الرياضي

تطبيق المعايير الدولية للسلامة تقـــــلل مخاطر الإصابات

المشاركون في المؤتمر قدموا آراء متنوعة في الجلسات (الصور من المصدر)

المشاركون في المؤتمر قدموا آراء متنوعة في الجلسات (الصور من المصدر)

محمد حسن (أبوظبي)

انطلقت أمس في قاعة الأرشيف الوطني في أبوظبي فعاليات مؤتمر «أم الإمارات» لمدارس تطوير مهارات الفرسان والذي ينظمه ويرعاه مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد العالمي للخيول العربية، بالتزامن مع نهائيات النسخة الثامنة من مهرجان سموه العالمي للخيول الأصيلة بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين يمثلون 45 دولة من مدارس الفرسان.
ويأتي تنظيم المؤتمر بناءً على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، ضمن المهرجان العالمي للخيول العربية.
حضر الجلسة الأولى الدكتور عبدالله الريس مدير عام الأرشيف الوطني، وعدنان سلطان النعيمي مدير عام نادي أبوظبي للفروسية، ولارا صوايا رئيس الاتحاد الدولي لأكاديميات سباقات الخيل «إيفهرا» المديرة التنفيذية لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية، رئيسة لجنة السباقات النسائية والفرسان المتدربين بالاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية «إفهار»، وسامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيل «إفهار»، وأحمد سعيد المرزوقي ممثل دائرة القضاء عضو مجلس إدارة أكاديمية سباقات الخيل ونجلاء ناصر هاشم ممثل الشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق، وضيوف المهرجان.
وافتتح المؤتمر الدكتور عبدالله الريس مرحباً بالحضور في أبوظبي عاصمة العالم للخيول العربية، مستعرضاً تاريخ إنشاء الأرشيف الوطني بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، عام 1986، وتطوره ليصبح شاملاً لمخطوطات واتفاقيات الدولة وجميع الوزارات.
وامتدح الريس الاهتمام الذي توليه إدارة المهرجان للرعاة، ولكل المرتبطين به وعلى السير قدماً نحو المستقبل المشرق للخيول العربية.
وتركز الحوار في أولى الجلسات حول الفرسان والتدريب في جميع أنحاء العالم، والوقاية من حوادث السباق ودرء المخاطر، وأدار الجلسة ديريك تومسون، وشارك فيها مارسيل دو بايرون مدير الجوكي كلوب البلجيكي، وستيفان بدجت مدير مدرسة نورثرن ريسنج، وياسر مبروك ممثل هيئة الإمارات لسباقات الخيل، وكاي شيرمان مدير المدرسة الألمانية للفرسان، وبات بكلي مدير السباقات في نادي أبوظبي للفروسية.
وتمت مناقشة أسس التدريبات للفرسان المتدربين، وكورسات التدريب وأهميتها، والاختبارات، وتبادل الخبرات الدولية لتطوير البلدان التي ليست لديها أكاديميات ومدارس تدريب في الوقت الحالي، والتأكد من أن مهارات الفرسان وصلت إلى الحد المطلوب من خلال القواعد والاختبارات قبل الحصول على الترخيص.
كما شمل النقاش درء أخطار تعرض الفرسان للإصابات من خلال إسداء النصائح، لمواكبة المستجدات حتى يصبحوا نجوماً لهذه الرياضة، وكيفية تعامل المدارس مع الفرسان في حالة تعرضهم للإصابة والتأمين عليهم، والابتعاد عن بعض الممارسات لتجنب هذه الحوادث.
وتحدث المشاركون عن عملية تحضير الفرسان، وقال ياسر مبروك إن الاختبارات أحدثت فارقاً من خلال السلوكيات وتعريفهم بقواد السباقات، ويجب العمل على تقليل المخاطر من خلال القوانين الصارمة، وعلى الفرسان دائماً الاهتمام بلياقتهم البدنية.
وقال ريمي بيلوك إن اتباع المعايير الصارمة في مبدأ السلامة، يحدث تناغماً كبيراً، من خلال القوانين التي تُسنّ في هذه البلاد، والاطلاع على آخر المستجدات.
وقال الفارس ريتشارد مولن إن على الخيول أيضاً خوض الاختبارات لوجود بعض مشاكل لديها خاصة في المنعطفات، ويجب صقل الفرسان الجدد قبل وصولهم إلى الميدان، واستماعهم لنصائح الفرسان الكبار.
وقال بات بوكلي: لا توجد حدود للسلامة لأنه عندما تُفتح البوابات الإلكترونية يتدافع الفرسان لاحتلال موقع جيد مما يسبب الحوادث، ويجب أن نفرق بين الغباء والشجاعة.
واتفق المشاركون على أهمية أكاديميات مدارس التدريب، حيث شكَّل المهرجان فرصة رائعة للفرسان المتدربين، ويجب توفير المنشآت والمرافق الطبية، وتطبيق المعايير الدولية للسلامة، وتوعية الفرسان لدرء المخاطر، وأهمية اللياقة البدنية للفارس، والحفاظ على سلامة الخيل، واحترام قواعد السباقات. وأُجريَ تصويت للحضور حول أهمية أن تكون هناك قواعد وقوانين موحدة في العالم، وأجابت الأغلبية بـ«نعم».
وأشادت لارا صوايا بالمؤتمر الذي يناقش تطوير مهارات الفرسان بمشاركة أفضل الخبراء والباحثين وملاك الخيول والفرسان والمدربين من كل الدول، والمواضيع المهمة التي تناولها، مشيرة إلى أن هذا الحضور العالمي يحدث لأول مرة من أجل فائدة الفرسان في مختلف الجوانب المتعلقة بسباقات الخيول والفرسان المتدربين.
وقالت: هناك اهتمام كبير من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بكل الفرسان في العالم، ودعم لا محدود لهم، ورأينا مبادرة وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد لمساعدة الفارس الإنجليزي الذي تعرض لحادث سقوط، ونتمنى له حياة أفضل، ولذلك جاءت الورقة الأولى في المؤتمر عن المخاطر التي تحدث وكيفية الوقاية منها. وأضافت: الجلسات الأولى للمؤتمر تتضمن أموراً تهم تدريب الفرسان وكيفية الوقاية من الحوادث وكيفية السيطرة على وزن الفارس ونظامه الغذائي وسيتواصل المؤتمر اليوم بالعديد من الأوراق الأخرى، ولا بد أن تكون هناك ثقافة ووعي كامل بالفروسية وعلم من خلال الدورات التي تقام. وتابعت: الجميع أشادوا بدور المهرجان في إتاحة الفرصة للفرسان في الاستفادة القصوى من خلال تنوع الثقافات الموجودة تحت مظلته.