كرة قدم

فيديوغراف.. «السامبا» يتحدى «التانجو» في كلاسيكو «العودة والحسم»

تعود البرازيل المنتشية بالصدارة إلى مدينة بيلوهوريزونتي، حيث منيت بأفظع هزيمة في تاريخها، لتواجه غريمتها الأرجنتين اليوم في الجولة الحادية عشرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2018 لكرة القدم.

قبل عامين على ملعب مينيراو، تمزقت شباك البرازيل عندما أذلتها ألمانيا 7-1 في نصف نهائي المونديال، ما أدخل البلاد في حالة من اليأس.

حملة التعافي أوصلت بطلة العالم 5 مرات (رقم قياسي)، نحو صدارة مجموعة موحدة يتأهل منها 4 منتخبات مباشرة إلى المونديال.

لكن قبل ذلك، خرجت البرازيل من الدور الأول في كوبا أميركا لأول مرة منذ 1987، ما أطاح مدربها كارلوس دونجا في يونيو الماضي.

في عهد المدرب الجديد تيتي، صاحب النجاح مع كورنثيانز، عاد اللعب الجميل «جوجو بونيتو»، ففازت على الإكوادور 3-صفر في سبتمبر الماضي، ثم كولومبيا 2-1 قبل أن تسحق بوليفيا 5-صفر.

وبعد تخطيها فنزويلا 2-صفر الشهر الماضي، ارتقت سيليساو إلى المركز الأول في الترتيب بفارق نقطة عن الأوروجواي و4 نقاط عن الإكوادور وكولومبيا، يعني فوز الفريق في لقاء اليوم حسم صعوده إلى النهائيات بشكل كبير رغم أن مشوار التصفيات لا زال طويلاً، كما يحصل الفريق على دفعة معنوية هائلة.

قال تيتي بعد إعلان تشكيلته لمباراة الأرجنتين: لا يمكنني وصف ما يحصل. أعيش حلم أي مدرب للمنتخب البرازيلي، أحاول عدم التفكير بالتاريخ، أركز فقط على الاستراتيجية.

ومنذ انطلاق نهائيات كأس العالم عام 1930، كانت البرازيل الوحيدة التي تشارك في جميع نسخها من دون أي استثناء.

وتساءل لاعب الوسط السابق توستاو أحد نجوم الفريق البرازيلي الساحر في مونديال 1970، عما إذا كان الفوز على الأرجنتين سيسهم أخيراً في طي صفحة الخسارة الموجعة في مونديال 2014.

كتب ابن التاسعة والستين "أليس رمزياً إنهاء الاكتئاب والحداد، حتى لو لم تكن المباراة ضد ألمانيا".

وتعتمد البرازيل على نيمار هداف برشلونة الإسباني في مواجهة زميله في هجوم برشلونه الأرجنتيني ميسي العائد من الإصابة.

كما يعتمد منتخب "السيليساو" على فيليبي كوتينيو نجم ليفربول الإنجليزي وزميله روبرتو فيرمينو، كما تألق الواعد جابريال جيزوس من فريق «مانشستر سيتي الإنجليزي» صاحب 3 أهداف في 4 مباريات في عهد تيتي.

ولم تفز الأرجنتين على البرازيل في أرضها ضمن تصفيات المونديال. وآخر انتصاراتها في البرازيل تحققت في مباراتين إعداديتين قبل المونديال: 2-صفر قبل المكسيك 1970 و1-صفر قبل فرنسا 1998.

في ملعب يتسع لنحو 62 ألف متفرج، ستلتقي البرازيل الأرجنتين للمرة الـ107، في وقت تعيش الأخيرة تصفيات سيئة تحتل فيها المركز السادس.

ومن دون قائدها المصاب ليونيل ميسي، لم تحصد الأرجنتين سوى نقطتين في آخر 3 مباريات. فبعد تعادلين مخيبين أمام مضيفتيها فنزويلا والبيرو بنتيجة واحدة 2-2، سقطت على أرضها في قرطبة أمام الباراجواي صفر-1.

ويعود ميسي ليقود بلاده الباحثة عن فوز أول في 4 مباريات. ولا بديل أمام «التانجو» سوى الفوز أو الخروج بنتيجة إيجابية للعودة مجدداً إلى الطريق الصحيح بالتصفيات، بعد أن ضل الفريق طريقه.

لكن ميسي سيكون ايضا في مواجهة خاصة مع زميله السابق في النادي الكاتالاني داني ألفيس.

وكانت الأرجنتين خامسة في الترتيب، بيد أن عقوبة الاتحاد الدولي لمنتخب بوليفيا وتجريده 4 نقاط من رصيده لإشراكه لاعباً غير مؤهل في مواجهتي البيرو وتشيلي، منح الأخيرة فرصة تخطيها بفارق الأهداف.

ويلعب جونزالو هيجواين مهاجم يوفنتوس الإيطالي أساسياً في المباراة إلى جانب ميسي، على حساب سيرخيو أجويرو نجم مانشستر سيتي.

وبعيداً عن كلاسيكو البرازيل والأرجنتين، تشهد مونتيفيدو مباراة قمة بين الأوروجواي الثانية والإكوادور الثالثة التي استعادت توازنها بعد 3 خسارات متتالية، ويحلم الفريقان بالفوز للاستمرار في التقدم نحو حجز بطاقة التأهل حيث يحتلان المركزين الثاني والثالث على الترتيب، خصوصاً الإكوادور التي تسعى إلى الفوز على الأوروجواي للمرة الأولى في التصفيات، وسيغيب عن كتيبة «لا سيليستي» مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي إدينسون كافاني لإيقافه وأبيل هيرنانديز المصاب.

وفي مباراة قوية أيضاً، تحل تشيلي الخامسة على كولومبيا الرابعة في بارنكويا.

وتعرضت آمال تشيلي خلال الإعداد للمباراة لضربة كبيرة إثر إصابة هدافه أليكسيس سانشيس لاعب أرسنال الإنجليزي.

وعاد مهاجم موناكو الفرنسي راداميل فالكاو إلى تشكيلة منتخب كولومبيا بعد غياب عام، وذلك للمشاركة في المباراتين ضد تشيلي والأرجنتين.

وتراجع مستوى فالكاو كثيراً في الفترة الماضية التي تعرض فيها أيضاً إلى سلسلة من الإصابات، لكنه بدأ الموسم الحالي بشكل جيد مع فريقه وقاده إلى الفوز على سسكا موسكو الروسي 3-صفر بتسجيله هدفين في دوري أبطال أوروبا، وتابع نجاحاته مع فريق الإمارة في الدوري المحلي.

وتستقبل البارجواي السابعة البيرو الثامنة من دون مهاجمها داريو ليسكانو، لوكاس باريوس وحارس المرمى خوستو فيار.

وتستقبل فنزويلا متذيلة الترتيب بوليفيا وصيفة القاع، من دون نجمها سالومون روندون، أليخاندرو جويرا وخوان بابلو أنيو.