الإمارات

«التوازن بين الجنسين»: الإمارات سباقة عالمياً في تحقيق تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة

شارك وفد مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في أعمال قمة النوع الاجتماعي في دورتها التاسعة بالعاصمة البلجيكية بروكسل في مقر الاتحاد الأوروبي، لبحث أهم السياسات والمبادرات الداعمة لتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة وتحقيق نسب التوازن بين الجنسين في قطاعات التكنولوجيا والعلوم والأبحاث والابتكار بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في مختلف القطاعات.


ومثل وفد مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين برئاسة عبدالله لوتاه &ndash مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء عضو مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وشمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة الأمين العام لمجلس التوازن بين الجنسين، وتم افتتاح أعمال القمة بجلسة خاصة تمحورت حول دور السياسات والتشريعات الداعمة لأجندة المساواة بين الجنسين في العلوم والتكنولوجيا.


واستعرض خلالها المشاركون مقترحات تخص رفع نسبة مشاركة المرأة في الأبحاث والعلوم والتكنولوجيا والابتكار وسبل تحقيق اغلاق الفجوة بين الجنسين في المجالات ذاتها، كما تم استعراض تجربة كندا والدول الاسكندنافيا وجنوب افريقيا ودول الاتحاد الاوروبي في هذا الإطار.


فيما تطرقت الجلسة الثانية الى موضوع الفرق بين الجنسين في الصحة وأهمية المساواة في تقديم الخدمات الطبية المتعلقة بالصحة النفسية كحق مدرج ضمن قائمة أكثر الأمراض انتشارا عالميا بين النساء، وتحدث المشاركون عن أهمية الصحة العامة لشعوب العالم، تم خلالها طرح أوراق عمل عن عدم المساواة في تلقي الخدمات الصحية والطبية بين الرجل والمرأة وأهمية التدخل المبكر للوقاية. كما تم عرض ممارسات بعض الدول في الفرق بين الجنسين في التعامل مع الأمراض التي تتعرض لها النساء مما يؤدي الى تفاقمها.


من جانبه أكد رئيس وفد مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عبدالله لوتاه، أن الإمارات أحرزت العديد من الإنجازات المهمة في مجال تحقيق التوازن بين الرجل والمرأة في مراكز صنع القرار وتعزيز حضور المرأة في مؤسسات الدولة بما يرتقي بمرتبة الدولة عالميا، في مسألة تحقيق المساواة بين الجنسين وقال لوتاه: «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ملتزم بمواصلة دوره في هذا الإطار ويراهن على دفعة جديدة وقوية ضمن أولويات أجندته في تحقيق المساواة المنشودة بين الجنسين في مختلف المجالات، بعد الشروع في تفعيل كل مؤشرات التوازن بين الجنسين بما يضمن توفير البيئة الداعمة والمحفّزة للمرأة خاصة وبالتالي إشراكها في مختلف مسارات العمل التنموي للدولة.


وأضاف لوتاه: مشاركتنا في قمة بروكسل مهمة في إعطاء قوة دفع جديدة للاستمرار في الاتجاه الصحيح نحو سد الفجوة بشكل كامل وهي فرصة كبيرة للاطلاع على كافة التجارب والنماذج الدولية الناجحة التي ظهرت في هذا المجال وفق خطة التمثيل الخارجي للمجلس، من أجل إحداث مزيد من التقدم في مسار دعم المرأة وموازنة دورها مع الرجل، وتبني تكرار الإستراتيجيات الناجحة التي تطبقها حكومات بعض الدول لزيادة فرص تمكين المرأة في كافة القطاعات.


وأكدت شمسة صالح بأن دولة الإمارات سبّاقة في سن التشريعات التي تكفل العدالة والمساواة لكل إنسان وقالت: «نعمل بشراكة حقيقية مع المجتمع الدولي للارتقاء بواقع المرأة خاصة في مختلف المجالات، وجهودنا في هذا الاطار لاتزال مستمرة في سد الفجوة وتحقيق المساواة بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة وتمكين المرأة في المستويات كافة، باعتبارها شريكا أساسيا في صنع المستقبل وقيادة مسيرة التنمية المستدامة وتكاملا مع دورها الريادي في بناء مجتمع الإمارات.


وتابعت: مشاركة هذه التجارب الناجحة والداعمة للمرأة مع الجهات الأخرى أمر ضروري لإيجاد الأطر الكفيلة بتمكين العنصر النسوي من أداء الأدوار المنتظرة منها كشريك فاعل في المجتمع، وإذا أردنا دعم خطى تحقيق المساواة بين الجنسين، ينبغي علينا أيضا تشكيل وعي أكبر حول الإنجازات الكبيرة التي حققتها المرأة مع تبني السياسات والمبادرات التي من شأنها غرس الثقة داخل النساء ودعم قدراتهن على الإنجاز.


واختتمت أعمال الجلسة بتوصيات عدة أهمها ضرورة توحيد السياسات المتعلقة بالصحة وتوفير كافة الخدمات الصحية للجميع على حد سواء، وكذا ضرورة مشاركة المرأة في وضع التشريعات واعداد الأبحاث ومراكز اتخاذ القرار والتكنولوجيا لتحقيق نسبة مشاركة أكثر فعالية للمرأة وبالتالي إغلاق الفجوة وتحقيق المساواة المنشودة.


وعلى هامش القمة عقد وفد مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عددا من اللقاءات مع الخبراء والمختصين في النوع الاجتماعي واجتمع الوفد مع البرفيسورة «مارتينا شرودنر» رئيسة مركز الأبحاث والابتكار في برلين، حيث تم استعراض خطط مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وسبل التعاون بين الطرفين فيما يختص بتجربة برلين في رفع مشاركة النساء في مجال الأبحاث والابتكار والعلوم والتكنولوجيا، واستعرض عبد الله لوتاه رئيس الوفد، تجربة دولة الإمارات في تمكين المرأة في جميع القطاعات وعرض الخطط المستقبلية لخطط الابتكار ودعم الشباب.


وعقد المجلس لقاء آخر مع الوفد النرويجي للإطلاع على أفضل الممارسات فيما يختص بنظام الحصص المطبّق في النرويج فيما يختص بتمثيل المرأة في مجالس الإدارة حيث نجحت النرويج في رفع نسبة تمثيل المرأة من 6% الى 40%.


كما دار الحوار في الجلسات الأخرى عن تحقيق التوازن بين الجنسين في قطاعات التكنولوجيا والعلوم والأبحاث والابتكار وأهميته بالنسبة لاقتصاد الدول وأفضل السياسات والمبادرات التي من شأنها تحقيق ذلك.