الإمارات

تشارلز يشارك في حلقة تمكين الشباب من أجل المستقبل

الأمير تشارلز مستمعاً لشما المزروعي في الحلقة الشبابية بحضور سلطان الجابر (تصوير جاك جبور)

الأمير تشارلز مستمعاً لشما المزروعي في الحلقة الشبابية بحضور سلطان الجابر (تصوير جاك جبور)

عمر الأحمد (أبوظبي)

قام صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة أمير ويلز، أمس بجولة في مدينة مصدر، وشارك في حلقة شبابية نظمها «مجلس الإمارات للشباب»، وذلك في إطار الجولة التي يقوم بها سموه في المنطقة، وانطلاقاً من العلاقات المتينة التي تجمع بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة.

وشهدت الحلقة الشبابية، التي أُقيمت خارج مركز المعرفة في معهد مصدر، مشاركة العديد من الطلبة والمهنيين الشباب الموهوبين للتعبير عن أفكارهم وآمالهم ومخاوفهم، تحت عنوان «مشاركة وتمكين الشباب من أجل مستقبل مستدام»، موفرةً منبراً للنقاش والحوار بين الشباب حول بعض التحديات والفرص التي تواجه العالم اليوم.

وقبل انضمامه إلى الحلقة الشبابية، قام سموه بجولة في مدينة مصدر ومعهد مصدر، يرافقه معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ «مصدر»، والدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا.

وفي إطار الزيارة، اطلع أمير ويلز على محفظة «مصدر» المتنامية من مشاريع الطاقة النظيفة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المشاريع المقامة في المملكة المتحدة، وهي «مصفوفة لندن»، أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم، ومحطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية والتي سيبدأ تشغيلها في الربع الأول من 2017، والتقى سموه كذلك عدداً من الباحثين الذين يعملون على أربعة مشاريع في معهد مصدر، حيث سلطوا الضوء على الريادة في أبحاث التكنولوجيا المستدامة.

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: «تمتلك دولة الإمارات علاقات وثيقة مع المملكة المتحدة، وتستمر هذه العلاقات بالنمو والتطور في ظل توجيهات القيادة بتعزيز جسور التواصل والحوار مع المجتمع الدولي، وتأتي زيارة صاحب السمو الملكي أمير ويلز لتعزز العلاقات الثنائية الوطيدة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، ويسرنا استقباله في (مصدر) خاصة وأنه يدعم جهود التنمية المستدامة التي تنسجم مع رؤية (مصدر) في دفع عجلة اعتماد ونشر مشاريع وتقنيات الطاقة النظيفة على مستوى العالم، وكذلك تشجيع الحلول المستدامة الأكثر فعالية من خلال ترسيخ التعاون والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وهذا ما تسعى (مصدر) إلى تطبيقه عملياً». وقالت معالي شما بنت سهيل المزروعي: «لقد تشرفنا بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز ومشاركته في الحلقة الشبابية التي تؤكد دعم سموه الأولويات المشتركة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، لا سيما في مجال الشباب والاستدامة»، مشيرة إلى أن دولة الإمارات من خلال الحلقات الشبابية، توفر للشباب منبراً رائداً للمشاركة في الحوار العالمي حول الاستدامة، وتساهم في بناء جيل مبني على المعرفة وعلى درجة عالية من الكفاءة».

وأضافت معاليها: «الشباب هم الذين سيرثون المستقبل، فلا بد من دمجهم في الحوار العالمي حول الاستدامة من خلال منصات تفاعلية مثل الحلقات الشبابية.. جيل الشباب قادر على وضع الحلول ورسم الخطط لتحديات الغد من منظور مبدع وخلاق من أجل تحقيق مستقبل مستدام». يذكر أن مبادرة «الحلقات الشبابية» في دولة الإمارات، أطلقت في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تحفيز الحوار المستدام بين الشباب حول مجالات مختلفة، وتتيح هذه المنصات للشباب فرصة التعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم إزاء القضايا المجتمعية والمسائل المتعلقة بمواضيع ذات الاهتمام والمعنية بالشباب.

اعتزاز بالزيارة

عبر أعضاء مجلس الإمارات للشباب عن اعتزازهم وفخرهم بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة أمير ويلز لمدينة مصدر ومشاركته في الحلقة الشبابية، وأكدوا أن حضوره هذه الحلقة دليل دعمه الكبير للشباب، وحرص سموه على الاستماع إلى أفكارهم وتطلعاتهم.

وذكرت ميرة المرزوقي عضو مجلس الإمارات للشباب أن زيارة الأمير تشارلز لمدينة مصدر ومشاركته في الحلقة الشبابية دليل وعيه بالأهمية الكبيرة للاستماع لأفكار الشباب. وأكدت تسنيم الظنحاني فخرها بزيارة الأمير تشارلز لحلقة الشباب، مشيرة إلى أن زيارة سموه دليل على قوة العلاقات التي تربط الإمارات بالمملكة المتحدة.

.. ويزور جزيرة بوطينة

أبوظبي (وام)

زار الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، هيئة البيئة - أبوظبي، ضمن جولة قام بها في جزيرة بوطينة التي تبلغ مساحتها حوالي 4000 كيلومتر مربع، وتعتبر جزءاً مهماً من محمية مروح البحرية التي كانت أول محمية في المنطقة يتم ضمها لشبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونيسكو. وتقع «بوطينة» في الجانب الغربي من إمارة أبوظبي، وتبعد عنها حوالي 130 كيلومتراً، وتشبه في شكلها حدوة الحصان، وتحتوي على أنظمة بيئية بحرية وبرية غنية، وتحظى بحماية الهيئة منذ عام 2001 لضمان المحافظة على الأنواع البحرية ومواطنها، بعيداً عن التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية.

واستضافت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز الذي يعتبر من الناشطين في مجال المحافظة على البيئة، ورئيس جمعية حماية البيئة البحرية في المملكة المتحدة. وأبرزت جهود ورؤية إمارة أبوظبي في المحافظة على التنوع البيولوجي وحمايته، مشيرة إلى أن شبكة المحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة في أبوظبي تعتبر عنصراً أساسياً للمحافظة على التراث الطبيعي والثقافي في الإمارة. ولفتت إلى أنه خلال عام 2016 بلغت مساحة المحميات البحرية 13% من البيئة البحرية، بينما بلغت مساحة المحميات البرية 15% من البيئة البرية في إمارة أبوظبي. رافق الأمير تشارلز خلال الزيارة، الدكتورة شيخة سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة، التي أشارت إلى أهمية بوطينة كموقع لتكاثر عدد كبير من أنواع الطيور المقيمة والمهاجرة مثل العقاب النساري والصقر الأسخم وطيور الخرشنة.