الإمارات

الزيودي: قرار جديد لتنظيم «قوارب النزهة»

هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

كشف معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، عن قيام الوزارة بعمل دراسة حول انخفاض حجم الثروة السمكية، حيث تتجه الوزارة بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، لإصدار قرار جديد لتنظيم عمل ونشاط «قوارب النزهة» في سواحل الدولة، إلى جانب دراسة ملف الفترة المحظور خلالها صيد أسماك «الشعري» و«الصافي».
وتطرق معاليه إلى موضوع «جرف قاع البحر» بمنطقة «الرمس» في الإمارة، مشيراً إلى أن الوزارة تدرس الوضع والمنطقة البحرية المتضررة، التي شهدت ارتكاب تلك المخالفات بالتعاون والتنسيق مع هيئة حماية البيئة برأس الخيمة.
جاء ذلك، في كلمة معاليه التي ألقاها أمس، في ورشة العمل الوطنية حول «المصائد السمكية»، المنظمة من قبل هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة، بحضور الدكتور سيف الغيص، المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة برأس الخيمة، وسلطان بن علوان، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة المساعد للمناطق، وعلي المنصوري، رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات الصيادين في الدولة، وممثلين لجمعيات الصيادين والصيادين في عدد من إمارات الدولة.
وأشار معاليه إلى إجراء دراسة حول تحويل الدعم المقدم في «مكائن قوارب الصيد» والسماح بإنشاء «المشاد» في قاع البحر، كبديل، مشيراً إلى أن الدولة تضم حالياً نحو 7 آلاف وسيلة صيد، إلى جانب أن الوزارة لا تستطيع تمديد فترة السماح بصيد «الأسماك المهاجرة» في سواحل الدولة، لأن تحديدها عملية مشتركة مع باقي دول الخليج العربي، وتنظمه اتفاقية مشتركة.
من جانبه، أكد الدكتور سيف الغيص، أهمية القانون الصادر من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، في أبريل من العام الماضي، بشأن تنظيم مهنة الصيد في الإمارة والذي بموجبه تم نقل جميع مهام المهنة إلى اختصاص الهيئة.
وذكر خلال الورشة أن الهيئة ستتسلم خلال الشهر الجاري 8 موانئ صيد جرى بناؤها بمكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
وأضاف: الهيئة بدأت اليوم إنزال الكهوف السمكية كتطبيق للمرحلة الأولى للمشروع المحافظ على الثروة السمكية، حيث يبلغ عددها 500 كهف، كما سيتم تصنيع عدد آخر خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الكهوف سيتم إنزالها في المنطقة الممتدة من المعيريض والرمس، وسيتم منع الصيد في بعض المناطق مع تقنين الصيد في مناطق أخرى.
وتابع الغيص: أن الكهوف تأتي بعمق 7 إلى 10 أمتار وتبعد بمسافة كيلو عن الشاطئ، مع تخصيص 3 دوريات للرقابة على المواقع البحرية وعمل مسح شامل للمناطق ورصد المخالفات والتجاوزات التي قد يقدم عليها بعض الصيادين لاتخاذ الإجراءات اللازمة وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأكد أنه يتوجب على جميع الصيادين الالتزام بالقوانين الخاصة في ذلك، حيث أن كل من لا يلتزم سيتم مخالفته بعقوبات تصل إلى إلغاء رخص الصيد.
وأشار إلى أن الهيئة تعتزم استخدام غواصات تحوي على كاميرات، وذلك ضمن الجهود المبذولة لتنظيف مياه البحر من المخلفات الضارة بالبيئة البحرية، وذلك لرصدها بتقنية متطورة تكمن من الغوص في أعماق البحر واستكشاف النفايات والمخلفات القديمة والمهجورة ومعدات الصيد وغيرها.
وتطرق إلى التعديلات التي أدخلت على القانون الاتحادي لسنة 2016.
من جانبه قال خليفة المهيري، رئيس جمعية رأس الخيمة التعاونية لصيادي الأسماك: الإمارة تضم نحو 6 آلاف «قارب نزهة»، فيما تضم الدولة حوالي 25 ألف قارب نزهة، وإذا كان لبعض الصيادين المواطنين وعمالهم دور سلبي، فلهذه القوارب تأثيرات سيئة أيضاً على البيئة البحرية، كإلقاء الزيوت والمخلفات وارتكاب مخالفات في البحر، داعياً إلى تشديد الرقابة عليها والتأكد من تقيدها بكميات صيد لا تتعدى 15 كيلوجراماً.