دنيا

«PRP» يبعد شبح الصلع عن النساء

أبوظبي (الاتحاد)

يعد تساقط الشعر مصدر قلق لا سيما للنساء. ونتيجة ذلك، اكتسبت علاجاته شعبية خصوصاً كبيرة، ومن تلك الطرق حقن الـ «PRP»، التي تستخدم وحدها أو مع زراعة الشعر للحصول على أفضل النتائج، لا سيما في علاج انحسار خط الشعر أو تساقطه بشكل عام.

دور حيوي

يمكن تعريف مصطلح الـ «PRP» بأنه اختصار لصفائح الدم الغنية بالبلازما، والتي تم استخدامها لأغراض مختلفة منذ عقود. إلى ذلك، تقول أنيسة فراباك، رئيسة قسم زراعة الشعر في عيادة دبي «كوسمتك سيرجري»: إن الأطباء استخدموا حقن الـ «PRP» لتسريع معدل شفاء الأنسجة بعد العمليات الجراحية، إلى أن اكتشفت فعاليته مؤخراً في علاج تساقط الشعر.

وحول كيفية عمل حقن حقن الـ «PRP» لعلاج تساقط الشعر، تشرح فراباك أن الـ «PRP»: سائل موجود في الدم، وتحتل صفائح الدم الغنية البلازما أكثر من 50 في المائة من الدم في الجسم، وبالإضافة إلى أن هذه الصفائح ملأى بعوامل النمو التي تحفز الخلايا الجذعية.

وتتابع: «تلعب عوامل النمو الموجود في الـ PRP دوراً حيوياً في علاج تساقط الشعر، فهي تساعد على تعزيز بصيلاته الخاملة وتدفعها إلى إنتاج شعر جديد، والنتيجة شعر قوي وصحي».

وعن المزج بين العلاج لحقن الـ «PRP» وزراعة الشعر، تقول: الزراعة وسيلة لاستعادة الشعر، حيث يتم تغذية المنطقة التي تواجه فقدانه في فروة الرأس بشعر جديد. وتصنف «زراعة الشعر» وخاصة الـ FUE، بأنها «إجراء غير جراحي لعلاج تساقط الشعر»، يتم بعد وضع التخدير الموضعي بنقل بعض بصيلات من المنطقة المانحة، وعادة ما تكون الجزء الخلفي من الرأس، الذي يضم نحو 10% وفي بعض الحالات 50% من بصيلات الشعر الفائضة.

وتوضح أنه خلال هذا الإجراء، يستخرج الجراح بصيلات الشعر الفائضة، وينقلها إلى المناطق التي تعاني مشاكل تساقط الشعر أو الصلع، مشيرة إلى أن النتائج تعتبر دائمة لأنه الشعر في المنطقة المانحة يكون أقوى.

ووفقاً لفراباك، فإنه يتم التعامل مع الشعر الأصلي المحيط بعد زراعة الشعر برفق، لأنه لا يزال عرضة للتساقط، وهنا يأتي دور العلاج بالـ PRP لتجديد نمو الشعر والحفاظ على الشعر الأصلي.

طريقة الحصول

توضح فراباك أن العلاج بعوامل النمو PRP يبدأ عادة بعد شهرين من إجراء عملية زراعة الشعر، ويتم تطبيقه مرة واحدة في الشهر لمدة ستة أشهر تالية.

وبالنسبة لطريقة استخراج عوامل النمو والـ PRP، تقول فراباك: إنه يتم الحصول على عينة من دم المريض، ثم يتم معالجتها من خلال جهاز الطرد المركزي لفصل الصفائح الدموية من خلايا الدم الحمراء والبيضاء. بعدها يتم إضافة عوامل النمو التي أعدت سريريا إلى PRP لتعزيز خصائص نمو الشعر فيها، وأخيراً يتم حقن المزيج في المناطق التي تكون عرضة لتساقط الشعر مثل خط الشعر الأمامي، بعد ذلك يضمن الجراح توزيع المصل عن طريق تدليك فروة الرأس بلطف لبضع دقائق.

وعن الهدف من العلاج بـالـPRP وعوامل النمو، تقول: العلاج يمنع استمرار تساقط الشعر الأصلي الذي يحيط بالشعر بعد زراعته، فضلاً عن أن صفائح الدم الغنية البلازما تحفز بصيلات الشعر لإنتاج خلايا جذعية أصلية، وبالتالي يتم إنتاج شعر صحي بدلاً من بصيلات الرقيقة والتالفة.

وحول الآثار الجانبية للعلاج، تقول: الحقن بالـ «PRP» وعوامل النمو يسبب عدم الراحة للمريض، والتي يمكن وصفها بأنها وخزات دبوس، وهذا يحدث عندما يتم حقن خليط الدم في فروة الرأس. إلا أنها تؤكد أن هذا الألم «بسيط ومحتمل» عند معظم المرضى، لافتة إلى إمكانية استخدام التخدير الموضعي لمن لدية «عتبة ألم» منخفضة، ما يجعل الإجراء غير مؤلم إلى حد ما.

وتؤكد فراباك أن مزيج الـ «PRP» وعوامل النمو يعد علاجاً فعالاً لتساقط الشعر عند النساء، خاصة أولئك اللواتي لديهن تراجع في خط الشعر أو الجبهة بارزة نتيجة تسريحات الشعر التي تؤدي إلى داء الثعلبة، أو بعد الولادة. ويتم تطبيق العلاج من دون زراعة الشعر في هذه الحالات.