الاقتصادي

حامد بن زايد: الإمارات بقيادة خليفة حريصة على تطوير قطاع النفط والغاز

حامد بن زايد خلال جولته في معرض أديبك 2016 (الصور من وام)

حامد بن زايد خلال جولته في معرض أديبك 2016 (الصور من وام)

أبوظبي (وام)

برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي الدورة التاسعة عشرة لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016»، الذي يقام بمركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر تحت شعار «استراتيجيات المشهد الجديد في قطاع الطاقة».

وقال سموه إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حريصة على تطوير قطاع النفط والغاز للحفاظ على دورها كمورد عالمي موثوق للطاقة، مؤكداً أهمية استمرار وتواصل مسيرة التطور والإنجازات في هذا القطاع الحيوي، باعتباره محوراً أساسياً في دعم مسيرة التقدم والازدهار ورافداً رئيساً للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن قطاع النفط والغاز يشهد نمواً نوعياً بفضل الدعم والمتابعة المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيداً بالنهضة والتطور التي تحققها القطاعات الحيوية كافة في دولة الإمارات بما يعزز مكانة ودور الدولة على الصعد كافة لا سيما على صعيد قطاع صناعة النفط والغاز.

وأشار سموه إلى أهمية الاستفادة من هذه التجمعات والفعاليات العالمية في عرض التطور الكبير الذي يشهده قطاع النفط والغاز في أبوظبي، والتعرف إلى التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في هذا القطاع لمواكبة كافة المستجدات والجوانب الخاصة بمستقبل هذه الصناعة، إضافة إلى الاستفادة من خبرات وقدرات الدول والشركات المشاركة، منوهاً بأهمية التعاون، وتكاتف الجهود كافة من أجل إبراز هذا الحدث المهم، بما يليق بمكانة وسمعة إمارة أبوظبي للمساهمة في الجهود التي تهدف إلى تعزيز مكانة الدولة.

وكان في استقبال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان لدى وصوله إلى أرض المعارض، معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، وعدد من مسؤولي «أدنوك» والشركات الوطنية والعالمية المشاركة في هذا الحدث العالمي المهم. كما حضر الافتتاح معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط البحريني، ومعالي محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز في سلطنة عمان، ومعالي محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، بجانب عدد من أصحاب المعالي الوزراء ووكلاء الوزارات والرؤساء التنفيذيين في مجموعة شركات «أدنوك» وكبار المسؤولين في قطاع الصناعة النفطية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

وعقب مراسم الافتتاح، قام سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان بجولة في أرجاء المعرض زار خلالها عدداً من أجنحة الدول المشاركة، حيث أشاد بالمستوى المتطور للمعرض في دورته الحالية والتطورات والتوسعات الكبيرة التي يشهدها «أديبك».

ويحتفي الحدث الذي ينعقد تحت شعار «إستراتيجيات المشهد الجديد في قطاع الطاقة» بدورته التاسعة عشرة، إذ يلتقي فيها ألفا جهة عارضة و25 جناحاً وطنياً من أنحاء العالم. ويتحدث في برنامج المؤتمر المصاحب لها 700 خبير، ويشارك فيه 8,500 موفد. وينتظر أن يرحب «أديبك» بأكثر من 100 ألف زائر متخصص ما يزيد على 125 دولة.

ويقام «أديبك» على مساحة تبلغ 130 ألف متر مربع، تشمل منطقة عرض على رصيف مرسى بحري، تنطلق منها جولات بحرية تجريبية لمراكب متخصصة بالعمليات النفطية البحرية. وشهد الافتتاح الرسمي للدورة التاسعة عشرة الدورة الأكبر في تاريخ الحدث الدولي، انطلاق عدد كبير من الأنشطة والفعاليات والنقاشات المرتبطة بقطاع الطاقة، والتي من المقرر أن تتواصل على مدى أربعة أيام.

وشهد اليوم الأول للحدث، كلمات رئيسة ألقاها كل من معالي سهيل المزروعي، ومعالي الدكتور سلطان الجابر، ومعالي محمد باركيندو وريكس دبليو تيلرسون رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل».

كما انعقدت أمس جلسة وزارية هي الأولى بين جلستين مقررتين على هامش «أديبك»، تناول وزراء من ثلاثة بلدان خلالها المسائل المرتبطة بتعزيز الاستدامة وبلورة السيناريوهات المستقبلية لقطاع الطاقة في خضم التطورات التي يشهدها مزيج إمدادات الطاقة العالمي. وشارك في الجلسة كل من معالي سهيل محمد المزروعي، ومعالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، ومعالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي.

كما شهد اليوم الأول من «أديبك» انعقاد أولى جلسات قادة الأعمال العالميين، تم خلالها تقديم نظرة شاملة على مشهد قطاع النفط العالمي، وتسليط الضوء على التحديات والفرص التي يمكن توقعها في سياق الدورات الاقتصادية القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى.

وتحدث في أولى الجلسات كل من باتريك بويان رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» وبوب دودلي الرئيس التنفيذي لشركة «بريتيش بتروليوم»، وسعد شريدة الكعبي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول وكلاوديو دسكالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إني».

كما تنعقد اليوم ثلاث من ثماني جلسات نقاش مقررة، ينتظر أن تتناول مسائل تتعلق بتطبيق التقنيات الحديثة ونتائج الأبحاث كاستراتيجية تحولية، ودعم الجيل التالي من قادة قطاع الطاقة ورعايته وقدرة القطاع على الصمود في وجه التحديات المستقبلية العالمية.

ويجمع الحدث صانعي القرار وكبار مسؤولي وخبراء قطاع النفط والغاز في العالم من مختلف دول المنطقة والعالم تحت سقف واحد للنظر في استراتيجيات المشهد الجديد في قطاع الطاقة، وكيفية التعامل مع حالة عدم استقرار الأسعار التي يشهدها قطاع النفط والغاز، وتبني الحلول المبتكرة التي تمكنهم من التصدي للتحديات التجارية المعقدة اليوم.

ويعتزم مؤتمر «أديبك» التقني 2016 الذي تنظمه جمعية مهندسي البترول تقديم نحو 700 محاضرة تقنية متخصصة في تسع فئات معرفية تنظم عبر 106 جلسات تقنية متخصصة على مدى أيام الحدث الأربعة، وذلك في رقم قياسي لعدد المحاضرات التي يستضيفها المؤتمر.

ويقام «أديبك 2016» بدعم من وزارة الطاقة، وشركة أدنوك وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وبتنظيم من «دي إم جي للفعاليات».

ويعتبر ملتقى عالمياً ومنبراً رفيعاً لتبادل المعرفة بين الجهات المؤثرة في القطاع يجمع المتخصصين في صناعة النفط والغاز حول العالم تحت مظلة واحدة، وقد استطاع «أديبك» ترسيخ مكانته كأبرز حدث في مجتمع شركات النفط والغاز العالمي.