الاقتصادي

التقنية المتطورة توسع دائرة التصنيع في أبوظبي

صورة لمحطة برية للنفط والغاز تعمل باستخدام تقنية سيمنس  (الاتحاد)

صورة لمحطة برية للنفط والغاز تعمل باستخدام تقنية سيمنس (الاتحاد)

حوار: حسونة الطيب

تمثل الإمارات شريكاً مثالياً على المدى الطويل لسيمنس، خاصة وأن وجودها في منطقة الشرق الأوسط ربما يعود لتأسيس الشركة نفسها، بحسب جو كيزر، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة سيمنس أيه جي، الذي أكد أن أبوظبي والإمارات يمكنها توسيع دائرة التصنيع عبر استخدام التقنية المتطورة،

والتركز على مشاريع ريادة الأعمال، والتي جعلت من منطقة الشرق الأوسط واحدة من أهم المناطق الاقتصادية في العالم.

وأضاف كيزر، أن هناك العديد من الخطط الطموحة والاتفاقات المهمة بين سيمنس والإمارات، حيث قامت الشركة بالتوقيع مؤخراً على عدد منها. وتتميز الشركة، بشراكة قوية ومستمرة مع شركة مبادلة، حيث تم الاتفاق على استخدام الجيل الجديد من تكنولوجيا التصنيع والهندسة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد لا مركزية. ولم يقتصر التعاون على الطابعات ثلاثية الأبعاد فحسب، بل يتعلق بالمواد المستخدمة والبرمجيات، التي تعمل على توجيه العمليات التشغيلية للطابعات التي تشكل جوهر استثماراتنا.

وبين كيزر: «بالحديث عن شراكتنا المثمرة مع الدولة التي استمرت لأعوام طويلة، ولا تألو الشركة جهداً في تطوير العمالة بالتعاون مع الأطراف كافة، حيث وقعنا العديد من الاتفاقات لتدريب الشباب وصقل مهاراتهم. وتعد الإمارات، المركز الرئيس لأعمالنا في منطقة الشرق الأوسط حيث المركز الإقليمي للشركة الذي يخدم 15 دولة في المنطقة. كما يضم المقر الرئيس 2000 عامل، حيث نحرص دوماً على الاستثمار في الموارد البشرية».

وفي إشارة إلى القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي من المنتظر أن تعقد في أبوظبي مارس المقبل، قال كيزر، إنها ستشكل إنجازاً كبيراً لأبوظبي على وجه الخصوص وللإمارات بشكل عام، حيث تعمل هذه القمة على إبراز حجم الإنجازات التي تحققها تقنية التصنيع المتطورة.

وأضاف: «يمكن لأبوظبي والإمارات توسيع دائرة التصنيع عبر استخدام تقنية التصنيع المتطورة، نظراً إلى ما تتمتع به من ارتفاع في مستوى المعيشة وتطلعات طموحة للمستقبل. لذا من الممكن الاستفادة بشكل كبير من الجيل الجديد من التطبيقات الصناعية مثل، التصنيع ومحاكاة التشغيل الآلي للصناعة، ويمكن تطبيق ذلك لإدارة حركة المرور نتيجة الازدحام المروري الكبير، بغية تقليل الانبعاثات الكربونية ونقل الناس والبضائع بسرعة وكفاءة أكثر». وفي مجال الرعاية الصحية، تملك سيمنس بعض الشركات العاملة في مجال إدارة المستشفيات الحديثة في المنطقة التي تمدها بأحدث المعدات والتقنيات.

واتفقت الشركة، مع عدد من عملائها، للاستفادة من العمليات الإنتاجية عالية الكفاءة في مجال تقليل الانبعاثات الكربونية في مجال صناعة الغاز المسال. كما تم الاتفاق مع مبادلة، لاستخدام أحدث التطبيقات التكنولوجية لمساعدتها في بناء قدراتها في مجال التصنيع بجانب الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وتخطط سيمنس، في الإمارات وعبر استخدام بعض التطبيقات المتطورة، للعمل على تحويل بعض المصانع التقليدية إلى رقمية، لتكون نقطة البداية في قطاع هندسة الفضاء وإعداد برامج لتحسين قطاع المواصلات. وعلى صعيد تدريب وإعداد الكوادر الوطنية، عقدت سيمنس مؤخراً اتفاقية مع وزارة التعليم الإماراتية لتنظيم عدد من البرامج التدريبية في قطاع التدريب المهني لطلبة الدولة. ويتمكن الطلاب من خلال هذه البرامج، من تعلم الكثير فيما يتعلق بالعمليات الإنتاجية المتنوعة والاستعداد للقيام بمثل هذه العمليات بمفردهم في المستقبل.

وتتطلع الشركة إلى إعداد الكوادر الوطنية للعمل في بيئات عالمية وصناعية محترفة، من خلال إرسال شباب الجامعات إلى بعثات تدريبية لمركز سيمنس في برلين، الذي يضم 1400 من المتدربين من 45 دولة حول العالم.

وقال كيزر: «إن الإمارات تتمتع بمؤهلات كبيرة في القطاع الصناعي على مدى العشر سنوات المقبلة».

ويرى كذلك، عدم توجه الإمارات إلى التصنيع على نطاق واسع أو الاعتماد على العمالة المكثفة، بل التوجه إلى تنمية الصناعة المتخصصة مثل نظام المحاكاة الصناعية والتصميمات الجديدة والطيران وقطاع الخدمات، مؤكداً أن الإمارات قادرة على التميز في هذه المجالات، بالأخذ في الاعتبار التطور الكبير الذي حققته شركتا الاتحاد والإمارات في مجال الطيران، حيث أصبحتا من أشهر خطوط الطيران في العالم.

وتعتبر سيمنس التي تعمل في العديد من المجالات مثل، النفط والغاز وتوليد الكهرباء وإدارة الطاقة، من الشركات الرائدة في الأسواق العالمية في مجال الميكنة الآلية. وأسست الشركة قبل عامين، قطاع المصانع الرقمية، الذي يقوم بدمج حلول التصنيع الآلي مع الروبوت الذي يتم التحكم في حركته، ويتمتع بحلول هندسية لإدارة عمر المنتج من خلال برمجيات للمحاكاة الرقمية. وسبقت الشركة ومنذ عامين، الشركات الأخرى عندما لم يكن أحد سواها في العالم يفكر في مجال التصنيع الرقمي، ما جعلها رائدة عالمية في هذا المجال. كما أنها رائدة في مجال تكنولوجيا التحسين الصناعي، حيث قامت بتصميم وإقامة نظم للميكنة الآلية وحلول للنقل والمواصلات، للمساعدة في نقل البضائع بكفاءة وفي الوقت المطلوب، بجانب نظم الرعاية الصحية طبقاً لأعلى المستويات العالمية.

وتعمل الشركة في مزيج صناعي وتقني متكامل ومتنوع، يعمل على تلبية ما تحتاجه المجتمعات، ليساعدها على بناء اقتصاداتها والتمتع بمستقبل أفضل، وفي هذا الإطار، تشكل الإمارات مع سيمنس نموذجاً يُحتذى.

وأكد أن مصادر الطاقة المتجددة، ستصبح المصدر الأهم في توليد طاقة المستقبل. وبعد استحواذ الشركة على حصة الأغلبية في جاميسا.