الرياضي

سلطان بن زايد: مبادرة «بوذيب» حققت نجاحات كبيرة

لندن (وام)

أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات أن الإمارات تسعى إلى توسيع قاعدة سباقات القدرة في الدولة من خلال تبني مبادرة «برتوكول بوذيب» الهادفة إلى المحافظة على صحة الخيول والفرسان وتشجيع المنافسة الآمنة للخيول ونشر الوعي بأهمية استخدام القواعد التي تركز على روح الفروسية.
جاء ذلك خلال كلمة سموه في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي العالمي لرعاية الخيل 2016 في العاصمة البريطانية لندن، والذي يقام تحت رعاية وحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة آن رئيس منظمة رعاية الخيول العالمية وتستمر فعالياته لمدة يومين بحضور عدد من الخبراء والباحثين ورؤساء الجمعيات والمنظمات الدولية المعنية برعاية الخيول حول العالم بهدف مناقشة أفضل معايير رعاية وسلامة الخيول حول العالم والقضاء على معاناة الخيول بسبب الممارسات الخاطئة التي تهدد سلامة الخيول.
وأشار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن مبادرة «بوذيب» حققت نتائج كبيرة بعد تنفيذها في أربع بطولات للقدرة الموسم الماضي في الإمارات وهذا ما شجع المعنيين في سباقات القدرة لتبني قواعدنا في الأوروجواي والأرجنتين وألمانيا وفرنسا والمغرب، وعلى الرغم من بعض التحفظات الأولية فإن تلك القواعد حظيت بإعجاب كبير لدى الأغلبية، ونود الإشارة في هذا السياق إلى أن عدد الراغبين في تطبيق قواعدنا يزداد يوماً بعد يوم ونحن نستقبل المزيد من الطلبات من جميع أنحاء العالم.
وأضاف سموه: «نحن في قرية بوذيب للفروسية نؤمن بأن أي رياضة ناجحة يجب أن ترتكز على قواعد جيدة ونؤيد وندعم بشدة قواعد الاتحاد الدولي للفروسية واتحاد الإمارات للفروسية، لكن مع مرور كل موسم أدركنا بقلق متزايد أن القواعد الحالية تشجع على نوع جديد من رياضة القدرة أصبحت فيه السرعة عنصراً بالغ الأهمية وبالتالي أصبحت رياضة الركوب عبارة عن سباقات، وهو ما انعكست آثاره في شكل معدلات منخفضة وضعيفة للخيول التي تصل إلى خط النهاية وعدد حالات موت الخيول ومشاكل الأيض (ميتابوليزم) وهو ما ترتب عنه صورة سلبية، عن هذه الرياضة، انتشرت بشكل واسع في الصحافة ووسائل الإعلام».
وأكد سموه أن القواعد التي طورناها يمكنها أن تعمل في شكل منافسة داخل منافسات سباقات القدرة الرسمية الدولية والتي وفقاً لقواعد الاتحاد الدولي للفروسية قد لا تخضع لحد أقصى للسرعة لكن قواعدنا الصارمة على مستوى معدلات ضربات القلب وفترات عرض الخيول للفحص تجعل ذلك مستحيلاً حيث يجبر الفرسان على إبطاء السرعة لكي يمروا بنجاح عبر بوابة الفحص البيطري.
ولفت سموه إلى أن هذه القواعد قابلة للتطبيق أيضاً في سباقات القدرة الرسمية الوطنية التي تتسم بحد أقصى للسرعة 20 كم في الساعة وهو ما يتيح ليس فقط تحدياً إضافياً للفرسان بل أيضاً يضمن فرصاً جديدة لخيول القدرة المتقدمة في السن والتي لم تعد تمتلك عامل السرعة الكبيرة لكنها في نفس الوقت تمتلك قدرة انتعاش جيدة ومعدلات ضربات قلب ممتازة وبفضل هذه الطريقة استرجعنا العديد من الخيول التي أحيلت إلى التقاعد سابقاً بسبب بطء سرعتها في السباقات.
وأوضح سموه: «ردود الفعل الإيجابية والدعاية الدولية التي حظيت بها مبادرة بوذيب كانت ربما الأكثر تشجيعاً واللافت أن العديد من منظمي سباقات القدرة حول العالم قد أبدوا رغبة واهتماماً بتجربة مبادرة بوذيب، ونحن نتابع هذا الأمر وسوف نسعى جاهدين لتقديم الدعم حيثما استطعنا كما نسعى في قرية بوذيب إلى إدخال المزيد من التضاريس الصحراوية الطبيعية في مسارات السباقات بشكل يجعل المتسابقين يستخدمون مسارات بعيدة عن السيارات وذلك حفاظاً على سلامتهم، كما قمنا بإعداد خطط لتطوير تطبيق (إلكتروني على الهواتف) خاص بمبادرة بوذيب يستخدم من طرف منظمي الركوب والمتنافسين».
واستعرض سموه أهم القواعد التي قامت عليها مبادرة بوذيب وهي أولاً الحد من السرعة من خلال أربعة طرق وهي: إضافة معدل ضربات القلب أثناء مرحلة العرض بحيث لا يتعدى 56 نبضة في الدقيقة (علماً بأن المعدل الأقصى المحدد من طرف الاتحاد الدولي للفروسية هو 64 نبضة)، وتحديد فترة العرض في 10 دقائق في جميع اللفات (الاتحاد الدولي للفروسية يفرض 20 دقيقة كحد أقصى)، وتحديد الحد الأقصى لأعلى سرعة 20 كم في الساعة داخل الإمارات في المسابقات الرسمية مع فرض عقوبات جزائية أو الإقصاء عند خرقها، وتطبيق مبدأ الإيقاف لفترة 40 دقيقة عند جميع بوابات الفحص البيطري، و50 دقيقة في حال الحاجة إلى إعادة عرض الحصان مرة أخرى.
وقال سموه: «ثانياً إعادة العلاقة بين الفارس والحصان من خلال إدخال مبدأ تحدي أفضل فارس قدرة كحافز لتشجيع رفاهية الحصان وإعادة المسؤولية إلى الفرسان والمدربين من خلال التوعية بمبدأ الرعاية والرفاه للخيل، ويحصل الفائزون في المنافسات الرسمية على 70% من الجوائز المالية المخصصة للمنافسة بينما يحصل الفرسان الذين يعبرون خط النهاية أولاً على 30% فقط في حال تجاوزوا الحد الأقصى للسرعة وفق خمسة معايير أساسية تستند إلى نظام النقاط، وهي قياسات السرعة وفترة الانتعاش ومؤشر انتعاش القلب ومؤشرات الأيض والعرج».
وتابع سموه: «ثالثا فرض تدابير إضافية تشمل أساليب إدارة الركوب لإجبار الفرسان والمدربين وأطقمهم على إعادة فرض مبادئ اللعب النظيف على طول مسار المضمار وفي منطقة بوابة الفحص البيطري لضمان خضوع المتنافسين للمراقبة واحترام القواعد لإضفاء أكبر قدر ممكن من التقييم الموضوعي لتطوير وسيلة لاختبار نقص التحسس العصبي لدى الخيول».