الإمارات

محمد بن زايد يفتتح "أسبوع أبوظبي للاستدامة وقمتي طاقة المستقبل والمياه ومؤتمر الطاقة المتجددة"

بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" .. افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .."أسبوع أبوظبي للاستدامة 2013" و"القمة العالمية لطاقة المستقبل" و"القمة العالمية للمياه" و"المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة" التي تستضيفها شركة "مصدر" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة من 15 حتى 17 من شهر يناير الجاري.

يشارك في الفعاليات نحو 150 دولة حول العالم بحضور عدد من قادة ورؤساء الدول الشقيقة والصديقة منهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وكريستينا فيرنانديز دي كوشنير رئيسة جمهورية الأرجنتين وعاطفة يحي آغا رئيسة جمهورية كوسوفا و أولافور راجنار جريمسون رئيس أيسلندا ومحمد ولد عبدالعزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية والملكة رانيا العبد الله حرم الملك عبدالله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية ومعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري ودولة إيفيكا داسيتش رئيس وزراء صربيا ودولة ميلو دوكانوفييتش رئيس وزراء الجبل الأسود الى جانب كبار الوزراء والخبراء والمختصين والعلماء وصناع القرار والمهتمين في قطاعات البيئة والطاقة والمياه والغذاء يصل عددهم الى أكثر من 30 ألف مشارك.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال افتتاحه الفعاليات..أن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الطاقة والتنمية المستدامة هي نتيجة النظرة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأنها تشكل امتدادا لإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

ورحب سموه بالقادة والخبراء العالميين الذين جاءوا لمشاركة الإمارات في جهودها الهادفة إلى التصدي لتحديات ضمان أمن الطاقة والمياه والغذاء وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال سموه في كلمته "إن دولة الإمارات العربية العربية المتحدة تزود العالم بالطاقة منذ نحو نصف قرن و نحن ماضون في التزامنا بمسؤولياتنا كعضو فعال في المجتمع الدولي حيث نعمل لضمان أمن الطاقة والمياه والغذاء وتحقيق التنمية المستدامة و توفير الحياة الكريمة لأجيال الحاضر والمستقبل".

وأكد سموه أن أبوظبي توفر منصة عالمية للتعاون وإبرام الشراكات الاستراتيجية بهدف إيجاد حلول عملية لهذه التحديات و ذلك من خلال مبادرات مثل القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه واستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" على أرض الدولة، منوها سموه بأن مشاريع "مصدر" المحلية والعالمية تقدم نموذجا لهذا التعاون الناجح.

وشدد سموه على أن دولة الإمارات تدعو دوما إلى تضافر الجهود والتعاون البناء مع المجتمع الدولي على المستويات كافة سواء مع الحكومات أو المنظمات أو الشركات أو المبتكرين الأفراد وذلك سعيا للوصول إلى الحلول المنشودة. وفي ختام كلمته تمنى سموه النجاح والتوفيق لمؤتمرات وجلسات أسبوع أبوظبي للاستدامة، داعيا الجميع إلى مضاعفة الجهود لأن المستقبل يعتمد على الخطوات التي نتخذها اليوم.

حضر الإفتتاح .. سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومعالي أحمد جمعه الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وسعادة الفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى جانب عدد من الشيوخ وأعيان البلاد وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة ورؤساء البعثات الدبلوماسية لدى الدولة.

وكان الحفل قد بدأ بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ثم عرضت مادة فيلمية توضح التداعيات التي قد تحدث ما لم تضاعف الجهود لضمان أمن الطاقة والمياه وتحقيق التنمية المستدامة ودرء مخاطر تغير المناخ. وأوضح الفيلم دور براعم الغد وأجيال المستقبل في المساهمة ببناء المستقبل المستدام.

من جانبه، رحب الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" في كلمته بالحضور مشيرا إلى المواضيع الرئيسية لمؤتمرات الأسبوع والتحديات التي تتصدى لها وقال "إننا مجتمعون هنا اليوم لأننا نواجه مسؤولية مشتركة تفرض علينا تحقيق التوازن الدقيق المطلوب بين النمو الاقتصادي والسكاني ومواردنا المحدودة.. مؤكدا أن هذا التوازن ضروري لبناء مستقبل مستدام وهو يقوم على عنصرين حاسمين ومترابطين هما الطاقة والمياه فمن دونهما لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية ولا يمكن مكافحة الفقر وتفادي نشوب النزاعات".

وأضاف أنه "في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمتلك خامس أكبر مخزون نفطي في العالم، تؤمن قيادتنا بأن المياه أهم من النفط ونعتقد أن الطاقة والمياه يستحقان نفس مستوى الاهتمام من زعماء العالم .. موضحا أنه لا يمكن غض النظر عن الترابط الوثيق بينهما إذ لا يمكننا التصدي لتحديات المياه دون الأخذ في الاعتبار الطاقة الضرورية لاستخراجها ومعالجتها وتوزيعها ولا يمكننا التصدي لتحديات الطاقة دون الأخذ في الاعتبار المياه الضرورية لاستخراجها وتوليدها وإنتاجها".

وأوضح أنه في الوقت الحاضر يتم استخدام نحو سبعة في المائة من إجمالي استهلاك العالم من الطاقة لإنتاج المياه ويتم استخدام نحو 50 في المائة من المياه لإنتاج الطاقة وسيزداد هذا الترابط الوثيق بمرور الوقت وهنا في منطقة الخليج التي تزود العالم بنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والتي تقوم ب 50 في المائة من أنشطة تحلية المياه في العالم تزداد أهمية العلاقة الوثيقة بين الطاقة والمياه.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" أن ضمان أمن الطاقة والمياه يستند إلى ركيزتين أساسيتين هما خفض الطلب وتسريع ابتكار التكنولوجيا التي تسهل الحصول على هذين الموردين..وأنه ينبغي التصدي لتحديات الطاقة والمياه من خلال استراتيجية موحدة ومتكاملة بما يتيح دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية البشرية وتعزيز أمن الموارد و التخفيف من التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن تحقيق التوازن الضروري للنمو المستدام يتطلب سن التشريعات والتنظيمات وتشجيع الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص وتعزيز تدفق الاستثمارات للوصول إلى حلول عملية، منوها بأنه "إن كان البعض ينظر إلى هذه الجهود على أنها تحديات فإن قيادتنا الحكيمة في دولة الإمارات علمتنا النظر إليها كفرص فريدة لتنويع الاقتصاد من خلال التوسع وتطوير قطاعات جديدة".

وأوضح أن قطاع الطاقة المتجددة يزخر بالابتكارات الجديدة والمتسارعة ولكنه بحاجة إلى نظرة شاملة ومتكاملة تعزز نموه..ومن هنا أطلقت "مصدر" أسبوع أبوظبي للاستدامة لتوفير منصة عالمية مفتوحة للحوار والتعاون وإبرام الشراكات وجمع قادة مختلف القطاعات بما فيها الحكومية والطاقة والمياه والمؤسسات المالية والخبراء والمجتمع الأكاديمي.

وينعقد "أسبوع أبوظبي للاستدامة" تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة..وتستضيفه "مصدر" مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة خلال الفترة 13 إلى 17 يناير في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

ويأتي إطلاق "أسبوع أبوظبي للاستدامة" بناء على النجاج الذي شهدته "القمة العالمية لطاقة المستقبل" الحدث العالمي السنوي المكرس لطاقة المستقبل وكفاءة الطاقة والتقنيات النظيفة حيث تقوم "مصدر" باستضافة القمة منذ عام 2008 .. ويشهد العام الحالي أيضا انعقاد الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للمياه الملتقى العالمي المخصص للتصدي لتحديات ندرة المياه ومناقشة الترابط بين موضوعي الطاقة والمياه.

وتنعقد القمة التي تشكل امتدادا طبيعيا لالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنمية المستدامة بمشاركة نخبة من كبار المفكرين والخبراء للعمل على إيجاد الحلول اللازمة لمعالجة تحديات المياه.

وبفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها "مصدر" ومن خلال استضافة فعاليات عالمية مثل "أسبوع أبوظبي للاستدامة"، نجحت أبوظبي في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها مركزا عالميا للطاقة وتشجيع انتشار حلول التنمية المستدامة والطاقة المتجددة وتعزيز الوعي بالتحديات المتزايدة لندرة المياه.

وتحرص أبوظبي على الجمع بين أبرز اللاعبين في القطاع بمن فيهم صانعو القرار وقادة الفكر وخبراء القطاع الخاص والعلماء والباحثون ممن يمكنهم لعب دور حيوي في التغلب على أصعب التحديات التي تواجه العالم.

كما تحتضن العاصمة المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" أول منظمة دولية مكرسة لتعزيز انتشار أشكال الطاقة كافة المتجددة واستخدامها المستدام.

ويضم "أسبوع أبوظبي للاستدامة" مجموعة من المؤتمرات والفعاليات بما فيها الدورة السادسة من القمة العالمية لطاقة المستقبل والمؤتمر الدولي للطاقة المتجددة والقمة العالمية للمياه والحفل السنوي لتوزيع "جائزة زايد لطاقة المستقبل" في دورتها الخامسة.

ومن بين الفعاليات الأخرى التي تقام خلال "أسبوع أبوظبي للاستدامة" الاجتماع الأول لوزراء الطاقة في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية واجتماع مجلس منظمة "المعهد العالمي للنمو الأخضر".

ويعتبر "أسبوع أبوظبي للاستدامة" الذي يستقطب ما يزيد على 30 ألف مشارك من أكثر من 150 دولة أكبر تجمع بشأن الاستدامة في تاريخ الشرق الأوسط ومن أكبرها في العالم حيث يناقش التحديات التي يواجهها العالم في مجال الطاقة والمياه والتنمية المستدامة.