الإمارات

تشارلز يطّلع على مبادرات «إكسبو دبي» للتواصل مع الشباب

الأمير تشارلز وريم الهاشمي خلال الزيارة (من المصدر)

الأمير تشارلز وريم الهاشمي خلال الزيارة (من المصدر)

دبي(العين)

استقبلت معالي ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، مدير عام مكتب إكسبو 2020 دبي، أمس، صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة، أمير ويلز، في موقع «إكسبو 2020 دبي».

والتقى الأمير تشارلز الذي يُعد من أبرز الداعمين لقضية تمكين الشباب، من خلال المؤسسة الخيرية التي تحمل اسم «برنس ترست»، مع عدد من الكوادر الشابة ضمن فريق عمل «إكسبو 2020 دبي»، واستمع منهم عن مبادرات التواصل مع الشباب التي أطلقها «إكسبو 2020 دبي»، بما في ذلك ملتقى «يوث كونيكت» الذي سيُقام في 19 نوفمبر الجاري، و«برنامج التدريب المهني»، الذي يعدّ الأول من نوعه في المنطقة، وسلسلة الجولات الأكاديمية.

وقالت معالي ريم الهاشمي: «المملكة المتحدة بلد صديق وشريك حقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويسرنا أن نرحب بصاحب السمو الملكي الأمير تشارلز لإطلاعه على التقدّم الذي أحرزناه حتى الآن في مسيرة التحضير والاستعداد لتقديم إكسبو عالمي استثنائي بكل أبعاده، وزيارة سموه تعني الكثير بالنسبة لنا، وتتسم بأهمية خاصة بالنسبة لخططنا التي نأمل من خلالها أن يترك «إكسبو 2020 دبي» وراءه إرثاً مستداماً ومستوحىً من إكسبو الدولي الأول الذي افتتحه الراحل الأمير آلبرت بالعاصمة لندن في عام 1851».

وأضافت معاليها: «تشرفنا بزيارة صاحب السمو الملكي أمير ويلز، إلى موقع «إكسبو 2020 دبي». لقد أبدى سموه اهتماماً خاصاً بمبادراتنا الموجّهة للشباب، التي تُعد جزءاً مهماً من الإرث الثقافي والاجتماعي الذي نعمل على بنائه في ضوء «الاستراتيجية الوطنية لتمكين الشباب»، وتماشياً مع «رؤية الإمارات 2021».

وأوضحت أن مبادرة «يوث كونيكت» تمثل فرصة سنوية تجمع الشباب من مختلف أنحاء المنطقة تحت مظلة واحدة لبناء علاقات جديدة وتطوير مهارات متنوعة واستكشاف مجالات اهتمام جديدة، بما يساعدهم على إطلاق العنان لطاقاتهم الكامنة ورسم ملامح مستقبلهم المهني بأنفسهم. وبينما حققت الدورة الافتتاحية من «يوث كونيكت» نجاحاً كبيراً، حيث شارك فيها 800 شاب وشابة، يُنتظر أن تشهد دورة 2016 المزمع عقدها في 19 نوفمبر الجاري في فندق «ميدان» بدبي، مشاركة واسعة.

واطّلع الأمير تشارلز أيضاً على «برنامج التدريب المهني» الذي تبلغ مدته تسعة أشهر، ويرمي إلى دعم جهود تطوير الشباب في دولة الإمارات مهنياً، من خلال توفير فرص توظيف في مختلف أقسام «إكسبو 2020 دبي». ويُذكر، أن البرنامج قد استهلّ أعماله في الأول من أغسطس الماضي بدفعة أولى تضمّ 27 متدرباً، حيث خضعوا لتدريبات أولية إلى أن أصبحوا الآن يعملون في أقسام مختلفة في «إكسبو 2020 دبي».

وناقشت معالي ريم الهاشمي مع الأمير تشارلز الموضوعات الفرعية للحدث العالمي المرتقب، وهي «الفرص والتنقل والاستدامة» وما تنطوي عليه من تحديات يمكن للبشر التعاون من أجل إيجاد الحلول المناسبة للتصدي لها.

وتجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، روابط وثيقة وعلاقات تجارية واستثمارية قوية، حيث يوجد نحو خمسة آلاف شركة بريطانية تعمل في الدولة، ويقيم فيها ما يزيد على 100 ألف مواطن بريطاني. وتحتل دولة الإمارات المرتبة الثانية عشرة في قائمة أكبر شركاء بريطانيا التجاريين، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2015 إلى 63 مليار درهم. وقد وضع «مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني» هدفاً طموحاً يرمي إلى تعزيز التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 25 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2020.

وعلى الصعيد المالي، تمثل المؤسسات البريطانية نسبة 15% من إجمالي المؤسسات المالية المسجلة في «مركز دبي المالي العالمي». وطورت مدينة لندن وأبوظبي روابط متينة، وهناك العديد من الاستثمارات الإماراتية المهمة في المملكة المتحدة، حيث يمتلك «جهاز أبوظبي للاستثمار»، على سبيل المثال، حصة تبلغ 15% في مطار «غيتويك»، وتبلغ حصة «مصدر» 20% في مشروع «مصفوفة لندن».

شهد إطلاق دليل إدارة عدم اليقين المالي

..ويناقش مع الرؤساء الماليين في المنطقة تحديات الاستدامة

أبوظبي (الاتحاد)

حضر صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة، ورزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي اجتماع دائرة الممارسات، أمس الأول، بحضور الرؤساء الماليين في دول مجلس التعاون الخليجي للتركيز على الاستدامة في المنطقة.

وقامت مجموعة أبوظبي للاستدامة، وهي مبادرة شراكة بين القطاع العام والخاص لريادة الاستدامة في إمارة أبوظبي، باستضافة الاجتماع في العاصمة أبوظبي.

ويعتبر هذا الاجتماع رفيع المستوى، ذروة الجهود المستمرة للشراكة التعاونية بين مجموعة أبوظبي للاستدامة، ومشروع أمير ويلز «المحاسبة من أجل الاستدامة»، ومبادرة بيرل، وهي منظمة غير ربحية رائدة في تعزيز المحاسبة والشفافية، باعتبارهما ضمن المحركات الرئيسة للتنافسية في منطقة الخليج العربي. وخلال الاجتماع، ركز الرؤساء الماليون على كيفية دمج الاستدامة في أنشطة المؤسسات لتعزيز قدرات صنع القرار، وإعطاء رؤية استراتيجية، ومعرفة ومهارة فيما يتعلق بمخاطر الاستدامة الحالية والقضايا الطارئة.

وقال الأمير تشارلز، خلال اجتماع دائرة الممارسات للرؤساء الماليين: «نحن أمام ما أعتقد أنه أكبر التحديات التي تواجه اقتصادنا ومجتمعنا على الإطلاق؛ لذلك فإن قيادات المجتمع المالي تلعب دوراً حيوياً إذا أردنا أن نجد حلاً في هذا الشأن». وقالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي «يسعدنا وجود صاحب السمو الملكي لمساهمته القيمة، باعتباره مؤسس مبادرة المحاسبة من أجل الاستدامة، كما أنه مصدر إلهام للقادة الماليين لالتزامه الأصيل بتحقيق الاقتصاد الأخضر والأكثر استدامة».

وشهدت الفعالية، افتتاح اجتماع دائرة الممارسات للرؤساء الماليين، بدعم من شركة أبوظبي للمطارات. وقال علي ماجد المنصوري، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للمطارات: «يسعدنا في شركة أبوظبي للمطارات أن ندعم مجموعة أبوظبي للاستدامة، حيث إننا نستمر في تنويع اقتصادنا، في عالم يواجه قضايا استدامة ضخمة، وحيث أصبح دمج حلول الاستدامة في خطط العمل، وفي العمليات الاستراتيجية لاتخاذ القرار أمراً بالغ الأهمية، نتمكن من خلال فعالية اليوم أن نتشارك ونتعلم من بعضنا بعضاً».

وقال جيمس هوجن، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران «عبر دمج الاستدامة في عمليات صنع القرار اليوم، يصبح بمقدور الشركات العمل بصورة استباقية على إدارة فرص ومخاطر الغد. وتعتبر المبادرات التعاونية مثل هذه التي نحن بصددها اليوم حيوية للتأكد من أن الاستدامة أصبحت تقوم بدور أساسي في كل نماذج العمل.

وتحدثت هدى الحوقاني، مدير مجموعة أبوظبي للاستدامة عن أسباب البدء بدليل إدارة عدم اليقين المالي في المستقبل، مؤكدة أن العمل من خلال شراكة مع مشروع المحاسبة من أجل الاستدامة، ومبادرة بيرل يعتبر مثالاً واضحاً على الجمع بين الخبرة والمعرفة العالمية ونقلها إلى المستوى الإقليمي لتقديم المعلومات التي يمكن أن تساعدنا على فهم وإدارة المخاطر المستقبلية واتخاذ قرارات أفضل، ونحن ننتقل إلى اقتصاد قائم على المعرفة.