عربي ودولي

الأحمر: مبادرات تأجيل الحرب مرفوضة على كل المستويات

الأحمر خلال لقائه عدداً من قادة المقاومة في عدن وأبين ولحج (من المصدر)

الأحمر خلال لقائه عدداً من قادة المقاومة في عدن وأبين ولحج (من المصدر)

الرياض، الكويت (الاتحاد، وكالات)

أكد نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر أن المبادرات التي تهدف إلى تأجيل الحرب وتطويل مداها ستكون مرفوضة على كل المستويات، وقال خلال لقائه عدداً من السفراء، أمس، أن أي قفز على الشرعية المُنتخبة من قبل الشعب لن يتم القبول بها، كونها تؤسس لحروب جديدة، ولا تخدم أحداً سوى جماعات العنف والإرهاب وتساوي بين من يهدم وبين من يريد أن يبني.

كما التقى الأحمر عدداً من قادة المقاومة الشعبية في عدن وأبين ولحج، منوهاً بجهود وتضحيات أبطال الجيش والمقاومة وما سطروه من ملاحم بطولية أثمرت تحرير هذه المحافظات وعودة الشرعية فيها وتصديهم لإرهاب مليشيات الحوثي الانقلابية. فيما أكد قادة المقاومة رفضهم الكامل والمطلق لمحاولات الالتفاف على تضحيات ونضالات اليمنيين؛ وجددوا وقوفهم المساند لشرعية وجهود الرئيس عبدربه منصور هادي في إرساء دعائم الاستقرار وإعادة الإعمار وإيقاف معاناة اليمنيين، وتأييدهم قرار عدم التعاطي مع خريطة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ التي تعاقب الشرعية وتشرعن للانقلاب.

وجدد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي تأكيد أن خريطة الطريق التي قدمها المبعوث الأممي لا توصل إلى سلام حقيقي وإنما ستعمل على ترحيل الحروب والأزمات. وقال خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إن الحكومة حريصة على السلام ووقف إراقة الدماء التي تسفكها المليشيات الانقلابية على مرأى ومسمع الجميع خدمةً منها لأطراف خارجية لا تريد لليمن وشعبه الأمن والاستقرار والعيش بين جيرانه ومحيطه الإقليمي بأمن وسلام بعيداً عن إشعال نيران الفتنة المذهبية والطائفية المقيتة بين أبناء الشعب التائق للحرية والعدالة والمساواة في ظل الدولة المدنية الاتحادية الحديثة.

ولفت المخلافي إلى أن الحكومة ترفض أي مبادرة أو خريطة طريق من أي جهة كانت، لا تستند إلى المرجعيات المتفق عليها والمرتكزة على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية المزمنة، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار 2216. وأشار إلى أن أي تسوية سياسية قادمة لا تستند إلى المرجعيات الثلاثة أو تشرعن للانقلاب ولا تؤدي لتسليم السلاح وإنهاء المليشيات، هي لا تعني الحكومة اليمنية، بل أنها تزيد من الأمر تعقيداً وتحمل بذور حرب وصراعات سياسية لا حصر لها، لأنها تكافئ الانقلابيين جراء جرائمهم وانتهاكاتهم الممنهجة ضد أبناء الشعب منذ انقلابهم على الشرعية الدستورية ومخرجات الحوار الوطني وسيطرتهم على صنعاء، واستيلائهم على المؤسسة العسكرية ونهبهم للسلاح الثقيل للدولة، وشنهم حرباً همجية على الشعب، واعتداءاتهم المتكررة على السفن في المياه الإقليمية، وإطلاق الصواريخ الباليستية على جنوب المملكة العربية السعودية، واستهدافهم المباشر لقبلة المسلمين مكة المكرمة.

وقال المخلافي «لقد سعت الحكومة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي على إحلال السلام سعياً منها لحقن الدماء من خلال انخراطها غير المشروط في مشاورات جنيف وبيل في سويسرا وفي الكويت، لكن كعادتها المليشيات الانقلابية حالت دون وصول تلك المشاورات إلى حلول تنهي معاناة الشعب وذلك من خلال وضعها العراقيل وتهربها من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بغية منها إطالة أمد الحرب». وأكد أن الحكومة ستبذل كل ما بوسعها من اجل إنهاء الحرب، وإحلال السلام الدائم الذي يتوق له كافة أبناء الشعب من صعدة وحتى المهرة، مشيراً إلى أن خروج أبناء الشعب إلى الشوارع للتعبير عن آرائهم ورفضهم لخارطة الطريق التي لا تلتزم بالمرجعيات ماهي إلا خير دليل على أن الشعب يرفض أي مبادرة تكافئ الانقلابيين، بعد أن قدموا التضحيات الجسام من اجل تخليص الوطن من المليشيات التي تحاول عودة اليمن إلى العهود الظلامية ما قبل ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، لافتاً إلى أن الحكومة ستبقي ملتزمة بالتعاون مع المجتمع الدولي من اجل السلام ووقف الحرب واستعادة الدولة وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرار 2216.

ونوه المخلافي الذي التقى أيضاً النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بالجهود الكبيرة التي بذلتها الكويت من خلال استضافتها لمشاورات السلام اليمنية، وتقديم الدعم لأبناء الشعب، والوقوف قيادةً وحكومة وشعب إلى جانب اليمن في مختلف المراحل والظروف لاسيما خلال هذه المرحلة الراهنة، مؤكداً أن الشعب اليمني لن ينسى هذه المواقف. بينما أكد أمير الكويت وقوفه مع اليمن وقيادته الشرعية وحرصه على إحلال السلام في اليمن الشقيق، متطلعاً إلى أن يعود اليمن كما كان سعيداً ليعيش أبناءه بأمن وسلام.

وكان المخلافي شدد خلال لقاء في الرياض مساء أمس الأول مع السفير الروسي لدى اليمن فلاديمير ديدوشكن على أهمية أن يعمل المبعوث الأممي على وضع خريطة طريق تأخذ بعين الاعتبار المرجعيات والمقترحات التي قدمها في مشاورات السلام السابقة في سويسرا والكويت حتى يكتب لها النجاح وتؤسس لسلام حقيقي مستدام. بينما أكد السفير الروسي دعم حكومته للشرعية وسعيها لإيجاد حل سلمي في اليمن يعيد له الأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن بلاده تدعم جهود المبعوث الأممي لإيجاد حل يتفق عليه اليمنيون ويدعمه المجتمع الدولي.

وأبلغ أيضا كلا من السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر والقائم بأعمال السفير البريطاني لدى اليمن باندور هنتر أن الحكومة والقوى السياسية اليمنية رفضت خريطة الطريق، لأنها لم تلتزم بالمرجعيات ومشاورات سويسرا والكويت ولم تتناول أساس المشكلة المتمثلة بالانقلاب، كما أنها لن تحقق السلام المنشود الذي لن يتحقق إلا من خلال سحب السلاح من المليشيات وانسحابها من المدن وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة ، قائلاً

«إن خريطة الطريق التي تقدم بها المبعوث الأممي في شكلها الحالي ستحول الحرب من حرب بين الحكومة الشرعية وجماعة انقلابية إلى حرب أهلية حقيقية شاملة تستمر لعقود، والحكومة تسعى لتجنب أن ينحدر الصراع نحو هذا المنحدر الذي سيحوله إلى صراع طائفي ومناطقي». محذرا من حلول تجزأ اليمن وتعيد تجربة الصومال الشقيق في الدخول في حروب طويلة.

لكن المخلافي أوضح أن الحكومة ستستمر بدعم جهود الأمم المتحدة والمبعوث الخاص من أجل السلام الملتزم بالمرجعيات وفي مقدمتها القرار الأممي 2216 والقرارات ذات الصلة والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني. بينما عبر السفير الأميركي عن تقديره للتعامل الإيجابي المستمر من قبل الحكومة اليمنية تجاه السلام، مبينًا أن الرباعية تسعى لإيقاف الحرب وإحلال السلام ومنع إيران من التدخل في شؤون اليمن. كما أكد أن المجتمع الدولي متفق على عدم وجود أي مستقبل سياسي لعلي عبدالله صالح، وأنه سيظل مشمولا بالعقوبات وسيجري تفعيلها، وأكد استمرار التواصل والتشاور مع الحكومة اليمنية من اجل العمل معا لتحقيق السلام.

وفي الإطار السياسي أيضاً، التقى وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية منصور بجاش سفير فرنسا الجديد لدى اليمن كريستيان تيستو. وجرى خلال اللقاء مناقشة العلاقات المتميزة بين البلدين والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع وخارطة الطريق التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة والتي ورفضتها الحكومة اليمنية كونها لا تتفق والمرجعيات الأساسية المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216.

السعودية تجدد دعم جهود الأمم المتحدة

الرياض (وكالات)

التقى ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أمس مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع في الساحة اليمنية، والجهود المبذولة بشأنها، مؤكداً دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.