عربي ودولي

تحقيق مع المرشح الرئاسي عنان في مخالفات قانونية وتزوير

مصريون أمام مقر الهيئة الوطنية للانتخابات المسؤولة عن الإشراف على اقتراع الاستحقاق الرئاسي (رويترز)

مصريون أمام مقر الهيئة الوطنية للانتخابات المسؤولة عن الإشراف على اقتراع الاستحقاق الرئاسي (رويترز)

القاهرة (وكالات)

أكدت مصادر قضائية مصرية بدء التحقيق مع رئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان، وذلك بعد أن استدعته القيادة العامة للقوات المسلحة في وقت سابق أمس، على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بترشحه المحتمل لرئاسة الجمهورية، ممثلة بعدم حصوله على إذن من المؤسسة العسكرية للترشح، ومحاولة الوقيعة بين الجيش والشعب، وارتكاب جريمة تزوير لنقل اسمه لكشوف الناخبين دون وجه حق. وفيما حظر المدعي العام العسكري المصري النشر في التحقيقات الجارية في القضية، قالت حملة سامي عنان، إنه تم اعتقاله
للتحقيق العسكري، معلنة توقفها حتى إشعار آخر. من جهته، قال نائب رئيس هيئة القضاء العسكري السابق، اللواء طه سيد طه، إن
«منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة يكون تحت الاستدعاء طوال فترة حياته، وبالتالي لا يجوز له إعلان الترشح إلى الانتخابات الرئاسية دون الحصول على إذن مسبق من القوات المسلحة»، موضحاً أنه قد يواجه عقوبة الحبس والسجن لمدة تتراوح بين 3 و15 عاماً، في حالة إدانته بالتهم الموجهة له.
وفي وقت سابق أمس، استدعت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية عنان، للتحقيق بارتكابه مخالفات قانونية، هي عدم الحصول على إذن منها للترشح للانتخابات الرئاسة، إضافة إلى الوقيعة بين الجيش والشعب، وارتكاب جريمة التزوير لنقل اسمه إلى كشوف الناخبين. وجاء في بيان القوات المسلحة: «في ضوء ما أعلنه الفريق مستدعى سامي حافظ عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، بترشحه لمنصب رئيس الجمهورية، فإن القوات المسلحة لم تكن لتتغاضى عما ارتكبه المذكور من مخالفات قانونية صريحة مثلت إخلالاً جسيماً بقواعد لوائح الخدمة لضباط القوات المسلحة، طبقا للآتي:
أولاً: إعلانه الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية دون الحصول على موافقة القوات المسلحة، أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له. ثانياً: تضمين بيان ترشحه على ما يمثل تحريضاً صريحاً ضد القوات المسلحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري. ثالثاً: ارتكاب المذكور جريمة التزوير في المحررات الرسمية وبما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة، الأمر الذي أدى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق». وتابع البيان: «وإعلاء لمبدأ سيادة القانون، باعتباره أساس الحكم في الدولة، فإنه يتعين اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال ما ورد من جرائم تستدعي مثوله أمام جهات التحقيق المختصة».
من جانبه، اتهم رجب هلال حميدة أمين لجنة السياسات بحزب «مصر العروبة» الذي يتزعمه عنان، أن الفريق يستعين بعناصر من «الإخوان» والهاربين أعداء مصر، في حملته الانتخابية للوصول للرئاسة. وقال حميدة في مؤتمر صحفي أمس لإعلان استقالته من الحزب، إن «الفريق سامي عنان استعان بشخصيات محسوبة على الإخوان والكارهين لمصر والهاربين منها إلى دول أخرى، واختار لحملته نائبين له رغم أن الدستور لا يتيح ذلك»، مؤكداً أن هناك تخبطاً وعدم وضوح في الرؤية، وهناك اتصالات كثيرة لدعم الفريق من شخصيات مكروهة للمصريين ولفظها الشعب المصري بعد 30 يونيو 2013. وأضاف حميدة «لقد وقعنا في الفخ، وما حدث من الحزب ليس في صالح الوطن لذلك أعلن استقالتي من موقعي كأمين عام للسياسات به ومن عضويته ومعلناً دعمي للرئيس عبد الفتاح السيسي ودعم الاصطفاف الوطني خلف المشروع الكبير الذي خرج المصريون خلفه في 30 يونيو».
بالتوازي، نفى حازم حسني المتحدث باسم الفريق عنان وجود أي علاقة أو اتصالات لعنان مع «الإخوان المسلمين»، قائلاً «ما تردد من تصريحات على لسان يوسف ندى أحد قياديي الإخوان حول شروط وضعتها الجماعة لدعم عنان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لم يسمع عنها هو وعنان إلا من وسائل الإعلام». وأضاف حسني في حديث متلفز، «رسالة الفريق كانت واضحة من بيان ترشحه لانتخابات الرئاسة، فهو لم يطلب الدعم من أحد، سواء الإخوان أو غيرهم، وخطابه كان موجهاً فقط لأبناء الشعب المصري».
إلى ذلك، نفى خالد البلشي المتحدث باسم حملة المرشح الرئاسي المحتمل خالد علي، ما نشرته إحدى الصفحات التابعة للحملة على موقع «فيسبوك» بشأن انسحاب علي من العملية الانتخابية، قائلاً «الحملة مازالت تدرس موقفها النهائي من خوض الاستحقاق الرئاسي». في وقت أجرى فيه الرئيس السيسي، أمس الكشف الطبي المطلوب لاستكمال أوراق الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة لفترة رئاسية جديدة. ووفقاً لقانون الهيئة الوطنية للانتخابات ينبغي على المرشح لمنصب الرئيس استيفاء شروط عدة، بينها إجراء الكشف الطبي أمام لجنة حكومية لتأكيد خلوه من أي موانع عضوية أو ذهنية تعوقه عن ممارسة مهام الرئاسة.