الرياضي

«زهرة الخشخاش» تلوّن مواجهة «الغريمين» إنجلترا وأسكتلندا

منتخب إنجلترا يأمل السير بثبات في تصفيات المونديال (أ ب)

منتخب إنجلترا يأمل السير بثبات في تصفيات المونديال (أ ب)

نيقوسيا (أ ف ب)

في مباراة بين متناقضين، يحل منتخب ألمانيا بطل العالم ضيفاً على سان مارينو المصنفة 201 عالمياً اليوم في الجولة الرابعة من تصفيات أوروبا المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2018 في روسيا. وقبل أن تخوض ألمانيا مباراتها الأخيرة هذه السنة أمام إيطاليا ودياً الثلاثاء في ميلانو، يبدو فوزها الرابع في متناولها، إذ تتصدر مجموعتها الثالثة بثلاثة انتصارات على النرويج وتشيكيا 3-صفر وأيرلندا الشمالية 2-صفر.
سان مارينو الدولة الصغيرة الواقعة على الخاصرة الإيطالية تبلغ مساحتها 61 كيلومتراً مربعاً، وعدد سكانها 33400، وقد منيت بدورها بثلاث خسارات لتقبع في قاع المجموعة.
منيت شباكها بتسعة أهداف، فيما سجلت هدفاً يتيماً خلال الخسارة أمام النرويج 1-4، عن طريق ماتيا ستيفانيلي ليوصف بعدها بـ «الأسطورة»، وقال ستيفانيلي (23 عاماً) الذي سجل أول هدف لبلاده في التصفيات منذ 2001: «كان شعوراً رائعاً أن أسجل لبلادي، حلمت بذلك منذ كنت صغيراً».
وستقام المباراة في ملعب سيرافالي الأولمبي الذي يتسع لسبعة آلاف متفرج، حيث فازت ألمانيا على سان مارينو 13-صفر في 2006، وهو رقم قياسي لناسيونال مانشافت خارج أرضها.
وأضاف ستيفانيلي: «سنقاتل حتى الدقيقة الأخيرة، أملاً بالحصول على أي فرصة.. مواجهة أبطال العالم فرصة نادرة ورائعة».
وبرغم معاناة ألمانيا من إصابات مختلفة للاعبيها، إلا أن عبورها سان مارينو يبدو في غاية السهولة، وأعلن الاتحاد الألماني أن حارس مرمى بايرن ميونيخ مانويل نوير لن يشارك في المباراة، والحارسان الآخران في تشكيلة يواكيم لوف هما مارك-اندري تير-شتيجن (برشلونة الإسباني) وبيرند لينو (باير ليفركوزن).
وانضم نوير إلى لاعب وسط ريال مدريد الإسباني طوني كروس عن المباراة أيضاً بسبب كسر في قدمه.
وتشمل قائمة الغائبين أيضاً جيروم بواتنج (بايرن ميونيخ) ويوليان دراكسلر (فولفسبورج) بسبب إصابتين في الركبة والفخذ، وأيضاً لاعب وسط أرسنال الإنجليزي مسعود أوزيل، بعد أن فضل المدرب يواكيم لوف منحه قسطاً من الراحة. واستدعى لوف الثلاثي سيرج جنابري (فيردر بريمن) ويانيك جيرهاردت (فولفسبورج) وبنيامين هنريش (باير ليفركوزن) لأول مرة.
وقال لوف قبل الوصول إلى مطار ريميني: «المباراة الأخيرة في السنة جدية على غرار الـ3 الأخيرة، لذا لن نكون متعجرفين أمام سان مارينو».
واللافت أن مكاتب المراهنات حددت أدنى سعر ممكن مقابل فوز ألمانيا (1/‏100) مقابل 51/‏1 لفوز سان مارينو و16/‏1 للتعادل.
وفي المجموعة عينها، تحل أذربيجان الثانية (7 نقاط)على أيرلندا الشمالية الثالثة (4)، وتستقبل تشيكيا وصيفة القاع (2) النرويج الرابعة (3).
في مباراة يغلب عليها الجدل بين إنجلترا والاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن وضع شارات زهرة الخشخاش الحمراء على قمصان اللاعبين رمزاً لتذكر قتلى الجنود البريطانيين في الحروب، تستقبل إنجلترا جارتها اللدودة أسكتلندا على ملعب ويمبلي في لندن ضمن المجموعة السادسة.
وقرر اتحادا البلدين مواجهة «الفيفا»، الرافضة عرض شعارات سياسية أو دينية على قمصان اللاعبين، برغم تلويح الفيفا بفرض عقوبات على الطرفين.
وقال جاريث ساوثجيت مدرب إنجلترا المؤقت بعد إقالة سام ألادرايس: «كمدرب، كنت حريصاً على ارتداء زهرة الخشخاش.. من المهم أن نمثل الوطن مع هذه الزهرة»، بيد أن تهديد الاتحاد الدولي دفع أيرلندا الشمالية مثلاً إلى وضع شارات سوداء من دون زهور حمراء على أكمام القمصان.
وتتجه الأنظار مجدداً إلى ساوثجيت بعد ترقيته من منصب مدرب منتخب تحت 21 سنة إلى المنتخب الأول، بعد إقالة ألاردايس إثر فخ صحفي، بعد مباراة واحدة على تسلمه منصبه.
وتتصدر إنجلترا مجموعتها بسبع نقاط، بعد فوزين على سلوفاكيا 1-صفر ومالطا 2-صفر وتعادل سلبي على أرض سلوفينيا، فيما تحتل أسكتلندا المركز الرابع بأربع نقاط.
وتعد مواجهة إنجلترا وأسكتلندا التي انتهت بالتعادل السلبي عام 1872 أول مباراة رسمية بين منتخبين في تاريخ كرة القدم، وهما سيلتقيان للمرة 113.
صور كثيرة لا تزال عالقة من مواجهة المنتخبين، بينها اجتياح هجوم أسكتلندا ملعب ويمبلي بعد فوزه في كأس بريطانية عام 1977 وكرة بول جاسكوين الطائرة في كأس أوروبا 1996.
وستكون المباراة الرسمية الأولى بينهما منذ تصفيات أوروبا 2000 عندما فازت إنجلترا 2-1 بمجموع مباراتي الملحق، ودرب ساوثجيت لاعبيه على مشاهدة لقطات من المباريات السابقة بين الطرفين. وقال هاري كاين مهاجم إنجلترا الذي قد يبدأ المباراة بعد غياب 7 أسابيع لإصابة في أربطة كاحله: «بالطبع ستكون هناك أقدام طائرة ومعارك وثنائيات كثيرة، لكن هذا ما يحصل في هذه المواجهة». وفازت إنجلترا آخر مرتين على أسكتلندا ودياً، فيما فازت الأخيرة في ويمبلي 3-2 في أغسطس 2013 و3-1 على ملعب سلتيك بارك في نوفمبر 2014.
وفي المجموعة نفسها، تحل سلوفينيا الثالثة (5 نقاط)على مالطا الأخيرة من دون نقاط، وتستقبل سلوفاكيا وصيفة القاع (3) ليتوانيا الثانية (5).
وضمن المجموعة الأولى، تبحث فرنسا المتصدرة بسبع نقاط عن فوزها الثالث على التوالي، عندما تستقبل السويد التي تشاركها الصدارة بنفس عدد النقاط والأهداف.
على ملعب «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية، ستفتقد السويد ظهيريها ميكايل لوستيج (سلتيك الأسكتلندي) ومارتين اولسون (نوريتش الإنجليزي). وسيفتقد المدرب ياني أندرسون أيضاً المهاجم ماركوس بيرغ الذي سجل هدف التعادل ضد هولندا (1-1) في سبتمبر الماضي.
واستدعى المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب الظهير باتريس إيفرا (يوفنتوس الإيطالي)، بعد إصابة ليفين كورزاوا (باريس سان جرمان). وكان إيفرا (35 عاما) قائداً للمنتخب الفرنسي في مونديال 2010 بيد أن تقدمه في السن منح باقي المدافعين أفضلية عليه.
ويعتمد ديشامب على لاعبي الوسط بول بوجبا ونجولو كانتي وبليز ماتويدي، والمهاجمين أنطوان جريزمان وأوليفييه جيرو، فيما لا يزال المهاجم كريم بنزيمة مستبعداً، وقد ضم لاعب وسط سان جيرمان أدريان رابيو ومهاجم بروسيا دورتموند الشاب عثمان ديمبيليه.
وفي المجموعة الخامسة، تحل مونتينيجرو المتصدرة (7) على أرمينيا الأخيرة من دون نقاط، وبولندا وصيفتها بفارق الأهداف على رومانيا الثالثة (5)، فيما تستقبل الدنمارك الرابعة (3) كازاخستان قبل الأخيرة (2).
ويتأهل إلى النهائيات مباشرة صاحب المركز الأول في كل من المجموعات التسع، فيما يلعب أفضل ثمانية منتخبات حلّت في المركز الثاني الملحق الفاصل الذي يتأهل عنه أربعة منتخبات ليصبح المجموع العام 13 منتخباً من القارة الأوروبية، إضافة إلى روسيا المضيفة.