صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

4 مقابر جماعية و«داعش» يحتجز 1500 عائلة داخل الموصل

جنود عراقيون أمام سيارة ملغومة تابعة للإرهابيين بعد إبطال عبوتها بناحية حمام العليل جنوب الموصل (أ ف ب)

جنود عراقيون أمام سيارة ملغومة تابعة للإرهابيين بعد إبطال عبوتها بناحية حمام العليل جنوب الموصل (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

كشفت الأمم المتحدة أمس، أن إرهابيي «داعش» اختطفوا بين الثاني والرابع من نوفمبر الحالي، نحو 300 من رجال الأمن العراقيين السابقين قرب الموصل، كما رحّلوا قسراً قرابة 1500 عائلة إلى داخل المدينة، أثناء انسحابهم من منطقة حمام العليل على المحور الجنوبي، مضيفة أن التنظيم المتشدد خطف أيضاً 30 شيخاً على الأقل من منطقة سنجار تم إعدام 18 منهم.
وغداة العثور على مقبرة جماعية داخل مباني كلية الزراعة بناحية حمام العليل تضم 100 جثة مقطوعة الرأس، تم كشف 3 مقابر جماعية أخرى أكبرها في قرية الصالحية التابعة للناحية نفسها، وتضم 180 جثة أغلبها لنساء وأطفال وفتيات وشباب من الذين انتفضوا ضد «داعش» ?في ?قرية ?الحود ?ضمن ?ناحية ?القيارة?.
أما المقبرتان الأخريان، فقد عثر عليهما قرب مجمع المخازن القديم بقضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين، ويضمان 23 جثة معظمها لنساء وأطفال.
في الأثناء، واصلت قوات البشمركة عمليات نزع الألغام والتفجرات في بلدة بعشيقة شمال شرق الموصل بعد بسط سيطرتها الكاملة على الناحية، تزامناً مع عمليات تمشيط أسفرت عن مقتل 11 إرهابياً كانوا مختبئين داخل المنازل، وتوقيف 5 آخرين داخل الأنفاق.
وأكد الأمين العام لوزارة البشمركة، جبار ياور استعادة كافة المناطق المحددة لقواته، في إطار خطة تحرير الموصل، مضيفاً أنه تم استرداد كامل المناطق المحيطة بالمدينة على المحاور الشمالية الشرقية وحتى جنوب شرقها، ما يمهد الطريق للجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب للعبور واقتحام مركز الموصل.
من جهته، أعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق عبد الأمير رشيد يارالله أمس، أن القوات الأمنية حررت أحياء الانتصار والعسكري وبحزانية القديمة ورأس العين في مركز ناحية ‏??بعشيقة، بينما أكد مصدر أمني أن قوات الجيش ومقاتلين من حشد الشبك اقتحموا أمس قرية العباس جنوب شرق الموصل.
وفيما تواصل القوات العراقية في أغلب المحاور، عمليات تطهير المناطق المحررة من «داعش» من المتفجرات والعبوات الناسفة، نفذت مقالات القوة الجوية العراقية طراز أف 16 ضربات دمرت مخزناً كبيراً للصواريخ والأعتدة والأسلحة في الجانب الأيمن من الموصل، حيث قتل 12 «داعشياً» بالمنطقة.
وفي محور سد الموصل، قتل إرهابيان، بعمليات تمشيط في منطقة عباس حسين ومنطقة راحة الاغوات والشلالات، كما تم تحرير قرية بعويزه والتوغل داخل منطقة السادة وفتح الطريق من الشلالات باتجاه الساده بعويزه.
وفي محور أسكي، تم تحرير حي القدس وحي الخضراء وحي العلماء وحي الكرامة وحي الأخاء، تزامناً مع اقتحام حي الانتصار، ورفع العلم العراقي فوق المباني العالية فيه. وفجر أمس، هز انفجاران عنيفان حي الصحة على الأيمن لمدينة الموصل، بينما أفادت الأنباء الأولية بأن الانفجارين حدثا في ورش «داعش» لتصنيع المتفجرات.
وبعيداً عن الموصل، أعلن الجيش العراقي، مقتل العشرات من «الدواعش» بـ5 ضربات نفذتها مقاتلات سوخوي 25 مستهدفة مقرات وملاذات يستخدمها «داعش» لإيواء الانتحاريين في بلدة راوه الخاضعة لسيطرته قبالة الحدود السورية بمحافظة الأنبار غرب البلاد.
وذكر بيان للجيش العراقي، أن الغارات أسفرت كذلك عن إصابة أكثر من 10 إرهابيين سارع التنظيم بنقلهم إلى الأراضي السورية، إضافة لتدمير 11 مركبة. وبدوره، أكد العقيد وليد الدليمي في عمليات الأنبار، أن «داعش» أغلق منفذ القائم الحدودي العراقي مع سوريا بمحافظة الأنبار، ونشر أعداداً كبيرة من عناصره فيه لمنع هروب عناصره وعائلاتهم من العراق، مضيفاً أن التنظيم الإرهابي أجبر عناصره العراقيين وعائلاتهم على البقاء لمقاتلة القوات العراقية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» أنها تستخدم مروحيات أباتشي في عمليات الإسناد الجوي التي توفرها للقوات العراقية في هجومها الرامي لاستعادة الموصل.
وقال المتحدث باسم الوزارة بيتر كوك، إن القوات الأميركية توجه الهجمات بالمروحيات ضد السيارات المفخخة التي يستخدمها «الدواعش» في تفجيرات انتحارية، مشيراً إلى أن المروحيات تستخدم «بفاعلية كبيرة» في الموصل.
وتابع «نتوقع الاستمرار في استخدام هذه الأداة الطيعة والدقيقة لدعم تقدم القوات العراقية فيما نتوقع أن يكون قتالاً شرسا في المستقبل».
من جانب آخر، ذكرت صحيفة «ديلي تلجراف» أن طائرات القوات الملكية بدأت تنسحب من القتال ضد «داعش»، عازية السبب إلى خلل في توصيلات الكهرباء والأجهزة الإلكترونية، أدى إلى توقيف عدد من طائرات المراقبة الجوية، وسحبها من المهام القتالية بالعراق.

بغداد: نمتلك أدلة موثقة تدين «ممولي داعش»
بغداد (الاتحاد)

أكد وزير العدل العراقي حيدر الزاملي أمس، امتلاك وزارته «أدلة موثقة» تُدين‏? ?ممولي ?تنظيم «?داعش»، ?وستعرض ?أمام ?القضاء ?الدولي، ?مشيراً ?إلى ?تشكيل ?لجنة لإعداد ?تقارير ?بشأن الجرائم ?والانتهاكات ?المرتكبة ?بحق ?المواطنين ?في? ?المناطق التي احتلها التنظيم الإرهابي. جاء ذلك خلال استقبال الزاملي السفير الأميركي لدى‏? ?بغداد ?دوجلاس ?سيليمان، قائلاً ?إن ?الوزارة ?أخذت ?على ?عاتقها ?وعبر? ?لجانها ?القانونية ?والإنسانية، ?أداء الدور ?الوطني ?حيال ?ملف ?تجريم ?«داعش»? ?أمام ?القضاء ?المحلي ?والدولي.