الإمارات

اقتصاديون: النتائج فاقت التوقعات

أحمد عبد العزيز (أبوظبي)

أكد عدد من الخبراء في مجال التجارة والاقتصاد والاستثمار، أن الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها، خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للجمهورية الهندية، تعكس مدى الرؤية المستقبلية الثاقبة لسموه والتي تحقق العديد من الفوائد الاقتصادية، وخطوة جديدة على طريق الاستثمار الناجح لدولة الإمارات.
وقال سند المقبالي عضو غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: «إن الاتفاقات تعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين، لا سيما أن الهند دولة تمتلك العديد من مقومات النجاح في مختلف مجالات الاستثمار، وسيكون لها العديد من الفوائد، ما يقود إلى التفاؤل في مستقبل الاستثمارات والتعاون الاقتصادي مع الهند، علاوة على ما يمتلكه السوق الهندي من مقومات نجاح عديدة من حيث عدد السكان والقدرات الإنتاجية ومعدل النمو الذي حققه الاقتصاد الهندي على مدار السنوات الماضية».
وأشار إلى أن سموه يمتلك رؤية مستقبلية ثاقبة، تساهم في تحقيق الأهداف التنموية والتقدم الاقتصادي لدولة الإمارات على مختلف الصعد، سواء مجال الطاقة المتجددة أو الصناعة أو النقل والتجارة، لافتاً إلى أن زيارة الهند حققت أهدافاً اقتصادية، فاقت التوقعات حتى الآن.
من جانبه، قال حمد حسن العوضي عضو غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، «إن العلاقات مع الهند تاريخية ومعروفة بالصداقة القديمة، وإن الاتفاقات ومذكرات التفاهم الـ14 التي تم توقيعها، تؤدي إلى تحول العلاقات من تعاون وصداقة إلى شراكة استراتيجية اقتصادية وهذه رؤية مستقبلية مبنية على كثير من الحكمة».
وأضاف العوضي أن الأسباب التي تدعم أهمية الشراكة الاقتصادية الإماراتية - الهندية، تتخلص في أن الاقتصاد الهندي من الاقتصادات القوية، والتي أثبتت ذلك خلال الأزمة المالية العالمية، والتي بدأت إرهاصاتها في عام 2007-2008، حيث انخفض النمو الاقتصادي الهندي انخفاضاً قليلاً للغاية في وقت تباطأت فيه الاقتصادات العالمية، وتأثرت بشدة ما عكس أهمية هذا الاقتصاد الموجود في الهند، علاوة على أن الهند قارة ذات مساحة كبيرة، وتضم عدد سكان يقارب المليارين ما يوفر سوقاً كبيراً للاستهلاك، علاوة على الإصلاحات التي قامت بها الحكومة الهندية خلال السنوات الماضية، والتي أدت إلى توسيع قاعدة الطبقة الوسطى، وهي الطبقة المنتجة والمستهلكة في أي مجتمع.
وأشار إلى أن الإمارات نجحت في السنوات الأخيرة في تنويع التعاون، وأن الاتفاقات التي تم توقيعها تعد تحولاً جديداً في العلاقات، حيث اختلفت عن التعاون التقليدي مع أوروبا والولايات المتحدة، واتجهت إلى دولة ذات علاقات تاريخية مع الإمارات وتربطهما روابط ثقافية واجتماعية عديدة.
ولفت العوضي إلى أن الجمهورية الهندية لها مكانتها السياسية والاقتصادية، وكذلك لديها قوة سكانية، علاوة على الموارد الطبيعية والقوة العسكرية والعلمية والبحثية التي تمتلكها الهند، موضحاً أن الشراكة الإماراتية - الهندية تؤكد قوة الاقتصاد الإماراتي، والتي تعد ثالث أكبر شريك تجاري مع الهند بعد الولايات المتحدة والصين، وذلك يعكس بالفعل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي حققت العديد من الإنجازات.
وقال: «إن الإمارات ستعتمد على تركيبة سكانية جديدة، حيث تتجه للعقول المبتكرة، وذلك بعد أن عبرت مرحلة الإنشاءات والبناء والتعمير، والتي لن تتوقف بلا شك، إلا أن الهند، والتي تعد أكبر منتج ومصدر للعقول والكفاءات، ستساهم في إضافة عقول جديدة لسوق العمل، الأمر الذي سيساهم في تحول الاقتصاد الإماراتي من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار».
إلى ذلك، قال أحمد المنهالي رجل الأعمال: «الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للهند، تعكس الرؤية بعيدة المدى للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي تهدف إلى البحث عن شركاء استراتيجيين آخرين في المنطقة، وكان التوجه نحو الشرق هو الحدث الأهم والأبرز ولاسيما الهند».