الاقتصادي

المنصوري: حزمة إجراءات تحفيزية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة

المنصوري يلقي كلمته في المؤتمر (تصوير عادل النعيمي)

المنصوري يلقي كلمته في المؤتمر (تصوير عادل النعيمي)



سيد الحجار(أبوظبي)

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ورئيس مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن الفترة الأخيرة شهدت تنفيذ حزمة إجراءات لدعم هذه المشاريع ، مشدداً على أن الحكومة لن تدخر جهداً في سبيل تعزيز قدراتها، خصوصاً في مجال الابتكار والانتقال به إلى مراحل متقدمة بما يواكب تطلعات الدولة المستقبلية.
وقال المنصوري في تصريحات صحفية، على هامش أعمال المؤتمر الإماراتي السابع للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار في أبوظبي أمس: إن المصرف المركزي انتهى من إعداد المعايير الخاصة بقيام مصرف الإمارات للتنمية بتخصيص 10% من إجمالي التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تفعيل حصول الشركات الصغيرة على 10% من إجمالي قيمة المشتريات الحكومية الاتحادية، سواء كانت سلعاً أو خدمات أو استشارات، و5% من مشتريات الشركات التي تملك الحكومة الاتحادية بها نسبة 25%.
وأوضح المنصوري أن حزمة الإجراءات تشمل كذلك منح الشركات المبتكرة أولوية سواء في التمويل أو المشاركة بالمعارض، فضلاً عن زيادة الروابط بين هذه الشركات ومراكز الابتكار.
وأشار إلى توجه وزارة العمل لمنح مزايا للشركات الصغيرة فيما يتعلق بكلفة العمالة، وأيضا إمكانية منح هذه الشركات إعفاءات بمدخلات الصناعة فيما يتعلق باستيراد السلع والمواد الأولية المستخدمة في الصناعة، ما يدعم التنافسية.
وأكد المنصوري أن الاقتصاد الوطني بدأ مسيرته نحو الانتقال إلى اقتصاد المعرفة، وتعزيز بيئة داعمة للابتكار في عدد من القطاعات التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار.
حضر المؤتمر، الذي يعقد تحت عنوان «الاستثمار في الابتكار»، معالي الدكتور راشد بن أحمد بن فهد وزير دولة في حكومة الإمارات، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين، وعدد من سفراء الدول وممثلي القطاع الخاص ورواد الأعمال.
فيما تمثل جمهورية إيطاليا «ضيف شرف» الدورة الحالية.
وقال المنصوري، خلال كلمته بالمؤتمر: إن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يحظى بأولوية اهتمامات الدولة لدوره الحيوي في تعزيز مسيرة النمو وترسيخ سياسة التنويع الاقتصادي والتحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار، تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021. وتابع: إن الدولة نجحت خلال الفترة الماضية في اتخاذ عدد من الخطوات الرائدة لخلق بيئة تشريعية منظمة ومحفزة لنمو وتطور ريادة أعمال وطنية منافسة.
وأشار المنصوري إلى أن صدور القانون الاتحادي رقم (2) بشأن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة العام 2014، مثّل إنجازاً نوعياً لتطوير هذا القطاع وتنظيمه، فضلاً عن توفيره عدداً من الامتيازات والحوافز من شأنها تعزيز ريادة الأعمال الوطنية، وأيضاً تشكيل مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهو الجهة المعنية بالسياسات والاستراتيجيات الخاصة بتطبيق القانون الحوافز والتسهيلات التي يوفرها بالتعاون والتنسيق مع الجهات الاتحادية كافة، وإنشاء البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ثم أخيراً صدور التعريف الموحد لهذه المشاريع على مستوى الدولة، وهو ما سيساهم في تكوين قاعدة بيانات قوية عن حجم هذا القطاع في الدولة.
وأوضح المنصوري أن وزارة الاقتصاد حرصت على بناء شراكات اقتصادية استراتيجية مع عدد من الدول الرائدة في مجالات ريادة الأعمال والابتكار، وذلك للتعاون وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن الوزارة وقعت عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التعاون خلال السنوات الماضية بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع عدد من الدول الرائدة منها كوريا الجنوبية، وألمانيا، وإيطاليا، وكندا، والسويد، فضلاً عن أنها تعمل حالياً على الانتهاء من التفاوض مع 4 دول أخرى بشأن التعاون في مجالات جديدة في هذا القطاع والابتكار ونقل التكنولوجيا خاصة في المجالات الطبية والتعليمية والصناعية، مع استهداف توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تعاون بحلول 2021 مع أبرز الدول الرائدة والمتقدمة في التكنولوجيا والابتكار في العالم.
تحديات
في ختام كلمته، فتح معالي الوزير حواراً تفاعلياً مع الحضور من رواد الأعمال في الدولة، لمناقشتهم حول أبرز التحديات التي تواجههم، وتناول الحوار عدداً من التحديات المتعلقة بالمنافسة مع الشركات الكبرى وتوفير التمويل، وكيفية تشجيع المنتج الوطني داخل أسواق الدولة.
وأوضح المنصوري أن هناك ارتفاعاً في أسعار بعض منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مرجعا ذلك إلى زيادة التكاليف الإنتاجية والمصاريف الإدارية مثل ارتفاع الإيجارات والرسوم الجمركية وبعض الخدمات مثل الكهرباء في بعض إمارات الدولة، داعياًالسلطات المحلية في كل إمارة للتدخل لحل هذه المشكلات التي تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة ومشيراً إلى أن الوزارة ستقوم بالتنسيق مع هذه فيما يتعلق بعمليات تخصيص الأراضي وسرعة إصدار الرخص التجارية والإعفاءات ت الجمركية لهذه المشروعات.
وأكد المنصوري أن بعض المنتجات الصغيرة والمتوسطة ذات جودة عالية وتنافس المنتجات المستوردة، وأن بعض الشركات لا تزال تفضل شراء المنتج الأجنبي على الرغم من أن المنتج الوطني قد يكون أعلى جودة من المستورد.
وقال معالي الوزير: إن نسبة مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي تتجاوز 60%، وتستهدف الدولة الوصول بتلك النسبة إلى 70% في عام 2021. وأكد وجود العديد من الجهود المبذولة للارتقاء بهذا القطاع الحيوي وتأهيل المواطنين والمواطنات لتعزيز ريادة أعمال وطنية منافسة.

علاقات خاصة
من جانبه، أكد اييفن سكالفروتو، نائب وزير التنمية الاقتصادية في حكومة إيطاليا، قوة العلاقات التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية إيطاليا، مشيراً إلى وجود العديد من القواسم المشتركة بين البلدين خاصة، فيما يتعلق بالحرص على دعم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتابع أن في ظل ما تشهده معدلات التبادل التجاري بين البلدين من نمو متزايد، تجاوزت التجارة الخارجية بين البلدين 8 مليارات دولار (29.4 مليار درهم) خلال العام 2015، فضلاً عن وجود العديد من الفرص الواعدة لتواصل تلك الأرقام نموها في المرحلة المقبلة.
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قال ماركوس لانكون، المدير التنفيذي للمؤسسة الفنلندية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة «فينيفير»: إن فنلندا لديها تجرية رائدة في مجال دعم وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير أدوات وحلول تمويلية لها.
وشهد المؤتمر انعقاد جلستين حواريتين، استهدفت إلقاء الضوء على مجموعة من التجارب الدولية الرائدة لعدد من الشركاء الاستراتيجيين للدولة، منهم إيطاليا وفنلندا. وجاءت الجلسة الحوارية الأولى تحت عنوان الفرص المتاحة أمام رواد الأعمال من الإمارات وإيطاليا، تحدث خلالها كل من جيانباولو برونو، المفوض التجاري الإيطالي لدولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وعبدالله سعيد الدرمكي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، وعبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
فيما تناولت الجلسة الثانية نماذج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع استعراض تجربة دولة فنلندا، وتحدث في الجلسة راشد محبوب مصبح، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمصرف الإمارات للتنمية، وماركوس لانكون، المدير التنفيذي للمؤسسة الفنلندية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة «فينيفير»، وماتييو كولومبو، المدير التنفيذي لشركة أي ام بي إيطاليا والإمارات.

15 ? زيادة في تمويلات «الإمارات للتنمية»
أبوظبي (الاتحاد)

أكد راشد محبوب مصبح، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمصرف الإمارات للتنمية، التزام المصرف دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في الإمارات، متوقعا زيادة تمويلات المصرف لهذه المشاريع بنسبة 15% العام المقبل.
وقال مصبح، في تصريحات للصحفيين أمس: إن مصرف الإمارات للتنمية حريص على تقديم التمويل المناسب للشركات التي يمتلكها أو يديرها مواطنون إماراتيون، بهدف مساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمواجهة العوائق المالية التي تواجهها.
وذكر مصبح أن المصرف يدرس منح القروض المباشرة بتسهيلات معينة، وبأسعار مخفضة، تقل عن سعر السوق، وفقا لكل مشروع، مؤكداً
أن المصرف يقوم بتمويل كافة القطاعات التي تركز عليها الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، مثل التكنولوجيا والسياحة والطيران والصناعات المعدنية التحويلية.
وأكد مصبح أن المصرف لا يتردد في منح التمويل للشركات الجديدة، شرط وجود دراسات جدوى وافية، وبيانات واضحة للشركة الجديدة، موضحا أن التمويل المقدم للشركات يمكن أن يصل إلى 100 مليون درهم، إذا توافرت الشروط اللازمة لذلك.
وحول تردد البنوك أحيانا في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أوضح مصبح أن البنوك تتخوف أحيانا من تمويل هذه المشاريع، لاسيما أن بعض الدراسات تشير إلى أن 60% من المشروعات الصغيرة تتعثر أو تفشل بعد عامين، فضلاً عن اختفاء أصحاب العمل أحيانا.
واستعرض مصبح أهم الأعمال التي قام بها المصرف، ومنها توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة المالية وبرنامج الشيخ زايد للإسكان بهدف توفير تمويل لمشاريع المجمعات السكنية للبرنامج، وذلك بحجم 5 مليارات درهم. وأيضا طرح منتجات قروض الإسكان للمواطنين، وتوفير تمويل للشركات المتوسطة والصغيرة بهدف تنمية أعمالها، كما يشارك المصرف بشكل فعال في مجلس المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحت مظلة وزارة الاقتصاد.
وأضاف أن المصرف يعمل حاليا على دراسة وضع حلول لتوفير التمويل المصرفي بمنهجية تنموية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تستند إلى تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة، وتوفير التمويل المباشر للشركات المواطنة بنسبة تملك لا تقل عن 51% وفقا لمعايير الائتمان الخاصة بالمصرف، إلى جانب التمويل غير المباشر «ضمانات مصرفية جزئي».
وتابع أن المصرف يعمل أيضاً على توفير حلول تمويلية مبتكرة للقطاعات الاقتصادية الحيوية، منها القطاع الصناعي، القطاع الصحي، القطاع التعليمي، الطاقة المتجددة، النقل.

أهداف رؤية الإمارات
أبوظبي(الاتحاد)

أكد عبدالباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خلال مشاركته في المؤتمر، أهمية السرعة في تنفيذ السياسات الحكومية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات، مؤكداً أيضاً أهمية الدور الاتحادي لتطبيق تشريعات الإفلاس وتنمية الملكية الفكرية والابتكار وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشريعات التمويل الجماعي.
وأشار إلى ضرورة عودة دور البنوك في عمليات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تراجع دورها في الفترة الأخيرة، و حسب تقرير البنك الدولي، وصلت نسبة التمويل إلى 4% فقط.
واستعرض أهم إنجازات المؤسسة من خلال برامج الدعم والسياسات المطبقة في دبي خاصة برنامج المشتريات الحكومية الذي حقق نتائج جيدة خلال الأعوام السابقة حيث وصل اجمالي التعاقدات الحكومية إلى 302 مليار درهم.
ودعا الجهات الاتحادية لتطبيق سياسة المشتريات الحكومية الاتحادية التي حددها قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة بنسبة 10?‏ من التعاقدات الاتحادية.
وشهد العام 2015، تأسيس 576 شركة إماراتية جديدة، ليصل إجمالي الشركات المدعومة إلى 3,336 شركة وطنية، وبلغ عدد رواد الأعمال الإماراتيين المستفيدين من خدمات المؤسسة خلال 2015 إلى (2,708 مواطنين ومواطنات)، ليصل العدد الإجمالي إلى (20,210).