الرياضي

مهدي علي: لم أفكر في الرحيل بعد مباراة السعودية لأن الجندي لا يهرب من المعركة

المنتخب يستعد بجدية للقاء العراق في تصفيات المونديال (تصوير أنس قني)

المنتخب يستعد بجدية للقاء العراق في تصفيات المونديال (تصوير أنس قني)

سامي عبدالعظيم (العين)

خرج المهندس مهدي علي المدير الفني لمنتخبنا الوطني عن صمته في توقيت صعب، قبل المواجهة المهمة والمرتقبة مع العراق يوم 15 نوفمبر الجاري، بالجولة الخامسة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى «مونديال روسيا 2018» ويتحدث عن المسكوت عنه، بعدما فضل الصمت، عقب الخسارة غير المتوقعة أمام السعودية بثلاثية في الجولة الماضية، لدرجة دفعت الوسط الرياضي إلى المطالبة بإقالة «العراب» الذي قاد «الأبيض» إلى إنجازات عدة، على المستويين الخليجي والقاري، وقبل ذلك المنتخب الأولمبي لبلوغ «أولمبياد لندن 2012».

وإذا كان في الصمت «كلام»، فإن مهدي علي طرق كل النقاط الساخنة، وكشف عن حقائق مثيرة، وتحدث حول مستقبله مع «الأبيض»، واستدعاء بعض اللاعبين، كما تطرق إلى الجدل الدائر بسبب عدم ضمه بعض العناصر، طبقاً لرؤية الشارع الرياضي، وما يمكن أن يحقق الإضافة للمنتخب.

انتقد مهدي علي رفض الاتحاد العراقي تأجيل مباراة «الأبيض» و«أسود الرافدين»، في الجولة الخامسة من التصفيات الآسيوية، لمساعدة لاعبي العين على خوض ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا، في ظروف أفضل تجنبهم مشقة السفر إلى كوريا الجنوبية.

وخاطب مهدي علي الجماهير الإماراتية برسالة معبرة تحثهم على مساندة المنتخب في المرحلة القادمة لدعم المشروع الوطني والدفاع عن الحلم الكبير في الوصول إلى نهائيات «روسيا 2018»، كما دعا إلى التكاتف، والوقوف صفاً واحداً في المرحلة القادمة، لمواجهة التحدي الذي ينتظر منتخبنا الوطني، وغيرها من الأمور المهمة التي ترتبط بمشوار التأهل إلى النهائيات.

استهل مهدي علي حديثه أمس الأول في فندق «هيلتون العين» في لقاء صحفي، بالإشارة إلى أنه لا يعتبر نفسه في وظيفة لتدريب المنتخب، بل أحد جنود خدمة الوطن، وأي قرار يتم اتخاذه من المسؤولين عن المنتخب، فإنه يرحب به، وكان الحل الأسهل بالنسبة له بعد نهاية مباراة السعودية، الاعتذار عن عدم الاستمرار مع «الأبيض»، ولكن هذا مثل هروب الجندي من المعركة، وأكد :لا أستطيع ترك المنتخب، ويجب أن أتحمل المسؤولية، وإذا كان رحيلي إيجابياً لمحصلة «الأبيض»، فإنني أول من يرحب بهذا القرار.

وأكد مهدي علي، أهمية مباراة العراق في مسيرة منتخبنا الوطني في تصفيات آسيا للمنافسة للحصول على النتيجة الإيجابية، من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى المونديال القادم، وقال إنها مصيرية في هذه المرحلة من المنافسة، وعلى اللاعبين الرد على كل الانتقادات في أرضية الملعب، لأنهم العنصر الأساسي، والكلمة لهم في مواجهة العراق، والجهاز الفني قام بدوره المطلوب في تهيئة الظروف المناسبة لتقديم المستوى الجيد والقوي، إلى جانب الدور الإداري وجهود اتحاد الكرة، ولا نريد الحديث عن الانتقادات، والمطلوب الاستفادة من الأشياء التي حدثت في الفترة السابقة، والتعلم منها وتصويب الأخطاء، ويجب أن يكون الأمل حاضراً بالدافع القوي لتحسين مستوى الفريق، مع ضرورة التمسك بالأمور الإيجابية في العمل للمستقبل، بسبب أهمية المرحلة القادمة في مسيرة المنتخب بالتصفيات القارية، والتي تستدعي تكاتف الجميع.

المنافس يتطور

وأضاف: العراقيون في تحسن مستمر وتطور كبير، ولعبنا أمامهم في «خليجي 21»، وكأس الخليج بالسعودية، ونهائيات آسيا في أستراليا، وهم يمتازون بالقوة البدنية والحماس، ولديهم العناصر الشابة، وخسارتهم أمام اليابان وأستراليا والسعودية في التصفيات الحالية لا تعني ضعفهم، فقد قدموا مستوى جيداً، وجاهزية «الأبيض» هي المهمة، وعندما يحصل على الدعم المطلوب من كل أطراف اللعبة، هو قادر على تحقيق النتيجة الإيجابية التي تمنحه فرصة المنافسة على أفضل النتائج، لتخطي الخسارة الماضية أمام السعودية، وتركيزي على تجهيز المنتخب لحصد النقاط الثلاث، وتحقيق النتيجة المطلوبة.

وقال: تم تجميع عناصر المنتخب، بعد نهاية الجولة الماضية في دوري الخليج العربي، ومن خلال خبراتنا السابقة، عندما نقوم بالإعلان عن تجمع للمنتخب، يحضر بعض اللاعبين، وهم يعانون من الإصابات، ولو كانت هناك جولة للدوري في 6 نوفمبر الجاري، فهذا يعني عدم قدرتنا على التحضير الجيد لمباراة العراق، علماً بأنه يعتبر مواجهتنا هي الفرصة الأخيرة للدفاع عن حظوظه في المنافسة على التأهل، ولا بد أن نسعى للاستفادة من عاملي الأرض والجماهير، وحصولنا على 6 نقاط، ليس جيداً في 4 مباريات، وكنا نسعى لحصد سبع نقاط على أقل تقدير، ومن يحصل على 18 أو 19 نقطة في المجموعة الثانية، فإنه يضمن حصد إحدى بطاقات التأهل، وحققنا نحو 80% من النقاط التي كنا نسعى إليها، ونتمنى تعويض ما فاتنا أمام السعودية وأستراليا.

وأضاف مدرب منتخبنا الوطني: خسرنا أمام السعودية في الجولة الماضية بالتصفيات الآسيوية، والآن نستعد لمواجهة العراق، وسبق أن واجهنا مثل هذه الظروف، في التصفيات الأولمبية المؤهلة إلى أولمبياد «لندن 2012»، وذلك بالخسارة من العراق، والتعادل مع أوزبكستان وأستراليا، واستفدنا من هذه الضغوط، ونجحنا في تجاوز الموقف الصعب، والتأهل إلى النهائيات بتكاتف الجميع، واستفدنا من الظروف الصعبة التي واجهتنا، وينبغي أن نتطلع إلى الأمام، ولا ننظر إلى الوراء، وثقتنا كبيرة في أنفسنا وفي اللاعبين، وأتمنى أن تثمر الجهود التي نقوم بها في مساعدتنا على تحقيق النتيجة الجيدة أمام العراق في الجولة الخامسة من التصفيات، وحاولنا الاستفادة من المشكلات والانتقادات التي واجهتنا في الفترة الماضية، وتحويلها إلى جوانب إيجابية، حتى تمثل دافعاً إيجابياً للمنتخب، والانتقادات تكون إيجابية إذا كانت في الوقت المناسب وبالطريقة اللائقة والمحترمة، حتى تنعكس بالشكل الإيجابي، ولكن أن تكون مجرد انتقادات ولا أساس لها، وإشاعات غير مبنية على بيانات وأرقام ووقائع لا تفيد المنتخب أو اللاعبين والجهاز الفني والمرحلة الحالية، والمؤكد أن نتطلع إلى العمل والتفاؤل ونجتهد ونصوب الأخطاء التي حدثت، ونحتاج إلى التوفيق في المباريات.

غيابات وإصابات

وأوضح مهدي علي أنه سعى من خلال المعسكر التحضيري في العين، لتلافي الملاحظات التي رافقت المنتخب في الفترة الماضية، بالقدر الذي يسمح بتعديلها، رغم أن الفريق لم يكتمل في الحصص التدريبية، إثر الإصابات التي طالت بعض اللاعبين، مثل محمد العكبري وإسماعيل أحمد وعلي مبخوت وحمدان الكمالي، فيما تم استبعاد عامر عبدالرحمن بسبب حاجته لراحة نحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وتم التنسيق مع الجهاز الطبي في العين لمتابعة علاجه، حتى يستعيد عافيته للمشاركة مع العين في النهائي دوري أبطال آسيا، كما أن هناك إصابات موجودة في المنتخب في الفترة السابقة لخالد عيسى ومحمد فايز وماجد حسن ومحمد أحمد. وقال: عندما نفقد 4 من الأساسيين، فهذا يعني صعوبة تعويضهم، والاختيار يكون محدداً والمواصفات مختلفة، والمهم عدم التوقف عند هذا الحد والانطلاق نحو الأمام، حتى نتابع مشوار المنتخب في المنافسة على أفضل النتائج، اعتباراً من المواجهة أمام العراق، والحقيقة أن القائمة الحالية الموجودة في المنتخب، هي الأفضل فنياً على مستوى الدولة للقاء العراق، أو المرحلة القادمة، وهناك من يتحدثون عن بعض العناصر التي لم يتم ضمها إلى صفوف المنتخب الوطني مثل مانع محمد وأحمد الياسي ومحمود خميس.

موقف خميس

وشدد على أنه قام باستدعاء محمود خميس لاعب النصر للمنتخب 4 مرات في الفترة الماضية، واعتذر اللاعب عن عدم متابعة وجوده مع المنتخب ثلاث مرات، بسبب الإصابة، ثم شارك بصفوف فريقه بعد أسبوع في الدوري، موضحاً أن خميس شارك مع «الأبيض» في مباراة ودية أمام أوزبكستان في أبوظبي، وهو حصل على فرصته كاملة، وتم تجريبه في أكثر من مباراة.

وأضاف: أتمنى أن يكون محمود خميس في «الفورمة»، عندما يتم ضمه للمنتخب في الفترة القادمة، حتى تتم الاستفادة من جهوده، واللاعب نفسه الآن يعاني من الإصابة مع فريقه، وغائب عن المشاركة في المباريات لمدة أسبوعين، وحتى مانع محمد لاعب الشباب يعاني من الإصابة الآن، ولا يشارك مع فريقه، في حين أن أحمد الياسي حصل على فرصة الانضمام للمنتخب، رغم أنه لم يحصل على فرصته للمشاركة في المباريات، وقمنا بضم الحارس أحمد ديدا إلى قائمة المنتخب، إثر إصابة خالد عيسى، رغم الحديث الذي يتردد عن هز شباكه مع بني ياس في الدوري، ولم نستدع شمبيه بداعي الإصابة، ومحمد يوسف حارس الشارقة، بسبب الظروف التي يواجهها مع فريقه، والثلاثي الموجود الآن وهم ماجد ناصر وعلي خصيف وديدا يمثلون العناصر التي يمكن أن يعتمد عليها المنتخب الوطني في الوقت الحالي.

«سمعة» إضافة مهمة

وعن المنتقدين لاستدعاء إسماعيل مطر في التوقيت الحالي، قال مهدي علي: بالنسبة لنا إسماعيل مطر يمثل الإضافة المهمة، وهناك من يقولون إن اللاعب نفسه لم يستدعَ عندما كان أساسياً، ثم قررنا ضمه، بعد أن أصبح خارج القائمة الأساسية، علماً بأننا قمنا باستدعاء اللاعب، رغم أنه لم يكن ضمن التشكيلة الأساسية في أوقات سابقة.

وأضاف: هناك أهمية كبيرة لوجود مطر مع المنتخب في هذه المرحلة، علماً بأنه لم يشارك أساسياً منذ موسمين بصفوف فريقه، وهو إضافة فنية ومعنوية للمنتخب، ولاعب خلوق ويسعى لتلبية نداء المنتخب بقيمته المعنوية وخبرته الجيدة، وكنا نسعى لمنح الفرصة لبعض اللاعبين الشباب في الفترة الماضية، وهو موجود مع المنتخب من 2013، ونحن بحاجة إلى خبرته ومستواه الفني وقيمته المعنوية وإسماعيل مطر منذ 2013 يوجد مع المنتخب، وهو ليس غريباً عن الجيل الحالي، وشخصياً اختلف مع من يرون أنه لن يقدم الإضافة المطلوبة، قياساً بعامل السن، وهناك أمثلة كثيرة للاعبين يتألقون في المباريات، حتى بعد بلوغهم 35 عاماً مثل الحارس بوفون وغيره من اللاعبين على مستوى المنطقة وثقتي كبيرة في مطر.