الاقتصادي

«أدنوك» قادرة على التعامل مع 30 دولاراً للبرميل

زوار لجناح الشركة  (تصوير عمران شاهد)

زوار لجناح الشركة (تصوير عمران شاهد)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

أكد علي خليفة الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة الياسات للعمليات البترولية المحدودة، رئيس معرض ومؤتمر أديبك 2016، في تصريح لـ «الاتحاد» أن أدنوك قادرة على التعامل مع سعر 30 دولارا للبرميل وذلك من خلال استراتيجية أدنوك 2030 التي تم اعتمادها الأسبوع الماضي، مؤكداً استمرار خطة زيادة الإنتاج وفق ما هو مقرر لها لتصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً خلال 2018 مقابل 3.1 مليون برميل يومياً حالياً.

وأوضح الشامسي أن استراتيجية أدنوك 2030 ركزت على محاور عديدة في مقدمتها العنصر البشري، وإعادة تأهيل الكادر الوطني بما يتناسب مع ظروف السوق ومتابعة التطورات في القطاع واكتساب الخبرات وإدخال التقنيات التي تسهم في فاعلية أداء الشركة مع التركيز على الربحية والكفاءة.

وحول حدوث إندماجات جديدة في شركات القطاع النفطي، أشار إلى أنه سيتم النظر إلى هذه الاندماجات والفائدة التي ستحقق منها وإذا كانت هذه الإندماجات إيجابية ستتم إعادة الهيكلة وفقاً لمتغيرات القطاع والتكيف مع السوق والكفاءة والجاهزية وتوفير القيمة المضافة للشركاء.

وأشار إلى أن أدنوك قطعت شوطاً كبيراً في المحافظة على تطبيق أعلى المعايير والممارسات العالمية في قطاع النفط والغاز مع التواصل بالشركات العالمية.

وقال إن الدورة الحالية من «أديبك» تشهد مشاركة 20 شركة وطنية و20 جناحاً وتوقعات باستقطاب 96 ألف زائر، مشيرا إلى أن قطاع النفط والغاز قطاع طويل الأمد ويحتاج إلى المرونة في التعامل مع المتغيرات وتوفير أحدث الحلول للتعامل مع التحديات والخطط الموضوعة.

وأوضح الشامسي «برنامج المؤتمر التقني في أديبك 2016 يحطّم الأرقام القياسية مرة أخرى بعد أن تلقى 2775 طلب مشاركة بأوراق عمل من 571 جهة في 71 بلداً، وذلك بعد نجاح الدعوة التي تم إطلاقها العام الماضي يجعل أديبك رسمياً الحدث الذي ينعقد تحت مظلته أكبر مؤتمر تقني متخصص بقطاع النفط والغاز في العالم».

كما تواصل ارتقاء جودة أوراق العمل المقدّمة على مرّ السنوات الماضية، ما ساهم كذلك في لعب دور أساسي في نجاح البرنامج، مشيراً إلى أن عدد جلسات المؤتمر هذا العام زاد بمقدار الثلث مقارنة بالعام الماضي، ما يعزّز مكانة أديبك باعتباره الحدث الأبرز للمعرفة التقنية في هذا القطاع.

وأضاف «يمر قطاع النفط والغاز حالياً بعملية تحول، لذا فإن الوصول إلى مصادر معلومات حقيقية وموثوقة على أرض الواقع والاطلاع على الخبرات البارزة في العالم من الأمور بالغة الأهمية لضمان التمتع بالقدرة على المنافسة في السوق».

وتابع «من خلال دعمنا لأديبك عاماً بعد عام، فإننا نتيح للخبراء وقادة الأعمال وصانعي القرار في قطاع النفط أرضية مشتركة يمكن أن يلتقوا عليها وينخرطوا في مناقشات بنّاءة من شأنها تمكينهم من تجاوز الصعوبات وتحقيق الازدهار في مشهد الطاقة الجديد».

وأضاف: يلاحظ أن أبوظبي سرعان ما أصبحت أحد مراكز الطاقة الأشدّ تأثيراً ونفوذاً في العالم خلال القرن ال21، وموقع أديبك الاستراتيجي في العاصمة الإماراتية يعزّز مكانة الحدث في كونه ملتقىً عالمياً للمختصين في النفط والغاز.

وأفاد بأن أهم التطورات التي يشهدها «أديبك هذا العام هي تنظيم مؤتمر «الأمن في قطاع الطاقة» وهو حدث يقام للمرة الأولى، ويجمع في مكان واحد أفضل الخبراء والباحثين في مجال أمن الإنترنت وأمن منشآت البنية التحتية الحيوية لمواجهة التحديات المتنامية في مشهد الطاقة الراهن الذي يزداد ترابطاً.

وقال «أصبح تحقيق الكفاءة التشغيلية أولوية لكل منتج وكل مقدّم خدمات في القطاع، مع تزايد إدراك الشركات العاملة في القطاع بأن تبسيط الأنشطة التجارية يؤدّي إلى خفض التكلفة، وأمر أساسي لخلق بنية تحتية مؤسسية تتمتع بالمرونة والقدرة على الصمود في المستقبل».

وأشار إلى أنه رغم أن المنطقة قطعت خطوات واسعة في مجال اعتماد الأدوات والاستراتيجيات التي تعزز الكفاءة في القطاع، لا تزال هناك إمكانيات كبيرة غير مستغلة من الممكن أن تساهم في إحداث التحوّل المنشود في التكاليف على امتداد سلسلة الإمداد. كذلك سيساهم تبادل المعرفة، فضلاً عن التطورات المستمرة في مجال الأبحاث والتقنيات والابتكار، في حماية مستقبل هذا القطاع من التقلبات الجارية في الأسواق، علاوة على مواءمته مع مزيج الطاقة العالمي المتطور.

وأكد أن الابتكار يكمن في صميم الإنتاج المستدام للطاقة، وهو يساعد في خفض التكاليف، وتمكين الشركات من أن تصبح أكثر قدرة على المنافسة.