دنيا

غياهيب تستعد للتعاون مع فنانات عربيات خلال الفترة المقبلة

محمد عبده

محمد عبده

حقتت الشاعرة الإماراتية «غياهيب» عبر قصائدها المغناة بأصوات نجوم الأغنية الخليجية والعربية في العام 2012، نجاحات متعددة، جعلتها نجمة الجوائز والتكريمات المتعددة على مستويات متعددة من الخليج والوطن العربي والعالمي، لتثبت اسمها كشاعرة متميزة لها أسلوبها الخاص الذي لا يشبه أحداً، وإبداعاتها التي تحلق في سماء الإبداع وتحمل بين جنباتها كل عوامل الدهشة.

دبي (الاتحاد) - بعد أن ردّت الشاعرة الشيخة فاطمة بنت راشد بن سعيد آل مكتوم «غياهيب»، القصيدة التي كتبها في حقها الشاعر الأمير عبد العزيز بن سعود بن محمد آل سعود «السامر» في وقت سابق، عاد الشاعر «السامر» وقام بمجاراة قصيدة جديدة للشاعرة «غياهيب» التي كتبتها مؤخراً وطرحتها عبر موقعها الإلكتروني الخاص تحت عنوان «هاجس الشعر»، وذلك من خلال قصيدة حملت عنوان «زرع الروح» والتي حملت أول حرف من كل بيت بها اسم الشيخة فاطمة بنت راشد، حيث قال في مقدمتها:
فذ شرد القوافي ما وفى لي بكيل
في مــقامٍ كبيــرٍ ودّنا بالكمــال
أشرف الشعر شعرٍ في مقامٍ مهيل
يزعج الصوت يمي فوق روس الطوال
طار له طير شعري واستثار الجفيل
وامطر الوادي اللي بالمباهيل سال...
ثم عاد «السامر» وأكمل من بين أبيات القصيدة، وقال بأسلوبه الشعري الذي لا يشبه أحد، في وصفه الشاعرة قائلاً:
بالوفا يا غياهيب الهدف لك نبيل
ما علينا من اللي في دبرهم وبال
نرقب المرقب اللي عسر ماله سبيل
ونستحل المواقع ثم نصبح حلال...
وقد أعربت الشاعرة «غياهيب» عن ترحيبها الكبير بالشاعر الأمير «السامر» التي تعتبره من أهم نجوم القصيد في الخليج ووصفته بـ «أمير الشعر»، مؤكدة أن مثل هذا الكلام الذي ذكره في القصيدة «زرع الروح»، لا ينبع إلاّ من إنسان يملك كل معاني الاحترام والرقي والأخلاق العربية عالية النسب، وقالت: «يعتبر السامر من أهم من كتب الشعر في الجزيرة العربية والخليج، وهو من رواد القصيدة التي تغنى بأشعاره كبار نجوم الخليج والوطن العربي، وكان رده ومجاراته لقصيدتي «هاجس الشعر» من أعذب الكلام والمعاني والوصف»، حيث قالت في قصيدتها «هاجس الشعر» هذه الأبيات الأولى:
هاجس الشعر يجبر صاحبه نظم جيل
خص كانه تهـيا فيــه شــف ومجـال
ودي أقطف من البستان زهرٍ جمــيل
يوم حان المجـال ويـوم حان السـؤال
وجهتي صوب شاعر ينطق السلسبيل
الأميـر المعــرّب مــن عمـــامٍ وخــال
ما تجيــب الشـوارد منه غيـر الجزيـل
صيدته دوم جزلـه ما يصيــد الهــزال
مثل وادي إذا ما جـاه غيثــه يســيل
وقو دفعه يجي ع قـد علو الجبــال...
هذا وكانت المجاراة والرد الأول بين الشاعرة «غياهيب» والشاعر «السامر» قد قام بغنائهما الفنان السعودي راشد الماجد بعد أن لحنهما ووزع موسيقاهم الإماراتي إبراهيم السويدي، حيث جاء ردها على القصيدة التي كتبها في حقها «السامر»، تحت عنوان «لفتة ظبي»، بقصيدة حملت عنوان «معجبي»، وتم تلحين الكلمات القصيدتين بنفس اللحن والتوزيع الموسيقي.
الختام بصوت فنان العرب
هذا واختتمت «غياهيب» قصائدها المغناة بصوت فنان العرب محمد عبده من خلال أغنية «عام جديد» التي أطلقتها خاتمة للعام 2012، ومتفائلة بالعام 2013، والتي تصدى لألحانها الملحن السعودي ناصر الصالح الذي قام بتنفيذ الأغنية في أحد الستوديوهات المصرية في القاهرة، بعد أن قام بتوزيع الأغنية الموزع الموسيقي مدحت خميس، لتسجل من خلال هذه الأغنية تعاون متجدد مع فنان العرب، بعد التعاون السابق الذي جمعهما بقصيدة وأغنية «وداعه» من ألحان إبراهيم السويدي، وطرحت في الألبوم الغنائي الذي جمع نجوم الأغنية الخليجية تحت عنوان «الشاعرة غياهيب» وضم 12 أغنية من بينهم الفنانين ميحد حمد، حسين الجسمي، عبد المجيد عبد الله، راشد الماجد، عيضة المنهالي ومنصور زايد.
لتكتب بعد أن طرحت الأغنية «عام جديد» بيتين من الشعر أرادت من خلال صفحات «دنيا الاتحاد» أن تخص بهم القراء، والتي كتبتهما وهي تودع عاماً وتستقبل عاماً جديداً، حيث قالت:
مرت سـنة فيها مواقـف كثيــرة
بين الفرح والحزن والشر والخير
ماباقـــي الا كم ســاعة أخيــرة
تقفي ويبدأ عامنـــا بالتباشــير
نكسب قلوبن بالمحبة جديره
تسمو بنا حشمة وعزة وتقدير
البداية بصوت ميحد حمد
وكانت الشاعرة «غياهيب» قد بدأت بطرح القصائد المغناة من خلال أول تعاون قدمته مع الفنان الإماراتي ميحد حمد، الذي قدم قصيدة وأغنية «فنون الهوى» التي لحنها وقتها الفنان فايز السعيد، حيث قالت عنها: «بعد أن وجدت لنفسي مَخرَجَاً من المشاغل والمسؤوليات التي تحيط بي، أعطيت قصيدة «فنون الهوى» إلى المطرب ميحد حمد، بعد أن لحّنها فايز السَّعيد، وما إن بثّتها الإذاعات وتلقّاها الجمهور، حتى حصدت النجاح وأحبها الجميع، وكانت ردود الأفعال بحقها طيبة»، ثم اضافت في حديثها قائلة: «لقد اخترت ميحد حمد حينها، لأن شكل القصيدة ذكّرني بعراقة صوته، ثم بعد ذلك كتبت أغنية «لبيّه»، وشعرت بأنها تناسب الفنان حسين الجسمي، الذي غنّاها ونجحت أيضاً، ويردِّدها الناس للآن، ثم توالت التعاونات الأخرى».
تكريمات عام 2012
هذا وقد حمل العام 2012، الكثير من المحطات المهمة في مشوار الشاعرة «غياهيب» مع القصيدة المغناة، والقضايا المهمة التي طرحتها بأصوات الفنانين في مختلف المناسبات، والتي أهلتها مؤخراً للحصول على جائزة «المرأة العربية الملهمة» لعام 2012، الجائزة الأهم والأعلى في جوائز مجلة «لو فيسيال» السنوية لمهرجان جوائز أفضل امرأة عربية، للاحتفال بنساءٍ عربيات ملهمات، حيث حصدت الجائزة بناء على إنجازاتها وأعمالها المؤثرة بين المجتمع الخليجي والعربي، بعد أن تطرقت لمواضيع إنسانية مختلفة ساهمت في إبراز أسمها وإبداعها كشاعرة ملفتة ومؤثرة في أسلوبها وطريقتها، جعل منها امرأة ملهمة استحقت وبجدارة على هذا التكريم الخاص.
كما حصدت «شاعرة الخليج الأولى» خلال الجزء الأخير من العام 2012 أيضاً على جائزة وتكريم خاص من منظمة الايزو العالمية، وحصلت على جائزة «فارسة الجودة للأدب - الشعر الغنائي»، وهي من ضمن أهم الجوائز السنوية للمنظمة الدولية العالمية، حيث تم الاحتفال بها ضمن حفل خاص أعد في دبي حضره مجموعة من أهم شخصيات المجتمع في الإمارات والعالم العربي من أهل الفن والسياسة والاقتصاد والإعلام، لتضيفها الى الكثير من التكريمات والجوائز الإماراتية والخليجية والعربية، التي حصلت عليها سابقاً من بينها جائزة أوسكار الفيديو كليب في مصر عن قصيدة وأغنية «يكفي تعبت»، وتكريماً خاصاً من شرطة دبي لجهودها المتواصلة في توعية شرائح المجتمع بأضرار ومخاطر المخدرات ومخاطر الطرق خاصة بعد طرح أغنية «ياموت» وبصوت راشد الماجد، من خلال القصائد الشعرية الهادفة التي أطلقتها، الى جانب تتويجها من خلال استفتاء شعبي كبير أجرته مجلة «قطوف» الشعرية لاختيار «شاعرة الخليج الأولى»، بعد أن تنافس على اللقب عدد كبير من شاعرات الخليج المعروفات بأشعارهن وإبداعهن عبر تصويت جماهيري كثيف، وحصلت «غياهيب» على أعلى نسبة من الأصوات متقدمة على عشرات الشاعرات الخليجيات في استفتاء هو الأول من نوعه تنظمه مطبوعة شعريّة، لتتوّج «شاعرة الخليج الأولى».