضافة المزيد من عوامل الجذب الثقافية، وافتتاح عدد من المتاحف الأخرى خلال السنوات المقبلة.
ووفقاً لإحصاءات دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، سجلت المنشآت الفندقية في إمارة أبوظبي أرقاماً قياسية جديدة خلال العام 2017، مستقطبة 4,875,499 نزيلاً في 162 فندقاً ومنتجعاً وشقة فندقية، بنسبة نمو 9.8% مقارنة بالعام 2016.
وأظهرت الإحصاءات ارتفاعاً في عدد نزلاء 131 منشأة فندقية تضم 26,821 غرفة في مدينة أبوظبي بنسبة 10.3% إلى 4,295,030 نزيلاً خلال العام الماضي، فيما ازداد عدد النزلاء في منطقة العين بنسبة 5.5% إلى 450,328 نزيلاً في 20 منشأة فندقية، في حين استقبل 11 فندقاً ومنتجعاً وشقة فندقية في منطقة الظفرة 130,180 نزيلاً بنسبة نمو 8.2%.
واعتمدت هذه النتائج الإيجابية على البرنامج الحافل بالفعاليات على مدار العام الماضي، وأبرزها افتتاح «متحف اللوفر أبوظبي»، والذي حظي بزخم إقليمي ودولي واجتذب أنظار العالم إلى العاصمة الإماراتية.
وأصبح المتحف، الذي تم تطويره بالتعاون مع الحكومة الفرنسية، من أهم المعالم المعمارية والثقافية والسياحية، ويتوقع أن يرحب سنوياً بعدد كبير من زوار السياحة الثقافية.
ورجح التقرير أن يسهم الارتفاع المتوقع في أسعار النفط بالتزامن مع النمو المتواصل للقطاعات غير النفطية، في دفع عملية التوسع الاقتصادي في أبوظبي خلال العام 2018، وعودة التحسن لأداء كافة القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه العوامل من شأنها أن تقود صناعة الضيافة لتحقيق نقلة نوعية جديدة في الأداء خلال العام الجاري.
وارتفعت حركة السياحة الوافدة إلى دبي خلال الفترة من يناير وحتى نهاية نوفمبر من العام 2017 لتصل إلى 14.24مليون زائر، مقارنة مع 13.34 مليون زائر للفترة ذاتها من العام 2016 ، محققةً زيادةً بنسبة 6.7%، وفقاً لإحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، التي أظهرت استقرار متوسط إشغال الفنادق عند مستوى 77% خلال تلك الفترة.
وأظهرت الإحصاءات، ارتفاع الطاقة الاستيعابية لفنادق الإمارة خلال الفترة من يناير وحتى نهاية نوفمبر الماضي لتصل إلى 106 آلاف و837 غرفة مقارنة مع 101 ألف و592 غرفة في نفس الفترة من العام السابق بإضافة 5335 غرفة جديدة للسوق، وبنمو قدره 5%.
ووفقاً للإحصاءات، استقر عدد المنشآت الفندقية في دبي بنهاية نوفمبر الماضي عند 675 منشأة، مقارنة مع 676 بنهاية الشهر ذاته من العام الماضي، وبلغ عدد المنشآت الفندقية من فئة 5 نجوم 102 منشأه تضم 35.702 غرفة لتستحوذ على نسبة 33% من مجمل عدد الغرف الفندقية في الإمارة، فيما وصل عدد المنشآت الفندقية من فئة 4 نجوم إلى 121 منشأة تضم 25.119 غرفة وبنسبة 24% من مجمل عدد الغرف في دبي، كما استحوذت الفنادق من فئات نجمة إلى 3 نجوم على حصة 21.5% من مجمل عدد الغرف في دبي، مسجلة 21501 غرفة ضمن 257 منشأة.
وأشارت البيانات إلى أن عدد منشآت الشقق الفندقية في الإمارة وصل إلى 195 منشأة تضم 24515 شقة، موزعة بين 9588 شقة فخمة ضمن 64 منشأة و14996 شقة فندقية متوسطة المستوى ضمن 131 منشأة.
ووفقاً للتقرير، فقد أسهم دخول المزيد من الفنادق المتوسطة والاقتصادية إلى السوق، في محافظة الطلب على مستوياته المترفعة، وذلك بعد توفير نطاق واسع من الخيارات السعرية أمام النزلاء، وبما يتوافق مع ميزانياتهم من مختلف الأسواق الخارجية. وتتصدر الفنادق الاقتصادية والمتوسطة خيارات المستثمرين والمطورين في قطاع الضيافة بدبي حتى العام 2020، وذلك بعد أن حققت الفنادق التي دخلت السوق خلال العامين الماضيين طفرة كبيرة على صعيد التشغيل.
وأسهم التوسع الذي شهده قطاع الضيافة في دبي خلال العاميين الماضيين في سوق الفنادق المتوسطة إلى حد بعيد في سد فجوة كبيرة في السوق وأتاحت فرصاً وخيارات أوسع أمام شرائح جديدة من السياح من مختلف أنحاء العالم، لافتين إلى أن استفادة القطاع من الحوافز التي قدمتها حكومة دبي قبل عامين للمستثمرين في هذه الشريحة من الفنادق.
ويتوقع أن تواصل دبي العمل على زيادة أعداد الفنادق الاقتصادية لسد الفجوة الكبيرة في السوق، خاصة بعد أن تم التركيز في السنوات الأخيرة على الفنادق الفخمة من فئة الخمس نجوم، حيث بات المعروض من هذه الشريحة كبيراً للغاية مقارنة مع المدن السياحة الأخرى حول العالم، الأمر الذي يرى فيه محللون فرصة لتوليد الطلب من شرائح السوق الأخرى.