عربي ودولي

بالفيديو "حصري للاتحاد ".. كيف تابع الأميركيون في أبوظبي سير الانتخابات الرئاسية؟!

يوم استثنائي في تاريخ الجالية الأميركية في الإمارات العربية المتحدة. كيف لا والأمر يتعلق بحدث لا يتكرر إلا مرة كل أربع سنوات.

هنا في مقر إحدى الشركات الأميركية في مبنى "توفور فيفتي فور" في  العاصمة أبوظبي، ترك ناخبون أميركيون اختلافاتهم وجلسوا جميعا في مكان واحد أمام شاشة كبيرة يتابعون سير الانتخابات الرئاسية في بلدهم والتي ستسفر عن اختيار الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.

لم يكن في المكان أي شعارات أو دعاية انتخابية. إنه  يوم الحسم والاختيار.

كانت الساعة في حدود التاسعة مساء بتوقيت الإمارات عندما بدأ شمل الحضور يلتئم، وهو مجموعة من الأميركيين العاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعضهم يقيم في الدولة منذ سنين عديدة.

بدا الحماس كبيرا على الوجوه وهم يتابعون على شاشات التلفزيون تطورات عملية التصويت التي انطلقت اعتبارا من الساعة الثالثة بعد الظهر  بتوقيت الإمارات (السادسة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي).

منظمة اللقاء، الذي شهدته "الاتحاد"، سناء باجرس، وهي أميركية  من أصول يمنية، قالت في تصريحات خاصة لـ"الاتحاد" "نظمنا اللقاء خدمة للمجتمع ومن أجل خلق جو ليلتقي الأميركيون ببعضهم".

وبالطبع، لم يكن الجو الودي الذي ساد بين الحضور يعني أن الجميع على قلب رجل واحد، مع هذا المرشح أو ذاك. بل توزعت ولاءات المشاركين في اللقاء بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون وبين المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

السيدة المضيفة سناء باجراس لا تخفي دعمها للمرشحة الديمقراطية وزيرة الخارجية وسيدة أميركا الأولى السابقة هيلاري كلينتون.

وعلى الجانب الآخر، كان هناك من أعطى صوته للمرشح الجمهوري الملياردير دونالد ترامب، على غرار  إلياس بطرس الصياح.

وتبدو المجموعة، التي أمضت بضعة الساعات القليلة قبل منتصف ليلة أمس وهي تحاول التعرف دون جدوى على أي مؤشرات للنتائج الأولية، عينة ممثلة بالفعل للناخبين الأميركيين عموما في الولايات المتحدة.

وبالنظر إلى عيش بعضهم سنوات طويلة هنا في الإمارات أو في الشرق الأوسط عموما، تبدو الانتخابات الأميركية بالنسبة لهم هذه المرة، تجربة خاصة جدا، بالنظر إلى التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها المرشح الجمهوري دونالد ترامب ضد المهاجرين والمسلمين وبعض دول المنطقة.

فمثلا، قالت  جو توماس لـ "الاتحاد" إن "ترامب شخص مخيف" ، مؤكدة أنها لا تتمنى أن يصل إلى السلطة. وهي تعتقد أن انتخاب كلينتون كأول امرأة رئيسة "سيؤثر بشكل كبير ليس فقط في مجال حقوق المرأة وحقوق الإنسان بل في أمور عديدة حول العالم".

وتقول ميري الباني، التي تعيش في منطقة الشرق الأوسط منذ 10 سنوات والمتزوجة من عربي، إنها صوتت لصالح كلينتون لكونها ستكون الأفضل بالنسبة للعلاقات الأميركية مع الدول العربية.

خلافا لميري، يعتقد ناخب أميركي مثل  الصياح، ذي الأصول اللبنانية  الذي يعش في الإمارات منذ 47 عاما، أن  ترامب سيكون هو الأفضل للدول ولمنطقة الشرق الأوسط ، ليس ذلك فحسب، بل سيكون أفضل من سابقيه. ويقول إن كلينتون سبق أن أدارت ملف القضايا العربية عندما كانت وزيرة للخارجية، في إشارة إلى أنها لم تحقق نجاحا يذكر في هذا الشأن، من وجهة نظره.

وبسؤالهم عن إمكانية تغيير ترامب للسياسة الخارجية الأميركية اتجاه الدول الإسلامية والعربية خاصة تهديده بمنع المسلمين من زيارة الولايات المتحدة، قال أغلب الأميركيين الذين قابلتهم "الاتحاد" إن الولايات المتحدة دولة مؤسسات، وإن تصريحات من هذا النوع ربما كانت لدغدغة مشاعر بعض الناخبين الأميركيين، على حد تعبير إسراء باني التي قالت "لا أعتقد أن مخاوف المسلمين من ترامب يمكن تبريرها. فترامب أدلى بتلك التصريحات ضد المسلمين لكسب تأييد الناخبين. وحتى بعد أن أدلى بها، لم يعد يصرح بها بنفس القوة".

وأضاف بعض أنصار هذا الفريق أن الرئيس لا يمكن أن يقدم على أي قرار دون دعم وموافقة الشعب. وقال الأميركي من أصل عربي شريف فهمي "الشعب الأميركي شعب كريم ومنفتح ولن يقبل أن يغلق الباب أمام المسلمين".